داعش يهدد بتدمير تدمر.. مصالح الدول أهم من حماية التراث الإنساني

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 23 يونيو 2015 - 1:43 مساءً
داعش يهدد بتدمير تدمر.. مصالح الدول أهم من حماية التراث الإنساني

أنباء عن نية داعش تدمير أجزاء من مدينة تدمر الأثرية. اللافت أن تهديد داعش بتفجير مدينة تدمر الأثرية لا يلقى تحركاً بمستوى منعه من ارتكاب جريمة العصر. ولعل مجلس الأمن يضحي بتراث الإنسانية إذا كان إضعاف “داعش” يخدم سوريا…
استيلاء “داعش” على تدمر قبل شهر أثار خشية ارتكابه جريمة، توازي أخطر الجرائم. المديرة العامة للأونيسكو التي تصنّف تدمر على لائحة تراث الإنسانية دعت مجلس الأمن إلى انقاذها من الدمار، الذي يشكل خسارة كبيرة للبشرية، كما أوضحت.
مجلس الأمن لم يحرك طائرات تحالف واشنطن، بعد استيلاء “داعش” على صرح من تراث الإنسانية. كما لم يحركها أثناء عبور “داعش” الصحراء إلى المدينة، ولا عند ذبح مئات الأطفال والرجال في المسرح الروماني.
في هذا السياق، ظلت كبريات وسائل الإعلام الدولية، تضع تفخيخ المدينة بالمتفجرات، أمام احتمال منع الجيش السوري من التقدم لاستعادتها، وشككت بأن يكون التفخيخ بهدف تدمير تدمر.
لكن مسعى “داعش” للانتقام من “تدمرتو” ومعناها المعجزة بالآرامية، تتجاوز الحسابات العسكرية، بل ربما تتخطى انتقامه من تدمير آثار سوريا والعراق.
تدمر التي تعني بالآرامية “بلد المقاومين” تستفز غريزة “داعش” المعادية للمقاومة والمقاومين. فضلاً عن ذلك، ازدهرت المملكة حين حكمتها إمرأة ذاع صيتها وبأسها في أربع أصقاع الأرض.
لعل الملكة زنوبيا تشير من تدمر إلى حرم أمراء “داعش” أن المرأة التي بزّت روما شيدت الأقنية والأحواض، وقاتلت الأعداء قتال عظماء الأبطال، لكنها لم تذبح عربياً، ولم تشهد على نقطة دم بريء في بلادها.
البلد الذي لا يقهر، كما يطلق على تدمر السورية القديمة، معرض للانتقام ثأراً من عظمتها وحضارتها. في هذا الاتجاه يعتمد “داعش” على مؤازرة دولية وإقليمية، ترى “داعش” حليفأ قوياً، تتقاطع معه في أولوية إسقاط سوريا.
مصالح هذه الدول في تقاطعها مع “داعش”، تبدو أهم من الدفاع عن تدمر لحماية التراث الانساني.
المصدر: الميادين

رابط مختصر