الرئيسية / أخبار العراق / وزارة العدل العراقية: لدينا 28 ألف سجين بينهم 1200 محكوم بالإعدام

وزارة العدل العراقية: لدينا 28 ألف سجين بينهم 1200 محكوم بالإعدام

prisonبغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة العدل العراقية عن وجود 28 الف معتقل في سجون البلاد، بينهم ألف محكومون بالإعدام.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة حيدر السعدي في تصريحات صحافية، لدينا بين 27 و 28 الف معتقل في السجون الإصلاحية التابعة للوزارة بينهم عرب وأجانب ولكن عدد المسجونين الأجانب لا يتجاوز 200 معتقل ينتمون إلى جنسيات مختلفة،.
وأضاف ،لا توجد لدينا إحصائية حاليا بعدد السجناء والمعتقلين الذين يمكن ان يشملوا بمشروع قانون العفو العام ولاسيما ان فيه فقرات عديدة،، مبينا ان القانون لا يشمل من اعتقل وفق قانون مكافحة الإرهاب والمساس بأمن الدولة أو اختلاس المال العام.
وتطرق السعدي إلى عدد المحكومين بالإعدام الموجودين في سجون وزارة العدل، حيث أكد إن عددهم يتراوح بين الف و1200 محكوم،، مشيرا إلى ان هذا العدد ليس ثابتاً لوجود إعادة محاكمة وأحكام تمييزية لبعضهم، نافيا ان يصل عددهم إلى 7 آلاف محكوم كما قيل مؤخراً وهو عدد مبالغ فيه.
كما اشار المتحدث إلى أن الوزارة أرسلت طلبات لنحو 2500 معتقل إلى مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي لشمولهم بالعفو الخاص، مؤكدا ان هذا العفو يخضع للقانون وليس لاعتبارات سياسية.
وكان مجلس الوزراء وافق على مشروع قانون العفو العام وأحاله على مجلس النواب فيما أكد العبادي ان القانون لا يسمح بإطلاق سراح المجرمين والذين سفكوا الدم العراقي واختلسوا أموال الشعب.
وقال رئيس مجلس النواب سليم الجبوري إن إقرار الحكومة للقانون يسهم في تعزيز المصالحة، مشدداً على ضرورة التمييز بين المعتقلين دون تهم والمدانين بالإرهاب الذين لن يشملهم العفو.
وكانت منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، قدرت عدد المودعين في السجون الحكومية بأكثر من الأرقام الرسمية وتشمل المسجونين او المعتقلين او المحتجزين الذين لم تحسم قضاياهم.
وضمن السياق ذاته، وقع العراق مع الاتحاد الأوروبي في بغداد، الاربعاء، على اتفاقية لتمويل مشروع دعم الحكم الرشيد والعدالة الجنائية بكلفة 27 مليون يورو، لتحسين الوضع القضائي.
وقال وزير التخطيط العراقي سلمان علي الجميلي الذي وقع الاتفاقية مع رئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي في العراق، السفيرة يانا هيبا شكوفا خلال مؤتمر صحافي مشترك ان الاتفاقية تتضمن تمويل مشروع الحكم الرشيد والعدالة الجنائية والتنمية المحلية ،موضحا أن الاتحاد الأوروبي سيقدم منحة مالية بمقدار 27 مليونا و875 ألف يورو لتنفيذ مشروع دعم العدالة الجنائية ومشروع أوضاع المعتقلين بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والعدل إضافة إلى الأمن الوطني وجهاز مكافحة الإرهاب والمؤسسات ذات العلاقة المعنية بهذا الشأن.
من جانبها أشارت شكوفا إلى ان هذه الاتفاقية تمثل تعاونا مهما بين العراق والاتحاد الأوروبي لأنها تركز على قضايا مهمة، تتناول العدالة الجنائية والتنمية المحلية.
واكدت ان الاتحاد الأوروبي يقدم 120 مليون يورو لعملية التنمية والتقدم في العراق من خلال ثلاثة أجزاء: الأول التربية والتعليم، والثاني هو حكم الإرشاد وسيادة القانون والثالث في مجال الطاقة.
وقالت ان المنحة المقدمة للحكومة العراقية هذه وقدرها 27 مليون يورو، ستقدم لوزارة العدل ولتطبيق الاتفاقية الدولية لحماية حقوق الإنسان العراقي، مؤكدة وجود تعاون يومي مع وزارة الداخلية في تدريب الشرطة العراقية الاتحادية والمحلية.
وأضافت ان الاتحاد الأوروبي يقدم التعاون في إطار تطوير قدرات العدالة الجنائية مع دائرة الإصلاح العراقي لإدارة السجون فضلا عن تكوين قدرات للحكومة المحلية.
ويذكر المحامي محمد النداوي لـ«القدس العربي» إن أوضاع السجناء والمعتقلين في السجون الحكومية العراقية والمحاكم وسير القضايا القانونية، تثير القلق والمتابعة من قبل المنظمات الدولية والمحلية المعنية بحقوق الإنسان، وذلك بسبب الخروقات الكبيرة وخاصة في مجال إلقاء القبض على متهمين بدون سند قانوني وسوء أساليب التحقيق لانتزاع الاعترافات وبقاء معتقلين في السجون لسنوات دون تهم محددة وغيرها من الأمور.
وأضاف أن الاعتماد في الدوائر الأمنية والتحقيقية مستمر على دعوى المخبر السري والتعذيب أثناء التحقيق والفقرة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، الذي استخدمته السلطات للإيقاع بأي معارض لها، كما جرى في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، مما دفع رئيس الحكومة حيدر العبادي إلى توجيه الجهات المعنية بعدم بقاء المعتقلين الأبرياء في السجون وعدم إطالة فترات القضايا القانونية، إلا أن الأوضاع لم تتغير كثيرا بسبب انشغال الحكومة بالتحديات الأمنية والاقتصادية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*