الرئيسية / صحف / صحف فرنسا: صالحي “ذئب منفرد” أم عضو في مجموعة؟

صحف فرنسا: صالحي “ذئب منفرد” أم عضو في مجموعة؟

france attackالصحف الفرنسية الصادرة اليوم توقفت عند مجريات التحقيق في الهجمات الإرهابية في فرنسا وفي تونس.

فيما الصدمة متواصلة في فرنسا غداة قطع ياسين صالحي رأس مدير الشركة التي يعمل فيها قرب مدينة ليون، يواصل المحققون الفرنسيون استجواب صالحي بعد أن تم توقيفه الجمعة حين كان يحاول تفجير مصنع الغاز.

ويسعى المحققون إلى معرفة ما إذا كان المشتبه به في تنفيذ الاعتداء قد تحرك منفردا أو بالتواطؤ مع شركاء، صحيفة “لوباريزيان” تتوقف عند شخصية منفذ هذا الهجوم البربري وعنونت في الأولى “صورة قاتل” قائلة إن ياسين صالحي الذي قطع رأس مديره بدم بارد “شخصية تقشعر لها الأبدان”.

وأشارت الصحيفة إلى أن صالحي خرج من صمته البارحة وبدأ يشرح دوافع الهجوم للمحققين معه من فرقة مكافحة الإرهاب في ليون حيث يتواصل أيضا اعتقال زوجته وأخته اللتين أكدتا أنهما لا تعرفان أي شيء عن نواياه الإجرامية. كما تم الاستماع إلى والدته التي قالت فقط إن ابنها قام بالحج إلى مكة قبل سنوات.

وتابعت اليومية الفرنسية نقلا عن مصادر قريبة من ملف الاعتداء، أن ياسين صالحي وقبل شنه الهجوم أرسل صورة “سيلفي” مع رأس ضحيته إلى وجهة غير محددة ويحاول المحققون تتبع مسار الصورة المرسلة لتحديد مكان مُتلقيها إن كان داخل فرنسا أو خارجها.

“صالحي: قنبلة موقوتة”

في وقت يحاول المحققون التعرف أكثر على صالحي فيما إذا كان “ذئبا منفردا” أم هل له شركاء، أوردت “لوبارزيان” شهادة مدربه الرياضي واسمه “سيباستيان” الذي دربه على رياضات قتالية خلال عامين تقريبا حيث قال إنه “يسدد لكمات في كل الاتجاهات وفي حالة غضب لا يصدق…لقد كان خطيرا على نفسه وعلى الآخرين وكان بمثابة قنبلة موقوتة”.

صحيفة “لوجورنال دي ديمانش” من جانبها نشرت استطلاعا للرأي يفيد بأن الإرهاب يثير خوف 85% من الفرنسيين الذين يعتبرون أن الخطر الإرهابي مرتفع جدا في فرنسا.

تونس تشدد إجراءاتها الأمنية أمام تنامي الخطر الإرهابي

فيما واصل آلاف السياح الأجانب مغادرة تونس في عمليات إجلاء غداة الهجوم الدامي على فندق مرحبا في ولاية سوسة السياحية الذي تبناه تنظيم “الدولة الإسلامية” المتطرف وأسفر عن مقتل 38 شخصا بينهم 15 بريطانيا على الأقل، في ضربة موجعة للسياحة التي هي من الموارد الرئيسية للبلاد، تحاول الحكومة التونسية-كما تشير صحيفة لوموند- الضرب بقوة لمنع حصول هجمات جهادية أخرى.

وتابعت اليومية الفرنسية أن المسؤولين في تونس الذين قللوا من الخطر الإرهابي بعد الثورة التي أطاحت بنظام بن علي، هاهم الآن أمام واقع مختلف تماما بعد الهجوم على متحف باردو في 18 من آذار مارس الماضي الذي خلف 22 قتيلا معظمهم من السياح والهجوم الأخير على فندق سياحي في سوسة، دفع الحكومة إلى الإعلان عن “مخطط استثنائي” لزيادة تأمين المواقع السياحية والأثرية وستنشر اعتبارا من مطلع يوليو/تموز وحدات مسلحة من الأمن السياحي على كامل السواحل وكذلك داخل الفنادق.

ومن الإجراءات الأخرى -كما تشير لومند- قرار الحكومة التونسية أنها ستغلق خلال أسبوع 80 مسجدا خارجة عن
سيطرة وزارة الشؤون الدينية وتبث الأفكار المتطرفة.

“ما حدث في تونس يمكن أن يحدث في أي مدينة أوروبية”

لا تشوّهوا صورة بلدي، وما حدث في تونس يمكن أن يحدث في أي مدينة أوروبية”، هذا ما صرحت به وزيرة السياحة التونسية سلمى الرقيق لموفد صحيفة لوباريزيان إلى تونس واعتبرت أن الاعتداء الإرهابي الأخير يشكل “كارثة وضربة كبيرة للاقتصاد والسياحة”.

ودعت الوزيرة التونسية -وفقا للصحيفة الفرنسية- إلى إستراتيجية شاملة، والى تكثيف التعاون على مستوى أورو ـ متوسطي لمحاربة الإرهاب مشيرة إلى أن تونس لا تستطيع وحدها مواجهة الجهاديين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*