“ويكيليكس”: هولاند قلق من فوز “سيريزا المتطرف” في اليونان ويلتقي سراً بالمعارضة الألمانية

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 24 يونيو 2015 - 2:05 مساءً
“ويكيليكس”: هولاند قلق من فوز “سيريزا المتطرف” في اليونان ويلتقي سراً بالمعارضة الألمانية
الرئيس هولاند مع رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس بعد اجتماعهما في الإليزيه في 4 شباط 2015 (رويترز)

كشفت وثائق سرية اميركية سربها موقع ويكيليكس ونشرت في وسائل اعلام فرنسية الثلاثاء ان الولايات المتحدة تنصتت على اخر ثلاثة رؤساء فرنسيين اقله من 2006 الى 2012.

ويعود تاريخ احدث هذه التقارير الخمسة الى 22 ايار/مايو 2012 اي بعد بضعة ايام من تولي فرنسوا هولاند مهام الرئاسة وهو يفيد ان الرئيس الفرنسي “وافق على عقد اجتماعات سرية في باريس لمناقشة ازمة منطقة اليورو وعلى الاخص عواقب خروج محتمل لليونان من منطقة اليورو”.

وكتبت وكالة الامن القومي ان الرئيس الفرنسي وجد ان المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي التقاها في برلين يوم تنصيبه في 15 ايار/مايو 2012 “تخلت (عن اليونان) وهي غير مستعدة لتقديم اي تنازل” مضيفة ان “هذا جعل هولاند قلقا جدا على اليونان وعلى الشعب اليوناني الذي قد يرد بالتصويت لصالح حزب متطرف”.

ومما كشفته الوثائق ايضا ان هولاند وبعدما التقى ميركل اتصل بزعيم الحزب الاشتراكي الديموقراطي سيغمار غابريال ودعاه الى باريس لاجراء مناقشات. ونصحه رئيس الوزراء انذاك جان مارك آيرولت بابقاء الموضوع سريا لتفادي “مشكلات دبلوماسية” اذا ما علمت المستشارة بان باريس تلتقي المعارضة الالمانية من غير علمها.

كما اعدت الوكالة عام 2008 تقريرا بعنوان “ساركوزي يرى نفسه الوحيد القادر على تسوية الازمة المالية العالمية” وكتبت فيه ان الرئيس الفرنسي السابق “يعزو الكثير من المشكلات الاقتصادية الحالية الى اخطاء ارتكبتها الحكومة الاميركية لكنه يعتقد ان واشنطن باتت تاخذ الان ببعض نصائحه”.

وجاء في التقرير انه “برايه انها اول مرة لم تتصرف الولايات المتحدة كزعيمة في ادارة ازمة عالمية وان فرنسا ستتولى زمام المبادرة” معتبرا انه “الوحيد بفعل الرئاسة الفرنسية للاتحاد الاوروبي القادر على خوض المعركة في الوقت الراهن”.

واكدت الوثائق ان ساركوزي فكر ايضا في التوجه الى الرئيس الروسي انذاك ديمتري مدفيديف من اجل اطلاق “مبادرة مشتركة محتملة” في الشرق الاوسط “بدون الولايات المتحدة”.

وفي 24 اذار/مارس 2010 نقلت وكالة الامن القومي محضر حديث جرى بين السفير الفرنسي في واشنطن بيار فيمون والمستشار الدبلوماسي لساركوزي في الاليزيه جان دافيد ليفيت تناول المواضيع التي يود الرئيس بحثها خلال لقائه المقرر مع باراك اوباما في 31 اذار/مارس من تلك السنة.

وكتب موقع ميديابارت ان “الحديث يثبت ان باريس مدركة تماما للتنصت الاميركي”.

ولم يبد ليفت “دهشة” في اتصال اجراه معه موقع ميديابارت وقال “حين كنت سفيرا في الامم المتحدة ثم في واشنطن ثم في سياق مهامي في قصر الاليزيه انطلقت على
الدوام من مبدأ انني خاضع للتنصت. هذا ملازم للمنصب. وبعدما نفهم ذلك، نكيف ممارساتنا معه”.

وكان المستشار السابق لدى الوكالة ادوارد سنودن سرب معلومات عام 2013 كشفت عن نظام واسع النطاق تطبقه وكالة الامن القومي لمراقبة الاتصالات الهاتفية والانترنت ولا سيما الاتصالات في المانيا وصولا حتى الى الهاتف الجوال الخاص بميركل، وذلك على مدى سنوات.

وكشفت هذه المعلومات الجديدة بعد اسابيع قليلة على توقيع اوباما قانونا اقره مجلس الشيوخ يحد من برنامج الوكالة لجمع بيانات الاتصالات الهاتفية (ساعة الاتصال ومدته والرقم المطلوب)، وهو الاجراء الاكثر عرضة للانتقاد من بين تدابير المراقبة التي اقرت بموجب قانون مكافحة الارهاب (باتريوت آكت) الصادر بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.

رابط مختصر