صحف عراقية: «حلف شيعي» مع إيران وسوريا… ونيران الإرهاب تصل الكويت وويكيليكس يزيد فرقة العرب… وإنقلابيون ضد العبادي

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 29 يونيو 2015 - 12:25 مساءً
صحف عراقية: «حلف شيعي» مع إيران وسوريا… ونيران الإرهاب تصل الكويت وويكيليكس يزيد فرقة العرب… وإنقلابيون ضد العبادي

بغداد ـ «القدس العربي»: تعددت المواضيع التي تناولتها الصحف العراقية خلال الأيام الماضية والتي تعبر عن اهتمامات وتوجهات الرأي العام في العراق.

الحلف الثلاثي الشيعي

وتناول مقال في وكالة بيامنير الكردية الحلف الشيعي المرتقب، جاء فيه: على أثر تشكيل التحالف العربي بقيادة السعودية في نهاية شهر أيار/مايو الماضي من 10 دول عربية سنية بهدف محاربة الحوثيين بدرجة أولى و بشكل مباشر ومحاربة الدول: إيران والعراق وسوريا بشكل غير مباشر، فلقد كان متوقعاً ان تقدم إيران على خطوة مماثلة لتأسيس حلف عسكري يضم الدول الثلاث تلك.
فبعد مرور نحو الشهرين على إعلان التحالف العربي السني، تحركت إيران لتشكيل حلفها وتجسد ذلك في عدد من الإحداث والتصريحات منها دعوة القيادي الإيراني حسين دهقان إلى تشكيل تحالف إقليمي تقوده طهران وبغداد. وبعد أيام على دعوته أعلن الجنرال قاسم سليماني عن النية في تشكيل قوة من (150) الف مقاتل لمحاربة داعش في العراق وسوريا.
ويبدو أن توجيه دعوة إلى الرئيس حيدر العبادي لزيارة طهران في 18/6/2015 كان للغرض نفسه، فعندما وصل العبادي إلى طهران صرح بأن العراق يسعى إلى تشكيل جبهة مع إيران ودول المنطقة كافة ضد الإرهاب، ولقد كان حرياً به الاكتفاء بذكر إيران والعراق وسوريا لا (دول المنطقة كافة) ويتبين ان الخطوات لميلاد الحلف الجديد أخذت تمضي بوتائر سريعة، إذ بعد مرور نحو (4) أيام على تلك الزيارة كشف وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي عن عقد اجتماع ثلاثي: إيراني عراقي سوري لمواجهة الإرهاب على أن تكون بغداد مقراً للإجتماع أو المؤتمر كما سماه بعضهم.
وبعد مضي يوم واحد على كشفه أي في 2015/6/23 قال علي أكبر ولايتي مستشار مرشد الثورة الإسلامية خامنئي: «سيشهد الأسبوع المقبل تطوراً هاماً في العلاقات الإقليمية بين إيران والعراق وسوريا».
على الأرجح ان (التطور الهام) الذي ورد في قوله سيكون انبثاق حلف أو معاهدة عسكرية، وما إلى ذلك بين الدول الثلاث، وعندي أن التحالف الجديد سيحمل اسم (التحالف الإسلامي) او اسما ذا مضمون إسلامي. وسواء حمل هذا الاسم أم لم يحمله فإن الحلف العسكري الشيعي قادم، بل إنه قائم منذ سنوات وإن لم يعلن عنه.
ولا شك ان حزب الله اللبناني الذي يبلغ عدد مقاتليه نحو (70) الف مقاتل، وكذلك الحوثيون وهم بدورهم قوة عسكرية ضخمة في اليمن سيكونون أعضاء غير دائمين في الحلف الشيعي المنتظر.
ونشر موقع براثا الإخباري التابع للمجلس الأعلى الإسلامي مقالا عن نشر وثائق ويكيليكس أشار إلى «أنه ليس خافيا عن الجميع ان تسريب وثائق ويكيليكس وبهذا التوقيت الخطير الذي يشهد فيه عالمنا العربي مؤامرات تكاد تغطي مساحة عالمنا العربي الشاسع لم يأتِ من فراغ، بل جاء بعد دراسات مستفيضة من أسياد الشر والتآمر لتزيد من الصراعات سواء كانت على مستوى الداخل للبلدان.. أو على مستويات أوسع واشمل لتأكل ما تبقى من الأخضر وتحرق اليابس… إذن فإن إطلاق البالونات الويكيليكسية صمم لزيادة معاناتنا وبؤسنا واقتتالنا فيما بيننا… وما فضحته الوثائق ليس خافيا على أحد ومجريات الأحداث التي مرت بنا وما جلبته لنا من قتل وتشريد ودمار واستقطاع لأجزاء من الأرض لم تأت من فراغ..بل كانت هناك ورش مؤامرات مستمرة تعمل بعقول إسرائيلية ـ أمريكية وبأموال سحت خليجية ومنفذين محليين، مهمتها إبقاء الوضع العربي على ما هو عليه من تشرذم واقتتال ومدهم بوسائل استمراره مع تهيئة أساليب جديدة ومؤامرات مستمرة تطلق على فترات معينة ويتخذ منها كمحطات استراحة لإعادة تصفية الحسابات بين الفصائل المتناحرة أصلا…مع التأكيد على أن أي تقارب حميمي إذا حصل بين الأطراف المتناحرة فيجب تهيئة ما يؤدي إلى إجهاضه فورا وهذا ما يحصل مع وثائق ويكيليكس الأخيرة.

