هل انقلب سحر “داعش” على الغرب؟

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 28 يونيو 2015 - 12:26 مساءً
هل انقلب سحر “داعش” على الغرب؟

المصدر: النهار
اسرار شبارو
27 حزيران 2015 الساعة 13:13

مرة اخرى يفاجئ تنظيم “داعش” الجميع ويضرب بيد ارهابية من حديد في ثلاث دول في يوم واحد حوله لوحة حمراء. واسقط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح من الكويت وتونس الى فرنسا. واثارت تفجيراته التي مرت بين مسجد وفندق ومصنع موجة من التساؤلات عند الجميع عن السبب الكامن وراء اختيار هذه الدول والاماكن في الذكرى الاولى لاعلان “الدولة الاسلامية”.

لاشك ان “داعش” يحاول ايصال رسالة مفادها انه قادر على الوصول إلى كل دول العالم، وبالتالي بدأت البلدان المتضررة باجراءات أمنية مشددة بعدما أدركت أنها هدفاً مباشراً لهذا التنظيم. ليطرح السؤال من الدولة التالية ومتى سيتم ضربها؟

ضرب تونس في الصميم

ما حصل كان متوقعاً في التحليل، لما يجري في هذه الآونة، بحسب استاذ العلاقات الدولة والعلوم السياسية في باريس زيدان خوليف الذي بدا بتحليل السبب الكامن وراء استهداف التنظيم لتونس بين الحين والاخر.ويشرح في اتصال مع “النهار” أن تونس هي الكتف الذي يستند عليه في مكافحة الارهاب وبالتالي عمدت هذه الدولة الى غلق المنافذ الحدودية الا اثنين مع ليبيا ، الامر الذي ضيق على التنظيم الذي كان يريد ان يدخل ويستقر في تونس بعد ان استوطن في ليبيا بين طبرق وطرابلس . ويتمركز الآن في سرت التي كانت عاصمة الراحل معمر القذافي ومن يحيط به” .

ويضيف “اما الامر الثاني الذي يجعل عين التنظيم على تونس هو ان الرئيس الباجي قائد السبسي في زيارته الاخيرة الى واشنطن تناول اتفاقا ذات شق امني يوحي بان اميركا ستقوم بارساء قاعدة لها في تونس لحماية البلد ولتكون الذراع الضاربة ضد الارهابين الذين يأتون من ليبيا في هذه الحالة اراد تنظيم الدولة الاسلامية ان يضرب تونس في العمق وعمقها كما هو معروف اقتصادي، فضرب في الصميم في الموسم السياحي حيث ان الاخبار الاتية من هناك اليوم تتحدث عن اكتظاظ في المطارات بالسياح العائدين الى اوروبا”

“عمل” فرنسا وراء ضربها

مرة جديدة تصل ايدي”داعش” الى فرنسا ، والسبب في ذلك بحسب خوليف يعود الى امرين الاول “عمل فرنسا الحثيث في الاجتماع الذي قرر الاثنين الماضي على تدخل اوروبا بجانب السواحل الليبية لتمنع توافد المهاجرين الذي يصلون الى جنوب اوروبا كاليونان وفرنسا ايطاليا. ما وافق عليه وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي انهم في بداية الامر سيقفون في المياه الدولية ثم سيقومون بانزال المهاجرين السريين ويعمدون الىتفجير مراكبهم . وفيالمرحلة الثالثة الدخول الى المياه الاقليمية الليبية وحتى الى ليبيا لمتابعة هذه الشبكات واوروبا تنتظر الان استصدار قانون من مجلس الامن حتى يفوض المجموعة الاوروبية القيام بهذه العملية بموافقة الليبين، وبذلك فإن فرنسا مستهدفة لعملها النشيط في مكافحة الارهاب وتنظيم الدولة الاسلامية التي اصبح يستخدم عامل الهجرة السرية كوسيلة ضغط على اوروبا”.

“الشيعة” السبب في الكويت!

أما فيما يخص تفجير مسجد الامام الصادق في الكويت فيقول إن “الشهداء ذهبوا ضحية تدخل الشيعة في مقاتلة داعش و الايراينيين الذي يقارعون التنظيم، الذي يريد كذلك توسيع الرقعة التي لم يصلها بصورة فيزيائية، فمن لم تحتله تنظيم الدولة الاسلامية يصبح خائفاً حتى وان كان في بلده امنا”.
لماذا لا يفجر في اسرائيل وايران؟
عن ذلك ذكّر خوليف بأن “الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركي إدوارد سنودن الذي لا يعرف عن الاسلام ولا العروبة ان ابو بكر البغدادي هو من الاشخاص الذي دربهم جهاز “الموساد”.
ويضيف” من صنع داعش يعطيه الاوامر وحركة التنقل فلن يعصيه”. كما لفت الى ان “داعش لم تأت لولا تدخل الدول الكبرى في الازمة السورية سواء بالتهدئة او ايجاد حل سلمي، فهم دفعوا الى ايصاله لما هو عليه اليوم. واميركا وبريطانيا والمانيا وفرنسا تتحمل وجود داعش على الارض الآن، لينقلب بعدها السحر على الساحر”.
ويتابع “أرى ان في الكواليس اتصالات امنية اميركية ايرانية، في ظل محاولة الرئيس الاميركي باراك أوباما تلميع صدره بانجازات غير حربية وبالتالي فتح كوبا ويسعى الآن يسعى الى ايجاد حل في ايران”.

ويختم “هذه العمليات تدخل في النظرة السياسية تدخل ضمن ما يعرف الحرب غير المتناظرة وهي حرب لا تعرف فيها جبهة القتال، وهي نوع من الحروب بين الكلاسيكية المعروفة بجبهاتها وبين حرب العصابات. وهي نوع جديد يجد فيها تنظيما ما ولاءآت ضمن مختلف المجتمعات ولاءآت بالفكر والبيعة، ومن يقوم بهذه العمليات هم من اصحاب البلد لكنهم لا يتصلون فيزيائيا بالتنظيم المركزي بل عبرالولاءآت”.

رابط مختصر