كلية الطب في الرقة والموصل… دراسة ومختبرات وطلبة من أنحاء العالم

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 24 يونيو 2015 - 4:37 مساءً
كلية الطب في الرقة والموصل… دراسة ومختبرات وطلبة من أنحاء العالم

بغداد ـ القدس العربي ـ من معتصم الدوري ـ بعد سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على مساحات واسعة من العراق وسوريا، وازدياد حدة ضربات التحالف الدولي ضدهم أوعز ديوان التعليم في التنظيم إلى إنشاء كلية الطب في الموصل والرقة، وتعتبر الموصل والرقة المعقل الرئيسي لتنظيم الدولة.
وفي حديث خاص لـ “القدس العربي” مع أحد الطلبة في كلية الطب بالرقة، وهو بريطاني الجنسية في المرحلة الدراسية الثالثة يقول: بعد أن دخلت إلى الدولة الاسلامية عبر تركيا، ومبايعتي للتنظيم شاركت بمعارك عديدة، ولكن مع ازدياد الجرحى من المدنيين ومقاتلي التنظيم؛ بسبب القصف، أنشأت كلية الطب في الرقة، وأعلن ديوان التعليم بكتاب إلى جميع الولايات بتحديد عدد المقاتلين الذين يدرسون في كلية الطب سابقاً في بلدانهم، وتحديد عدد الطلبة الذين تخرجوا ولديهم معدل ٨٠ فما فوق، كما وأوعز بتحديد عدد الاشخاص المتخرجين من كلية الطب، وكلية العلوم ولديهم خبرات تدريسية بهذا المجال”.
وعن بدايته في الالتحاق بالكلية يتحدث قائلاً: “علمت بالأمر وفرحت فرحاً شديداً ثم أرسلت إلى الرقة بعد أن كنت على الجبهات في مناطق دير الزور بسوريا، وهناك إلتقيت مع المسؤولين في ديوان التعليم، ومع متخرجين من كلية الطب والعلوم لمعرفة خبرتي بالأمر، وحقيقة أنني كنت طالباً في إحدى الجامعات البريطانية، وأكملت مرحلتي الثانية هناك، وتم اختباري، وتأكد الديوان أني كنت طالباً ولكن بقيت بعض الشكوك، فتكلمت مع صديق لي في الجامعة، فأرسل لي نتيجتي في المرحلة الثانية بكلية الطب، وهكذا حدث مع جميع الشباب المقبولين في كلية الطب بالرقة أو الموصل”.
والتقت القدس العربي أيضا مع أستاذ جامعي من اليمن كان يدرس سابقاً في إحدى الجامعات اليمنية، ولكنه في الوقت الحالي أستاذ في جامعة الموصل وكلية الطب بالرقة ويقول: لقد أنجزنا السنة الأولى في جامعة الموصل، وكلية الطب بالرقة، والطلبة بانتظار استلام نتائجهم النهائية بعد اكتمال الاختبارات هذه الأيام، ولدينا نسبة نجاح تصل إلى ٨٠ %، وعدد الطلبة في الموصل والرقة وصل إلى ٦٤٠ طالب وطالبة.
ورداً على سؤال لـ “القدس العربي” عن وجود جامعة أو كلية يدرس فيها النساء والرجال في مناطق سيطرة الدولة الاسلامية، واحتمال إلتقائهم في الجامعة يجيبنا طالب بريطاني يدرس في الرقة بالقول: “نحن جميعاً من أغلب أنحاء العالم، فينا الكندي، والبريطاني، والامريكي، والتركي، والعراقي، والسوري، هناك نساء ورجال طبعاً، ولكننا لا نلتقي أبداً، وتحديداً في الرقة، فهناك بناء للرجال، وبناء آخر بعيد عنه خاص بالنساء، أما في الموصل فيتقسم الدوام صباحاً للنساء، ومساءاً للرجال فلا يلتقي الرجال بالنساء داخل الجامعة أبداً”.
ويكمل الاستاذ اليمني حديثه لـ “القدس العربي” عن المختبرات وغيرها والاختبارات للطلبة قائلاً: “لدينا مختبرات طبية عالية المستوى/ ولدينا حتى أجهزة لتصنيع مواد طبية، ومواد استبدال، والمستلزمات أيضاً تصلنا عبر الحدود إلى الرقة أو الموصل، ونجري اختبارات للطلبة في الرقة والموصل بالمستشفيات، وداخل الجامعة أو الكلية حسب درجة علمه التي يتعلمها”.
أقد أعلن التنظيم بأماكن سيطرته لجنوده والناس المدنيين بأن هناك مصنع لتصنيع الأطراف الاصطناعية في الرقة والموصل، وتم البدء بالعمل فيهن، وكما يذكر أن التحالف الدولي كثف غاراته في الفترة الاخيرة على مناطق سيطرة الدولة الاسلامية، وخصوصاً الحويجة في العراق، ووصل أكثر من ١٠٠ جريح الى مستشفى الموصل لتلقي العلاج، ومنهم من يحتاج إلى تركيب أطراف اصنطاعية، ومنهم من يحتاج للرقود فترة معينة لتلقي العلاج، كما ونشر التنظيم سابقا مقطعا مصورا عن المستشفى في الرقة والموصل وعن الاطباء الاكفاء من كندا وبريطانيا وامريكا.
وانهى الاستاذ اليمني حديثة لـ “القدس العربي” قائلاً: “ندرس الطلبة كتب من اللغة الانكليزية، وندرسهم عبر خبرتنا الشخصية في الطب، وسنقوم بانتاج كتب جديدة في السنة القادمة، وفي السنة القادمة ستفتح اقسام جديدة، وتحديدا في جامعة الموصل”.

رابط مختصر