خطوات واشنطن الأخيرة في العراق ليست كافية … أنتوني كوردسمان

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 28 يونيو 2015 - 12:35 مساءً
خطوات واشنطن الأخيرة في العراق ليست كافية …  أنتوني كوردسمان

قد تكون هناك بعض الأمور الإيجابية في إرسال أكثر من 450 مستشاراً عنصرا لدعم الجنود في العراق، ليرتفع بذلك مجموع عدد الجنود الأميركيين إلى 3550 جنديا، والتركيز على إيجاد قوات سنية في الأنبار، وقد يكون هناك أمر جيد يتعلق بنشر طائرات أميركية مقاتلة باتجاه قاعدة التقدم في الأنبار، وقد يكون من الجيد أيضا محاولة إدماج عدد أكبر من السنة في الفرقتين السابعة والثامنة للجيش العراقي وهما الفرقتان اللتان ستعملان على إخراج قوات “داعش” من الأنبار.

إلا أن الزحف المتدرج للقوات العرقية نادرا ما يكون وسيلة لتصحيح استراتيجية فاشلة أو غير كافية، وهذه المنهجية بالتأكيد ليست طريقة جديدة أو أسلوبا لحل المشكلات التي فشلت الاستراتيجية الموجودة في حلها، والبيانات الأخيرة لا تعكس استراتيجية جديدة ولا تحل المشكلات الموجودة في الاستراتيجية القائمة وبعض المقترحات تبدو ذات فعالية مشكوك فيها.

المقترحات الأخيرة لإرسال أكثر من 450 مستشاراً إلى العراق لا تعالج كثيرا من القضايا الاستراتيجية الرئيسية، فهي لا تعالج تدهور الوضع المضطرب في سوريا وتفككها إلى ثلاثة أجزاء، وهي منطقة يحكمها الرئيس السوري بشار الأسد ومنطقة يسيطر عليها الأخير ومنطقة يسيطر عليها متشددون آخرون (بمن فيهم جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة).

تعزيز قوات الأمن

يعتبر تعزيز عدد المستشارين والتحول إلى الأنبار أمرا منفصلا عن أي استراتيجية متكاملة للتعامل مع قوات الأمن العراقية وزيادة الأمن والاستقرار في المناطق المحررة. ولا يبدو أن هناك أي شروط مسبقة من حيث إصلاح الجيش العراقي أو نوع التشريعات الخاصة بالحرس الوطني الذي قد يظهر المعنى الحقيقي لتدريب القبائل السنية..

ولا تعالج هذه الطريقة عدم جدوى تدريب 5 آلاف مقاتل معتدل سنويا، بينما يدعم حلفاء أميركا العرب المقاتلين غير المنتمين إلى “داعش”، حتى مع وصول عدد المجندين إلى 5 آلاف شخص وعندما لم يكن هناك أي هدف سياسي واضح أو مخرج للتعامل مع روسيا وإيران ولدى انهيار الاقتصاد السوري ووجود أكثر من 11 مليونا من أصل نحو 19 مليون شخص لاجئ أو نازح داخل بلادهم. وعليه فالإعلان لا يعالج القضية الحاسمة لدور إيران في العراق وسوريا أو مواجهة النفوذ المتزايد في العراق وسوريا.

ويمكن لهذا الأمر أن يقود إيران إلى أن تحاول استخدام المليشيات الشيعية وجهود المستشارين لمنع الجهود الأميركية من الوصول إلى العراقيين السنة .

تحليل الاستراتيجية

أخيرا فإن كلا من أميركا والحكومة العراقية تحتاجان إلى أن تشرحا استراتيجيتهما وأفعالهما بطريقة تحاكي ما يحدث لإيجاد تحسينات أفضل في القوات العراقية. المطلوبة.

ويجب على الولايات المتحدة أن تقنع حلفاءها بأن لديها استراتيجية تخص العراق وسوريا ما بعد “التغيير والتبديل المتدرج”، ويجب أن توضح الولايات المتحدة أنها لا تميل تجاه إيران أو نحو مساندة الأسد أو أن تكون غير مبالية لقضايا إنسانية أساسية وإلى الحاجة إلى بعض النتائج في العالم الحقيقي.

ويجب أن تصمم حملة التواصل الاستراتيجية خصيصا للعراق والعرب والأتراك والحلفاء الآخرين، وحتى الآن فإن رسائلنا كانت غير واضحة، وتعتبر ردا كبيرا على المشكلات السياسية أو الهزائم، ومن المؤكد أن الوسيلة الأفضل هي أن التواصل الاستراتيجي يعتبر الاستراتيجية الأفضل، على الرغم من أنه لا يعذر مسtتوى فشل الولايات المتحدة حتى الآن.

خطط

على الرغم من أن على العراق أن يختار استراتيجيته بنفسه، إلا أن تشجيع تدخل قوي للولايات المتحدة في العراق ووجود الخطط والخيارات يعد تغيرات في الاستراتيجية على المستوى البعيد، وكذلك هي الخطة الأميركية التي تركز على مساعدة إصلاح الحكومة العراقية وتلبية احتياجات السنة والأكراد. كما لا يعالج هذا المنهج مسألة تقدم “داعش” والقاعدة والمتطرفين ا في دول مثل ليبيا واليمن وأفغانستان، فليس هناك من استراتيجية متكاملة لحل كل هذه المسائل.

المصدر: بقلم: أنتوني كوردسمان ترجمة: لانا عفانة

رابط مختصر