الهاشمي المطلوب للعدالة بتهم تتعلق بالإرهاب و دعمه يدق ناقوس الخطر: العراق مقبل على مشهد دموي جديد

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 28 يونيو 2015 - 12:33 مساءً
الهاشمي المطلوب للعدالة بتهم تتعلق بالإرهاب و دعمه يدق ناقوس الخطر: العراق مقبل على مشهد دموي جديد

اثار مشروع القانون الذي تبنته حكومة حيدر العبادي القاضي بتخويل وزارة العدل تنفيذ احكام الاعدام دون انتظار مصادقة الرئاسة العراقية عليها، اثار ردود افعال رافضة من قبل قوى وشخصيات سياسية ومنظمات حقوق الانسان فضلا عن مخالفة القانون للدستور العراقي النافذ الذي رهن حكم الاعدام بمصادقة شخصية من قبل رئيس الجمهورية حصرا، محذرين من تسببه بمزيد من التطرف وانعكاسه على الامن والاستقرار والسلم الاهلي.
واول ردود الافعال على القانون المقترح جاء من نائب رئيس الجمهورية السابق طارق الهاشمي، الذي اصدرت بحقه المحاكم العراقية سبعة احكام اعدام، الذي حذر في رسالة وجهها للرأي العام العربي والدولي ومنظمات حقوق الانسان اطلعت عليها / العرب اليوم / من كارثة ستحل بالعراق، اذا تم تمرير القانون الخاص بتخويل وزير العدل بتنفيذ احكام الاعدام بحق مدنيين ابرياء انتزعت اعترافاتهم تحت طائلة التهديد والتعذيب.
وقال الهاشمي ان الحكومة العراقية تمهد لارتكاب مجزرة بحق الابرياء المحتجزين والمعتقلين في السجون العراقية في ظل غياب المعايير الدولية للمحاكمات العادلة موضحا ان القانون اعطى الصلاحيات لوزير العدل تنفيذ احكام الاعدام خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدور الاحكام.
يشار الى ان المادة / 73 ثامنا / من الدستور العراقي النافذ منح رئيس الجمهورية حصرا صلاحية المصادقة على احكام الاعدام بمرسوم جمهوري بعد تدقيق حيثيات احكام الاعدام
ومنذ توليه رئاسة العراق لم يصادق الرئيس فؤاد معصوم على احكام الاعدام على خطى سلفه جلال الطالباني الذي علل المصادقة على احكام الاعدام بالتزامه بمقررات ومبادئ الاشتراكية الدولية لكن الطالباني اعطى الضوء الاخضر لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي للتوقيع على اعدام الرئيس صدام حسين في سابقة عدها رجال قانون التفافا وخرقا للدستور النافذ.
ووصف الهاشمي تسريع اجراءات تنفيذ احكام الاعدام بأنها سياسية ثأرية وانتقامية مقصودة تستهدف السنة العرب الذين يرزح ابناؤها في السجون والمعتقلات واغلب المحكومين بالاعدام هم من المكون السني.
واكد ان المضي في تشريع القانون المذكور سيتسبب في وقوع مجزرة دموية ووحشية استنادا الى قانون غير دستوري وغير انساني ومايستدعي من الرأي العام ومنظمات حقوق الانسان التصدي بكل قوة لوقف هذا الاستهداف الوحشي لمكون رئيسي في المجتمع العراقي
وحذر الهاشمي من عملية ابادة جماعية في حال تمرير القانون الامر الذي سيزيد من التطرف والعنف ويقضي على اي امل في تحقيق المصالحة الوطنية.
وشدد الهاشمي على ان اعداد المحكومين بالاعدام طبقا لمصادر مختلفة يناهز السبعة الاف شخص بينهم نساء واحداث تعتزم الحكومة تنفيذ احكام الاعدام بحقهم طبقا للقانون الغير الشرعي، مشيرا الى ان اغلب المشمولين باحكام القانون المذكور هم ابرياء وانتزعت اعترافاتهم بطريقة سادية ووحشية من قبل الاجهزة الامنية العراقية او نتيجة تقارير سرية كالمخبر السري افتقرت جميعها للمصداقية.
ودعا الهاشمي رئيس الجمهورية فؤاد معصوم الى رفض القانون الالتفافي على صلاحياته الدستورية والتمسك بالدستور الذي خوله المصادقة وحده على احكام الاعدام.
وخلص الى القول: اطالب الرأي العام العربي والدولي ومنظمات حقوق الانسان الى اتخاذ موقف حازم للانتصار لحقوق المعتقلين الابرياء وتفويت الفرصة على الساعين لاغراق العراق بالدماء.

رابط مختصر