رسالة تفجيرات الكويت

وتناول مقال افتتاحي لصحيفة «المشرق» المستقلة التفجير الذي شهدته الكويت الذي أثار مخاوف حقيقية من تمدد غول الإرهاب إلى دول الرخاء النفطي.
غول التطرف يضرب الكويت، داعش تتسلل إلى الإمارة، ليس الشيعة هم المستهدفون في التفجير الذي طال جامع الصادق بل الاستقرار الكويتي هو الهدف، أما عربون الفتنة فهو الدم الشيعي.
بعض رجالات الكويت وساسته كانوا يتدفأون على النار العراقية بل يسكبون الزيت في جوف التنور العراقي ليزداد اشتعالاً.
اليوم انقلب السحر على الساحر، تغلغل الإرهابيون إلى عمق الإمارة وأشعلوا أول شرارة للفتنة فيها.
المتابعون للداخل الكويتي يدركون أن الإمارة تغلي منذ سنوات، وأن عوامل الرخاء التي حققها برميل النفط كانت تغطي على حالة التململ والقلق والانقسام الذي سبق الانسجام في مجتمع متنوع لا يمتلك بوصلة توجهه صوب التوافق والوئام.
رسالة التفجير الكويتي واضحة المضامين، وسفح الدم الكويتي واضح الغايات والمرامي، والهدف من دون لف أو دوران هو تعميق الشرخ الطائفي، وتمزيق المجتمعات التي تراهن على الرخاء، ودحض فرضية أن البطون حين تشبع تتصالح أمعاؤها.
تفجير الكويت رسالة على الجميع التوقف عندها ملياً ودراسة مغزاها ومعناها.
معناها أن دائرة الحريق ستتسع ومساحة الدم ستزحف لتطغى على جغرافية الطمأنينة والأمان، أما مغزاها فإن العراقيين كانوا يقاتلون الإرهاب طيلة عقد ونيف من السنين نيابة عن المسلمين والعرب، وقد كتب عليهم الموت نيابة عن الغارقين في رفاه النعمة والنعيم.
لا نشمت بأحد.. لكن أذكر هنا أن أحمد الجارالله قال يوم كان الاحتراب الطائفي في بلادنا على أشده: هذا هو العراق الذي نريد.
أما نحن فنقول: ليست هذه الكويت التي نريد.. نريد كويتاً آمنة مسالمة مستقرة غير شامتة بأشقائها.. متحررة من عقد الماضي القريب، مدركة أن قوانين التاريخ قد تتغير لكن ثوابت الجوار باقية بقاء المحيطات والجبال.

