الذكرى السنوية الاولى للخلافة :”داعش” يضرب في ثلاث قارات

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 28 يونيو 2015 - 12:28 مساءً
الذكرى السنوية الاولى للخلافة :”داعش” يضرب في ثلاث قارات

في يوم جمعة دموي بامتياز، ضرب الارهاب ثلاثة اهداف في ثلاث قارات، في عمليات تحمل بصمات “الدولة الاسلامية” التي يبدو أنها قررت اعتماد تكتيتك جديد بشن هجمات بعيدة من جبهاتها الرئيسية في سوريا والعراق، وتوسيع أهدافها بالتزامن مع بناء دولتها.

ليس ثمة روابط كبيرة بين الهجمات الثلاثة التي يبعد واحدها عن الاخر الاف الكيلومترات، وإن تكن مستوحاة من الممارسات الهمجية ل”داعش”: رأس مقطوع في هجوم ليون وانتحاري في الكويت واطلاق نار على سياح في سوسة.ومع ذلك، يبدو أن تواليها السريع ،واحدا تلو الاخر، لا يبدو مجرد صدفة بالنسبة الى خبراء حذروا من أنه قد يصير أكثر صعوبة درء مثل هذه التهديدات.
وبدأ اليوم الدموي قبل الظهر في فرنسا عندما اقتحم رجل واحد على الاقل مصنعا لشركة غاز أميركية قرب ليون قبل أن يُعثر على رأس مديره مقطوعا ومعلقاً على سياج قرب راية كتب عليها بالعربية.

وبعد هذا الهجوم بساعات، فتح رجل النار على شاطئ مكتظ بالسياح الاوروبيين في سوسة بتونس، فقتل 28 على الاقل، الامر الذي يعيد الى الاذهان الهجوم الذي نفذه مسلحون من “الدولة الاسلامية” على متحف باردو في تونس قبل أقل من ثلاثة أشهر وقتل 32 سائحاً غالبيتهم أوروبيون.

وبعد ذلك بوقت قصير، اقتحم انتحاري مسجد الامام صادق الذي يرتاده الشيعة في الكويت وفجر نفسه فأودى ب 25 شحصا على الأقل .وتبنى الاعتداء تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وتأتي هذه الهجمات قبل ثلاثة ايام من الذكرى الاولى لاعلان زعيم “الدولة الاسلامية” أبو بكر البغدادي الخلافة الاسلامية في 29 حزيران الماضي. كذلك، تأتي بعد حض الناطق باسم “الدولة الاسلامية” أبو محمد الجولاني المناصرين على تصعيد الهجمات في رمضان على المسيحيين والشيعة والسنة الذين يقاتلون ضمن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وسبقت الهجمات الثلاثة اليوم الهجوم الواسع الذي شنه “داعش” على كوباني الذي أخرج منها قبل خمسة أشهر.الا أن خطواته التالية لم توح ان الهجوم يرمي الى استعادة المدينة بقدر ما هو عمل انتقامي خلف 120 قتيلا من المقاتلين الاكراد والمدنيين.ومن هذا المنطلق، لا يبدو أن هجمات كوباني وفرنسا وتونس والكويت هي ذات أهداف عسكرية بقدر ما توحي بأن “داعش” قد يكون قرر مواصلة حربه للسيطرة على مزيد من المناطق لتوسيع دولته، مع حربه على الكفار حول العالم. وبمعايير “الدولة الاسلامية” فان هؤلاء كثر ولا يحصون.

رابط مختصر