“صحوات” سامراء عيون للحشد الشعبي في المدينة

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 28 يونيو 2015 - 9:38 مساءً
“صحوات” سامراء عيون للحشد الشعبي في المدينة

بغداد ـ القدس العربي ـ من رائد الحامد ـ منذ الخامس من حزيران/ يونيو 2014، حيث سيطر تنظيم الدولة على سامراء ليومٍ كامل، تفرض القوات الأمنية والحشد الشعبي، بتعاونٍ من صحوات سامراء، سيطرتها على المدينة بشكلٍ كامل، لكنّ هذا لمْ يمنعْ تنظيم الدولة من تنفيذ بعض العمليات الأمنية ضدّ قيادات في الصحوات، والشرطة والحشد الشعبي، بين حين وآخر.

خلال الأسبوع الماضي، شهدت المدينة عدّة حوادث اغتيالات طالت قيادات من الحشد الشعبي والصحوات، باستخدام العبوات اللاصقة، والبنادق كاتمة الصوت، وباتت أشبه بكابوس يطارد عناصر نقاط التفتيش، والقيادات الأخرى.

يقول مسؤول قوّة حي الضباط في صحوة سامراء، مصطفى البازي، في حديثٍ خاص مع “القدس العربي”: “من بين أهم القيادات التي تَمّ تصفيتها هو السيد رحيم الموسوي، أبو باقر، مسؤول قاطع علي الهادي في الحشد الشعبي، مع إثنين من مرافقيه بتفجير عبوةٍ لاصقة زُرعت في سيارته أثناء تواجدها في حيّ الهادي، القريب من مرقد الإمام علي الهادي”.

عُرف عن تنظيم الدولة احترافه العالي في تنفيذ عمليات الاغتيال، ومع الجهود التي تبذلها استخبارات الداخلية بالتعاون مع صحوات سامراء، يستمر التنظيم في نشاطاته الأمنية التي يحاول من خلالها بث الرعب في نفوس مناوئيه، وفي أوائل الأسبوع الماضي، نفّذ التنظيم عملية اغتيال ناجحة أدت إلى مقتل ضابط برتبة ملازم، مع عنصر من الشرطة، قرب إحدى المفارز الأمنية في حي المعلمين، وسط المدينة، أثناء قيامهم بدوريتهم الاعتيادية.

يرى مسؤول قوّة حيّ الضباط في صحوة سامراء، مصطفى البازي، “أنّ التنظيم يسعى لخلخلة الصفوف باغتياله لقيادي في الحشد الشعبي ليتم اتهام الصحوات بالتعاون مع الإرهاب، وهو ما يحصل دائماً، حيث يبادر الحشد الشعبي باتهام الصحوات مستدلاً بعدم إمكانية التنظيم تنفيذ هذه الاغتيالات دون تعاونٍ مع جهات أخرى، وتأتي الصحوات في مقدمة هذه الجهات المتهمة، لكنّني أؤكد هنا، أنّنا والحشد الشعبي نقف في خندقٍ واحد، ولن نسمح لأيّ كان أنْ يزعزع الأمن في المدينة ويهدّد استقرارها، وحياة سكانها”.

يتقاسم الحشد الشعبي وصحوات سامراء مهمّة الحفاظ على الأمن الداخلي للمدينة، ويشترك الحشد الشعبي مع القوات الأمنية في الدفاع عن المدينة والتصدي لهجمات تنظيم الدولة الإسلامية، ولا يمكن مقارنة أعداد وقوة وتسليح الصحوات بقوات الحشد الشعبي، لكنّ “عملنا تكاملي مع الحشد الشعبي الذي أناط بنا مسؤولية متابعة من له ميول مع تنظيم الدولة، والدلالة عليه بحكم كوننا نحن أبناء هذه المدينة، ونعرف المنتمين للتنظيم، أو المتعاطفين معه، وكذلك عوائلهم وأقاربهم، لهذا حتى مع بعض الخروقات الأمنية، يجد تنظيم الدولة صعوبة في اقتحام المدينة، أو إشاعة الفوضى الأمنية فيها”، كما يقول، مصطفى البازي.

ويختم، مسؤول قوّة حيّ الضباط في صحوة سامراء، مصطفى البازي، حديثه لـ “القدس العربي” بالقول: “نحن نعمل الآن تحت قيادة حزب الله العراقي عندما نكون في قاطع عملهم، أو تحت قيادة عصائب أهل الحق عندما نتواجد ضمن قاطع عملياتهم، ومع أنّ المعارك والاشتباكات مستمرة مع تنظيم الدولة في محيط سامراء، لكنّنا نخوضها كقوّة اسناد للقوات الأمنية والحشد الشعبي، في أحيان قليلة، وسوف لنْ نسمح بأنْ تكون سامراء تكريت أخرى، لاعتباراتٍ معينة”، على حدّ قوله.

رابط مختصر