عسكرة عقول الأطفال

وتناول مقال في صحيفة «الصباح» الرسمية هوس العسكرة واقتناء عدة القتال واستخدام الأسلحة، وحتى ألعاب المناورات الحربية انتابت حياة أغلب صغارنا، بعض العوائل تفخر بتشجيعهم على تقليد الكبار وشراء ملابس عسكرية وتجهيزها بعدة متنوعة تماما مثلما يفعل الجندي المرابط في سيطرة أمنية وسط العاصمة بغداد.
المشكلة أننا لا نعي أن ذلك ينساق مع جهد «داعش» الإرهابي لتجنيد الصغار، وغسل عقولهم وتوجيهها نحو القتال لأجل البطولات وإرضاخ الغير والاستيلاء على بلاده، او حتى لأجل التعبئة النفسية المضادة.
كل شيء اليوم يسير نحو العسكرة، والقتل والأخذ بالثأر واستعراض القوة والتهديد والوعيد. بعض مؤسساتنا الإعلامية والحكومية تعتقد ان ذلك ضروريا لأجل الرد على «داعش»، او مجاراته بمثل أدواته، لكنها تأخذ الجانب الصوري فقط، وتتناسى قضية مهمة، وهي التركيز على عقلية الصغار واحتوائها بمحاولة تفسير نوايا عصابات «داعش»، ودحض أفكارهم وفتاواهم بالحجة والأدلة ولو على نمط يسير يتناسب مع عقليتهم.
قبل أيام سألني ابني الأصغر: ماما من هي «داعش»؟، وهل هي قوية فعلا؟ سؤال يبدو منطقيا مع كثرة ما تتردد هذه الكلمات في كل مكان، أجبته بالقليل حتى لا أثقل عقله، ليفاجأني هو بمعلومات أكثر، كان قد جمعها من أصدقاء له، معلومات فيها من التضليل الكثير والمبالغات الأكثر مع بعض التبريرات المغلفة لتصرفات الدواعش، دهشت لما يحصل، وعرفت فيما بعد وانا أحاول جمع معلومات من ولدي حول ما يقال في مدرسته ومع اصدقائه بشأن أفكارهم عن «داعش».
لكن رحلة الدهشة لدي كبرت وعرفت مدى التباس الأمر على الكبار فكيف سنقنع الصغار؟ كيف يمكن احتواؤهم وتقديم ما يشبع فضولهم؟ كيف سيمكننا الإمساك بالجيل القادم ملتحما مع الوطن وليس مغردا خارج السرب؟ اسئلة اقدمها إلى أصحاب الشأن من المعنيين في وزارة الثقافة وثقافة الأطفال ووزارة التربية والمنظمات الإنسانية المجتمعية.

تحركات للانقلابيين

ونشرت صحيفة «الاتحاد» الصادرة عن الاتحاد الديمقراطي الكردستاني مقالا جاء فيه : «اليوم ونحن نشهد درجة عالية من التفاهم والتناغم بين الرئاسات الثلاث للدولة، بالأخص في حشد الطاقات لدحر الهجمة الظلامية من منطلق البناء على استرجاع وحدة الصف الوطني بإشاعة قيم المواطنة لترسيخ السلم الأهلي والحد من سرطان الطائفية والتطرف، يطلع علينا نفر، كما يقول زميلي د. حميد عبد الله الصحافي والمحقق التاريخي البارع، همهم البحث عن النجومية والسلطة وإن كان دربه بحر من دماء العراقيين، فهو دائم التحريض لا يقول كلمة لجمع الشمل، لأنها لا تتيح له النجومية، لكنه يركب موجة التحريض والطائفية والتعصب، ليكون فارس الموجة على أمل تسيده بإبعاد كل العقلاء الذين يريدون البناء ويرفضون الهدم بكل اشكاله «.
وضمن هذه الهجمة يتحدث البعض، ممن كانت لهم مسؤوليات كبرى في الدولة، عن الإرهابيين المحكومين بالإعدام، ويحمل رئاسة الدولة مسؤولية عدم إعدامهم.
إن الهجمة المنظمة التي تستهدف رئيس الوزراء حيدر العبادي، ورئيس السلطة التشريعية سليم الجبوري، وتتويجها باستهداف رمز وحدة الدولة وسيادتها وحامي دستورها، فؤاد معصوم، القصد منها تعبئة ممنهجة للعمل على إقامة مناخ يتقبل الانقلاب بأي شكل على السلطة القائمة.
والمؤسف أن هؤلاء الانقلابيين يديرون ظهورهم لمهمة الحشد الوطني لمحاربة العدوان على الشعب العراقي، انهم متذرعون أن الحل في عودة سلطتهم ولو بنسف وحدة البلاد.

