الأكراد يسيطرون على كوباني والدولة الإسلامية تستهدف شمال شرق سوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 28 يونيو 2015 - 11:59 صباحًا
الأكراد يسيطرون على كوباني والدولة الإسلامية تستهدف شمال شرق سوريا
دخان منبعث من كوباني السورية قرب الحدود مع تركيا يوم 25 يونيو حزيران 2015. تصوير: علي شاهين – رويترز

من سيلفيا ويستال

بيروت (رويترز) – قال مقاتلون أكراد سوريون إنهم تمكنوا من السيطرة على مدينة كوباني القريبة من الحدود التركية بالكامل يوم السبت وقتلوا ما يزيد على 60 من متشددي تنظيم الدولة الإسلامية بعد يومين من هجوم شنه التنظيم المتطرف باستخدام انتحاريين.

وفي شمال شرق سوريا شن تنظيم الدولة الإسلامية هجوما اخر على مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة في مدينة الحسكة واشتبك مسلحوه مع الجيش السوري بعد تفجير مبنى أمني في وقت متأخر يوم الجمعة وهو ما جعل الحكومة تدعو السكان إلى حمل السلاح.

وقال التلفزيون الرسمي في نبأ عاجل يوم السبت إن سكان محافظة الحسكة والمناطق المحيطة بها يواصلون العمل مع الجيش العربي السوري في مكافحة الارهاب.

وخلال اتصال هاتفي مع التلفزيون الرسمي قال محافظ الحسكة محمد زعال إن الأمور “بخير” لكنه دعا السكان إلى الدفاع عن المدينة.

وجاء الهجومان على كوباني والحسكة بعد أن تعرض تنظيم الدولة الإسلامية لهزائم على مدى اسبوعين على يد قوات يقودها الأكراد مدعومة بضربات جوية بقيادة الولايات المتحدة.

وقال ريدور خليل المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية إن كوباني هادئة وإن وحدات الحماية تمشط المدينة بحثا عن اي مقاتلين مختبئين من تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن وحدات حماية الشعب نسفت مبنى مدرسة استخدمته الدولة الإسلامية في وقت سابق يوم السبت وانه أمكن مشاهدة أعمدة الدخان تتصاعد في الهواء من الجانب التركي للحدود.

وقال المرصد إن غارة جوية بقيادة الولايات المتحدة قتلت ما لا يقل عن 18 من مقاتلي الدولة الإسلامية قرب كوباني.

وذكر المرصد أن الدولة الإسلامية قتلت نحو 200 مدني في المدينة والمناطق المحيطة في الهجوم الذي بدأ يوم الخميس والذي وصفه بأنه واحد من أسوأ المذابح التي ارتكبها التنظيم في سوريا.

* معركة الحسكة

وفي شمال شرق سوريا خاضت القوات الكردية والجيش معارك منفصلة مع الدولة الإسلامية حول مدينة الحسكة خلال الليل. وقال خليل المتحدث باسم وحدات حماية الشعب إن الأكراد لم يدخلوا في معارك مع الدولة الاسلامية يوم السبت.

وقال المرصد السوري إن معارك شرسة تواصلت في الجنوب والجنوب الغربي والجنوب الشرقي يوم السبت.

وشنت الدولة الإسلامية هجومها على المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في الحسكة يوم الخميس وتقول الأمم المتحدة إن التقديرات تشير إلى ان العنف تسبب في تشريد ما يصل إلى 120 الف شخص.

وقال محافظ الحسكة للتلفزيون السوري انه يريد ان يطمئن سكان المحافظة بان مدينة الحسكة “آمنة ومستقرة…وان الامور بخير.”

ودعا المواطنين إلى حمل السلاح للدفاع عن المدينة. وقال ان القوات الجوية تنفذ عمليات قصف ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

ومحافظة الحسكة ذات اهمية كونها تقع بين الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق وتصل شمالا إلى الحدود التركية. والحسكة منقسمة إلى مناطق يديرها بشكل مستقل كل من الجيش السوري والسلطات الكردية ويقطنها مزيج من العرب والأكراد والمسيحيين.

ويمثل الهجوم هناك اختبارا لمدة قدرة الجيش السوري على التمسك بمناطق بعيدة عن المدن الرئيسية التي تسيطر عليها الحكومة في الغرب. وقالت وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على المناطق الشمالية في المدينة انها لا تتعاون مع القوات الحكومية.

وقالت الدولة الإسلامية في بيانات يوم السبت انها هاجمت مناطق تقع إلى الشرق من المدينة وزعمت في تسجيل مصور على الإنترنت أنها دخلت المناطق الغربية. ونقل التلفزيون الحكومي عن قائد الشرطة في الحسكة قوله إن قوات خاصة “أبادت إرهابيي داعش” في المدينة.

وناشد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي يوم الجمعة السكان حمل السلاح للدفاع عن الحسكة.

وقال للتلفزيون الحكومي “أدعو الآن كل رجل وشاب وشابة قادر على حمل السلاح إلى النزول فورا والالتحاق بالمواقع المتقدمة والتصدي لهؤلاء الإرهابيين… هذا واجب وحق الوطن علينا.”

(إعداد حسن عمار للنشرة العربية – تحرير احمد حسن)

رابط مختصر