الرئيسية / أهم الأخبار / العراق: غضب يفاقمه عجز الحكومة عن تحرير الأنبار

العراق: غضب يفاقمه عجز الحكومة عن تحرير الأنبار

nazhoonعمان-الغد- أثار التخبط حكومة حيدر العبادي في معارك الأنبار، وتمدد تنظيم (داعش) في المحافظة قلق أهلها، الذين أكّدوا أنّ الخطط الأمنية المتبعة لا ترقى لمستوى الدفاع وليس التحرير، معتبرين أنّ الحكومة وأجهزتها الأمنية، باتت عاجزة عن تحرير أي من مناطق المحافظة.
وأوضح عضو مجلس المحافظة، فرحان محمد، أنّ “الخطط التي تعتمد عليها القوات الأمنيّة العراقيّة في المحافظة لا ترقى إلى المستوى المطلوب”، مبيّناً أنّ “داعش استطاع، خلال الفترة التي أعقبت سيطرته على محافظة الأنبار، أنّ يحصّن نفسه وأن يفتح طرق الإمداد مع سورية لإدامة زخم المعركة”.
وأشار محمد، إلى أنّ “عمليات القوات الأمنية ضد “داعش” لا تشكل شيئاً، قياساً بقوة التنظيم في المحافظة”، محذّراً من أنّ “الوضع الأمني في الأنبار بات خطيراً جداً، وعلى الحكومة أن تجد حلا سريعاً، وأن تضع خططا تتناسب مع حجم الخطر”.
بدوره، انتقد القيادي في إحدى عشائر المحافظة، عمار العيساوي، “فوضى التخطيط لمعارك الأنبار وتعدّد القيادات”، موضحاً أنّ “المعارك التي تجري في المحافظة تعكس مدى التخبط الكبير في التخطيط الحكومي، من خلال القيام بمحاولات للقتال ليس لها قيمة حتى معنوية خلال المعركة”.
وأشار العيساوي، إلى أنّه “حتى الآن لم تنفّذ أيّة عملية أو هجوم له تأثير قوي على إحدى جبهات داعش، على الرغم من أنّ التنظيم في طور الانتهاء من بناء التحصينات، فكيف إذا ما أنهى تحصيناته بشكل كامل!”.
كما رأى أن ما سبق “لا يبعث أي أمل في تحرير المحافظة، ويؤشر على العجز الحكومي في قيادة المعركة”.
إلى ذلك، اعتبر عضو مجلس عشائر الأنبار، عبد الله الذيابي، أنّه “بات واضحاً أنّ القوات الحكومية العراقية بكافة تشكيلاتها، غير قادرة على تحرير المحافظة من داعش”.
وقال إنّ “مسؤولية سقوط المحافظة وقتل المئات من أهاليها وتشريد الآلاف تتحملها الحكومة وحدها”، لافتاً إلى أن “الحكومة هي التي أسقطت المحافظة بيد داعش”.
وأوضح الذيابي، أنّ “سياسات الحكومة التي اتبعتها، من خلال تهميش دور العشائر والإصرار على دخول الحشد الشعبي، ورفض دخول قوات برية، منحت داعش فرصة السيطرة على الأنبار”، مضيفاً أنّ “استمرار تلك السياسات اليوم، وعدم وضع خطط ترقى إلى مستوى الخطر، منح داعش فرصة تثبيت نفسه في المحافظة، وأصبح أمر تحريرها عبارة عن ترويج إعلامي لا غير”.
وسيطر تنظيم “داعش”، منتصف أيار (مايو) الماضي، على أغلب مدن محافظة الأنبار، فيما تتحدث الحكومة المدعومة بمليشيات “الحشد الشعبي” عن التخطيط والتحرك لاستعادة وتحرير المحافظة
على صعيد متصل، أكد أعضاء وفد عشائري من الأنبار يضم 14 شيخ عشيرة، اختتم زيارة إلى إيران السبت الماضي، أنهم عادوا بوعود تسليح من طهران، ما استتبع ردا من زعيم عشائري اعتبر ان أعضاء الوفد لا يمثلون المحافظة، بينما اتهم آخر الحكومة بإرساله لكي يوجه رسالة إلى واشنطن بأن عشائر المحافظة مع التدخل الإيراني في العراق.