أجهزة تشويش في قاعات الامتحانات

ونقلت صحيفة «الزمان» المستقلة عن وزارة التربية ان استخدام أجهزة التشويش على أجهزة الاتصالات أثناء إجراء الامتحانات النهائية للبكالوريا جاء بناءً على توصيات هيئة الرأي في الوزارة من أجل مواجهة أجهزة الاستشعار الدقيقة التي قد يستخدمها الطلبة للغش، مؤكدة خلو أجهزة التشويش من العيوب ومسببات الأمراض.
وقال مدير الإعلام التربوي في الوزارة ابراهيم سبتي لـ«الزمان» ان (جهاز التشويش يعد عاملا مساعدا وليس أساسيا، وهو خالٍ من العيوب ومسببات الأمراض»، موضحاً ان (هذه الأجهزة تعد عوامل مساعدة للمدرسين الذين يتولون عملية مراقبة الامتحانات للحد من الغش الالكتروني الذي يعتمد على أجهزة اتصال واستشعار دقيقة).
واضاف ان «الوزارة وجهت مديري القاعات الامتحانية بضرورة الاعتماد على المدرسين في مراقبة القاعات الامتحانية بشكل أساس وبواقع مدرسين اثنين لكل قاعة ومشرف واحد على القاعات الامتحانية»، موضحاً ان «عملية الامتحانات شهدت اعتراضات وآراء عدة ،إلا ان الوزارة تعتمد على ما تراه مناسباً».
من جانبه، استغرب الأكاديمي خميس حسين علي صدور تصريحات من أعضاء مجلس النواب بالضد من الأساليب الحديثة التي تستخدمها وزارة التربية للحد من الغش الإلكتروني، وعد تلك الانتقادات من أساليب عرقلة العملية التربوية ومساعدة الطلبة على الغش.

الرشوة مقابل الخدمات

ونشرت صحيفة «العدالة» المقربة من المجلس الإسلامي الأعلى مقالا عن الرشوة في الدوائر أشارت فيه إلى « أن من الملاحظ في بعض دوائر الدولة ان هناك تقاعساً واضحاً في أداء الخدمة للمواطن او تنفيذ العمل، فأي عامل أو موظف في الدولة عندما يذهب إلى دائرته فإنه مكلف بعمل في هذا اليوم وهذا يتقاضى عليه اجراً وليس منّة منه ولكن هناك من لا يعمل اصلاً ولا يقوم بواجبه تجاه المواطن بل يطالب بأموال او أجور إضافية فلا يذهب لأداء العمل او لإنهاء مهمة او حل مشكلة خدمية إلا بعد ان يعرف مقدار ما يأخذه من مال، وهذا حقيقة ماثلة في دوائر كثيرة حتى أن البعض يلجأ إلى اختلاق الأعذار وعدم تنفيذ التعليمات عندما يعرف انه لن يأخذ مقابلاً عن أداء الخدمة وهذه ظاهرة في القطاعات الخدمية، وللقضاء عليها لا بد ان تكون هناك متابعات ميدانية لمعرفة كيفية إدارة العمل في تلك الدوائر والمؤسسات والاستماع من المواطن عن الخدمات التي تقدمها الدوائر المعنية، فالمواطن يشكو من أولئك الذين ينخرون الجهد الخدمي ويمثلون وجهاً آخر من الإرهاب والفساد وهم الذين يبتزون الناس».

مصطفى العبيدي

رابط مختصر