صيحات “أسود الجزيرة” في عنابر السجن كشفت ملابسات تفجير الكويت

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 29 يونيو 2015 - 12:05 مساءً
صيحات “أسود الجزيرة” في عنابر السجن كشفت ملابسات تفجير الكويت

قالت مصادر أمنية كويتية إن الجهات الأمنية المختصة تجري بحثا واسع النطاق عن أربعة كويتين يحتمل ضلوعهم في تسهيل وتقديم خدمات لوجيستية ساعدت الانتحاري السعودي ومعاونيه في تنفيذ تفجير مسجد “الإمام الصادق”، الذي راح ضحيته 27 شخصا وتسبب في إصابة أكثر من مائتي شخص.
وأفادت وسائل إعلام كويتية محلية أن قوات الأمن الكويتية وسعت من دائرة البحث وعملت على التحرك بسرعة ما ساعد في كشف ملابسات التفجير ومنفذ العملية وضبط بعض العناصر الضالغة في الشبكة الإرهابية المدبرة له، مبينة أنها على صلة بخلية “أسود الجزيرة”، التي أعلنت فيما بعد مبايعتها لتنظيم “داعش” الإرهابي.

وقالت تقارير إعلامية إن تهليل بعض السجناء التابعين لخلية “أسود الجزيرة” وصيحاتهم وهتافهم في عنابر “السجن المركزي” في العاصمة الكويتية، قادت المحققين إلى الإمساك بخيوط الشبكة المنفذة لتفجير مسجد “الإمام الصادق”.

وأفاد أمنيون كويتيون بأن التكبيرات والتهليلات التي تزامنت مع وقوع الانفجار كشفت عن ارتباط أصحابها بالخلية التي نفذت التفجير الآثم، لتبدأ الأجهزة الأمنية فوراً ملاحقتها للمشتبه فيهم الذين تربطهم علاقة بـ”أسود الجزيرة”.

وأضاف الأمنيون في تصريحات نقلتها وسائل إعلام كويتية محلية، أن مالك المركبة، المدعو جراح نمر مجبل (بدون جنسية)، تلقى اتصالاً من شقيقه فلاح، المقيم في سورية، والذي انتشرت له صور مع رؤوس مقطعة في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث طلب منه مساعدة عبدالرحمن صباح عيدان (بدون جنسية).

وكشفت ملابسات الحادث أنه سائق المركبة عبدالرحمن صباح العيدان كان من المفترض له أن يتولى تنفيذ العملية الإرهابية، غير أنه تراجع بحجة أن “إيمانه لم يكتمل”. وعقب ذلك طُلِب منه جلب حزام ناسف من منطقة النويصيب من شخص مجهول، وتركيب البطاريات لتفعيل الجهاز التفجيري، إضافة إلى توصيل الانتحاري فهد سليمان القباع (سعودي)، الذي دخل البلاد فجر الجمعة، من أحد الفنادق إلى مسجد “الإمام الصادق”.

وتجري الجهات الأمنية الكويتية عمليات بحث واسعة عن 4 كويتيين آخرين من ضمن الخلية كان لهم دور لوجستي وميداني في العملية.

وكشفت التحقيقات الأمنية أن أن صاحب المنزل الذي كان مختبئاً فيه سائق المركبة كويتي يدعى، فهد شخير، وأنه كان محكوماً عليه بالسجن في قضية خلية “أسود الجزيرة” عام 2005.

لاقت سرعة القبض على الجناة وكشفهم ترحيباً وإشادة من نواب مجلس الأمة الكويتي، معتبرين أن كشف خيوط الجريمة بهذه السرعة عزز ثقة الناس بأجهزة الأمن التي شرعت في تشديد إجراءاتها بعد الحادث الإرهابي الذي هز المجتمع الكويتي.

وعلى صعيد مواز، أصدرت أسرة الانتحاري السعودي، فهد القباع، بياناً تبرأت فيه من فعلته، ووجهت تعازيها لأمير دولة الكويت وشعبها، وطالبوا بمحاسبة المحرضين على مثل هذا العمل الإرهابي.

رابط مختصر