واستنكر الشيخ رعد السليمان، أحد كبار شيوخ عشائر الدليم، الزيارة، إن الوفد الذي زار طهران “ليس وفدا عشائريا، وأتحدى أيا من هؤلاء أن يقول إنه يمثل عشيرة من عشائر الأنبار الكريمة”. وتابع “هذا الوفد لا يمثل الأنبار إطلاقا، والذين ذهبوا للاستجداء من طهران هم أسماء مرفوضة أصلا من قبل عشائر الأنبار ومسؤوليها”. وتساءل السليمان: “لماذا يذهب الوفد أصلا إلى إيران وهي السبب الرئيسي في تدمير العراق، وهي من حاكت كل المؤامرات والدسائس ضد العراق وشعبه، وتضمر للعراقيين الحقد، وأسهمت في قتل أبنائه وتشريد الملايين من أبناء مدننا في صلاح الدين وديالى والأنبار عبر مساعدتها للميليشيات التابعة لها والمتنفذة في أرض العراق أمام مرأى ومسمع الحكومة في بغداد”.
وأضاف السليمان “إن كل من يذهب إلى إيران هو متآمر على العراق، ويريد الدمار للعراق، لذا فإننا نتبرأ من هؤلاء الذين يريدون أن يشوهوا الصورة الناصعة لعشائر الأنبار الكريمة”.
بدوره، قال الشيخ الدكتور إسماعيل رديف، أحد شيوخ عشائر الأنبار، إن “عشائر الأنبار برمتها ترفض التدخل الإيراني في الشأن العراقي بشكل عام وفي شأن الأنبار بشكل خاص، حيث تعتبر عشائر الأنبار إيران عدوا يتربص لها على الدوام”. وأضاف رديف “يلومنا البعض لماذا تطلبون المساعدة من الجانب الأميركي بينما ترفضونها من إيران وهي من الدول الإسلامية والجارة للعراق؟ فنجيبهم بأن أميركا هي دولة كبرى ولديها عهود واتفاقيات هي ملزمة بتطبيقها أمام الرأي العالمي، بينما إيران تتعامل معنا على أننا أعداء لها وهي كذلك بالنسبة لغالبية عشائر الأنبار، والحكومة العراقية أرسلت هؤلاء المنتفعين لكي يوصلوا رسالة إلى الولايات المتحدة بأن شيوخ الأنبار وعشائرها يقفون مع إيران في تدخلها في العراق، ولكي لا تخسر الحكومة المركزية الأنبار خصوصا بعد أن ركزت الإدارة الأميركية اهتمامها عليها وعلى باقي المحافظات السنية في غرب العراق بعد قرارها دعم المحافظات التي تقاتل (داعش) بالسلاح والعتاد والتدريب بشكل مباشر”.
وحسب عضو الوفد الشيخ عاشور المحلاوي، شيخ عشيرة البومحل الطرابشة، فإن الزيارة “كانت بهدف طلب المساعدة من الجارة إيران لتزويد عشائرنا ومقاتلينا بالسلاح والعتاد لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي”، مضيفا “لقد توجهنا إلى طلب المساعدات من الجارة إيران لأننا على يقين تام بأنها الدولة والوحيدة التي وقفت مع العراق وقفة مشرّفة وحقيقية في مقاتلة تنظيم داعش على أرض العراق ومساعدة الحكومة العراقية بالسلاح والمستشارين وبالمشاركة الفعلية، وكنا نأمل أن تكون هذه الوقفة المشرّفة تبدأ من أشقائنا العرب الذين تركونا نقاتل التنظيم الإرهابي وحدنا من دون مساعدة تذكر مثلما فعل الجانب الأميركي عندما تملص من تجهيز عشائرنا بالسلاح إلى أن وصل الحال إلى ما هو عليه وسيطر إرهابيو تنظيم داعش على 90 في المائة من أرض الأنبار وقتلوا الأبرياء وشردوا الأهالي”.
وأشار المحلاوي إلى أن “الوفد العشائري الذي كان برئاسة الشيخ فيصل العسافي رئيس مجلس عشائر الأنبار المنتفضة ضد داعش، والشيخ حميد الهايس رئيس مجلس إنقاذ الأنبار، وبعضوية 12 شيخ عشيرة، التقى بمسؤولين كبار في الحكومة الإيرانية التي وافقت من جهتها على تزويدنا بالسلاح والعتاد بشكل مباشر وبموافقة الحكومة المركزية”.
من جهته، قال عضو مجلس محافظة الأنبار، طه عبد الغني، إن “زيارة الوفد لم يكن لنا علم بها إطلاقا ولم يبلغنا أحد من الذاهبين إلى طهران بها أو بطبيعتها. لكننا مع أي مسعى يهدف لمساعدة الأنبار في تحررها من سطوة مسلحي تنظيم داعش”. وأضاف عبد الغني “الوضع في الأنبار متدهور أمنيا، وليس هناك تخطيط مسبق لما يجري وسيجري، فالكل أصبح يجتهد على طريقته لكسب المساعدات في الحرب ضد (داعش) خصوصا بعد أن عجزت الحكومة عن توفير السلاح اللازم لكسب المعركة وطرد المسلحين وتحرير الأراضي”.(وكالات)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*