الرئيسية / أخبار العالم / ايران وكوبا ثابتتين في التقرير الأميركي السنوي لحقوق الانسان

ايران وكوبا ثابتتين في التقرير الأميركي السنوي لحقوق الانسان

kerry thareefمؤتمر صحفي لوزير الخارجية جون كيري يفند فيه التقرير السنوي لممارسات حقوق الإنسان حول العالم لدوافع واعتبارات داخلية بالدرجة الأولى، ويتحدث فيه عن كوبا وايران ويتطرق إلى البحرين ومصر والاراضي الفلسطينية المحتلة، لكنه يستثني الولايات المتحدة عينها من أي ذكر، سواء في مستوى المعتقلين لدى الحكومة الفيدرالية أو لسلطات الولايات المحلية.
عقد وزير الخارجية جون كيري مؤتمرا صحفياً للإعلان عن صدور التقرير السنوي لممارسات حقوق الإنسان حول العالم، لدوافع واعتبارات داخلية بالدرجة الأولى، سيّما وأن صدوره يأتي عشية مغادرته للمشاركة على رأس الوفد الاميركي في المفاوضات النووية مع ايران.
تعمّد كيري في كلمته القصيرة الإشارة المباشرة الى ايران وكوبا كدولتين “تستمران في انتهاك الحقوق الانسانية للمواطنين؛” ردّا على خصوم الادارة ومعارضي الانفتاح على الدولتين سيما وان المشاورات مع كوبا قطعت شوطا متقدما لاستئناف فتح سفارتي البلدين؛ وعشية مغادرته لفيينا ليرأس الوفد الأميركي المفاوض.
استمر خصوم الإدارة، من الحزبين، توجيه الاتهامات لتعمدها تأجيل اصدار التقرير، لنحو اربعة اشهر عن الموعد المقرر، “تفاديا لأي إحراج لايران في اللحظات الأخيرة قبل التوقيع على الإتفاق”.اتهم التقرير السنوي ايران “بتقييد الحريات المدنية على نحو خطير، والتساهل في احالة المنتهكين للقضاء”، ومن جملة الاتهامات “مسؤولية اختفاء الناشطين، المعاملة القاسية والمهينة للمتجزين، قمع الآخرين بدوافع سياسية، لا وجود ملموس لقضاء مستقل، التمييز ضد المرأة والاقليات العرقية والدينية”.
جدير بالذكر ان التقرير السنوي “أهمل” الاشارة الى الصحفي الاميركي المعتقل لدى طهران، جيسون رازايان، واكتفى بالإشارة إلى زوجته، يغانه صالحي، التي اعتقلت العام الماضي وافرج عنها بكفالة.
استبق الفريق المعارض للمفاوضات النووية مع ايران موعد سفر كيري لفيينا باصدار بيان مطول يحذر فيه من مفاضلة الالتزام بالموعد المقرر للاتفاق على حساب اتفاق اكثر تشددا في شروطه.
البيان حمل توقيع 19 شخصية سياسية وعسكرية، برعاية معهد واشنطن، الذراع الفكري للوبي “الاسرائيلي،” من بينهم ديفيد بيترايوس، السفير الأميركي الاسبق في بغداد جيمس جيفري، نائب رئيس هيئة الاركان السابق جيمس كارترايت، السيناتور السابق جوزيف ليبرمان أوجز البيان اعتراضاته في “آليات التحقق والرقابة؛ الأبعاد العسكرية للبرنامج؛ تقليص عدد اجهزة الطرد المركزي مجددا؛ تزامن رفع العقوبات مع مسلك واداء الحكومة الايرانية، وبعد مصادقة الوكالة الدولية للطاقة النووية؛ تضمين الاتفاق نص اعادة فرض العقوبات في حال انتهاك ايران لنصوص الاتفاق”.
يشار إلى ان الأدارة الأميركية وجهت انتقادات لإيران الأسبوع الماضي “لدعمها الثابت للارهاب عام 2014” ،وذهبت الى مديات بعيدة في تصريحاتها لتقويض معارضة خصومها في الداخل الأميركي، وتطمين القوى المختلفة بأن ما سيجري في فيينا يقتصر على الشق النووي ولا موضوع آخر سواه، والتأكيد ايضا على ان جملة من القضايا الخلافية بين البلدين ستبقى قائمة مع ايران بعد الاتفاق “لدعمها الارهاب .. وسجلها المتدني في احترام حقوق الانسانأيضا، كرر التقرير تصنيف كوبا “كدولة راعية للارهاب” في عام 2014، وحذف من التصنيف للعام الجاري؛ واضيف اليها “الاستمرار في فرض قيود على الاتصال بشبكة الانترنت لمواطنيها”.
يذكر ان كوبا افرجت عن 53 معتقلا لديها في سياق تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة العام الماضي.من الملفت الاشارة الى ما ذكره نائب وزير الخارجية لحقوق الانسان، توم مولينسكي، ان “شركاء الولايات المتحدة في الاقليم في الحرب ضد .. “الدولة الإسلامية”، سيتم ادانتهم لانتهاكات حقوق الانسان ايضا”.
من أبرز ما ورد في التقرير الاشارة الى “اسرائيل” بأنها تحتجز 18،658 سجين، من ضمنهم 217 قاصر، يخضعون لاشراف “هيئة السجون الاسرائيلية (التي) طابقت الشروط والمعايير الدولية .. بيد انها تقيّد حركة التفاعل مع المهاجرين الافارقة وطالبي اللجوء السياسي “.
أيضا، انتقد التقرير حكومة البحرين “لارتكاب قواتها الأمنية اعتقالات تعسفية او قتل خارج اطار القانون” ضد المعارضة “وعاملة الاطفال بقسوة واذلال كنوع من العقاب”. الحكومة المصرية نالت قسطها من الانتقاد “لارتكاب الحكومة او اعوانها حملات قمع تعسفية وقتل غير مبرر للمتظاهرين .. وافلات الفاعلين من المحاسبة.” وانتقدها ايضا “لإختفاء اكثر من 1،000 معتقل منذ ثورة عام 2011 .. واحتجاز المدنيين في معتقلات سرية داخل معسكر القلعة في الاسماعيلية”.
كلمة اخيرة، على الرغم من ان التقرير يخص انتهاكات حقوق الانسان حول العالم، إلاّ أنه يستثني الولايات المتحدة عينها من أي ذكر، سواء في مستوى المعتقلين لدى الحكومة الفيدرالية أو لسلطات الولايات المحلية.
المصدر: مكتب الميادين في واشنطن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*