صحف عراقية: المالكي ضيّع العراق… وإعدام منفذي مجزرة سبايكر والحكومة فاشلة اقتصاديا

قرية تحظر النقاشات السياسية والدينية والتدخين

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 22 يونيو 2015 - 6:04 صباحًا
صحف عراقية: المالكي ضيّع العراق… وإعدام منفذي مجزرة سبايكر والحكومة فاشلة اقتصاديا

بغداد ـ «القدس العربي»: حفلت الصحف العراقية بالعديد من المواضيع ذات الاهتمام الواسع، وخاصة ما يتعلق بمواقف بعض السياسيين، وارتفاع أسعار الدولار وغيرها من المواضيع.
وقد تناولت افتتاحية صحيفة «المشرق» المستقلة بعض الساسة الذين يثيرون الطائفية هذه الأيام، فنشرت مقالا جاء فيه « صار بعض السياسيين محترفـي فتنة بقصد منهم أو بدون قصد».
الفتنة في العراق لمْ يغمض لها جفن منذ ما يقرب من عقد من الزمان، كلما أنهكها التعب ووضعت رأسها على الوسادة قليلاً غرز أحدهم مزرفاً في خاصرتها فأيقظها مذعورة.
يقصدون أو لا يقصدون، بتخطيط أم بسذاجة، بدفع أم ببلاهة يثير ساستنا الفتن في أحاديثهم ومواقفهم وسلوكهم.
بعض السياسيين لو خُيّروا بين إطلاق تصريح مثير للفتن والنعرات يجعلهم في الواجهة، ويجعل الفضائيات تنقل ما قالوه في نشراتها الإخبارية، وبين التزام الصمت والانزواء بعيداً عن الأضواء حفاظاً على الدم ووحدة الصف، فإنهم يختارون أن يكونوا في الواجهات، حتى لو احترق العراق من أقصاه إلى أقصاه بسبب كلمة مسمومة أو جملة لئيمة.
لا أعمم هنا كما لا أعمم دائماً، لكنني أقول إن بعض الساسة يدوسون على رأس الجنّي ليوقظوه، والجنّي أيها الأحبة مختبئ بين ثيابنا وتحت جلودنا وعلى أطراف ألسنتنا وفي مقرات أحزابنا وفي جيوبنا طبعاً.
الجنّي يتحاشى بعض مثيري الفتن، لكنهم يبحثون عنه لاستثارته واستفزازه وإخراجه من قمقمه.
لو قلنا لأولئك إن الفتنة أشد من القتل لاستلقوا على أقفيتهم من الضحك ولسان حالهم يقول: القتل عندنا متعة، وإراقة الدماء تسلية. السلام على من لزم لسانه واستعار عنق البعير لتخرج الكلمات مفلترة نظيفة لا مسّ فيها ولا دسّ.

البنك المركزي والحكومة

وعن أزمة ارتفاع أسعار صرف الدولار حاليا، نشر موقع براثا الإخباري المقرب من المجلس الأعلى الأسلامي مقالا لسنان الشبيبي، المدير السابق للبنك المركزي العراقي، أشار فيه « كثيرا ما حاولت الحكومات فرض سياساتها على البنك المركزي، ومن ذلك ان رئيس الوزراء السابق حاول الاستدانة من البنك المركزي الأمر الذي رفضه البنك لأن القانون يمنعه من ذلك، وانتهى الأمر بالهجوم على البنك المركزي واعتقال العديد من خيرة موظفيه».
ومن مظاهر التجاوز على الاستقلالية الأمر المتعلق بالتجاوز على احتياطي البنك المركزي. ويردد البعض ان ذلك قد يكون مبررا لأن الاحتياطي يتجاوز العملة في التداول وفي المصارف بمرة ونصف المرة.
ان هذه تبريرات للحكومة كي تسيطر تدريجيا على موارد البنك المركزي. ان اقتصادا ـ مثل الاقتصاد العراقي ـ مفتوحا بشكل كبير على الخارج يحتاج إلى موارد كبيرة لتعويض نتائج أي أزمة، وإذا تم الاقتراض من البنك المركزي فمتى سترد هذه الأموال ؟
وما هي القدرة التي يملكها البنك تجاه الحكومة لاسترداد هذه الأموال ؟ هكذا فإن البنك المركزي قد فقد استقلاليته وأصبح يرضخ لقرارات الحكومة والبرلمان.
أما عن ان ارتفاع سعر الدولار هو نتيجة لسياسة الحكومة ومجلس النواب وعليه يجب ان يصار إلى إزالة المعوقات عن سوق الصرف حيث لا يجب ان تعطى أهمية أكبر للسياسة المالية، فالسياسة النقدية تحدد سعر الصرف وتساعد على إدارة النقود ووظائفها.
إن سياسات الحكومة والبرلمان، وخاصة تحديد البيع، أدت إلى ازدواجية سعر الصرف فحصلت سوق سوداء اغتنى منها البعض واستخدمها البعض الآخر في تمويلات أخرى قد يكون الإرهاب واحدا منها.
ان العراق لم يصبح حتى الآن مكانا آمنا يجلب الاستثمار، ونحن بحاجة إلى جهود وطنية كبيرة تضمن الاستقرار وتستقطب الاستثمار.

الإقليم السني

وعن الادعاء بمطالبة أهل الأنبار بإقليم سني، نشرت صحيفة «البينة» الصادرة عن حزب الله في العراق مقالا جاء فيه: ولأن مواريث التطرف والتشدد كلاهما لا يمكن أن يحتويا على ملا ئكة وشياطين ، وفي الوقت نفسه حيث أنهم امتداد طبيعي لجهلاء قريش وبني أمية والخوارج على حد سواء لذا فإن داعش أحد هذه العصابات الجينية التي قاتلت وشايعت وتابعت ورضيت بما جرى على غريب كربلاء الإمام الحسين (عليه السلام) فهم تنظيم الجاهلية والتكفير في صحراء مسكونة بالمسوخ والعناكب السامة مع وصفة حقد دفين وتوابل صهيونية برائحة الدخان والدماء ومختبرات إثارة الفوضى، فهي ما أنتجت الموروث المنحرف المتعطش للذبح والتدمير ولكن ما الذي يجبر بعض الأنباريين لاحتضانهم واعتلاء منصات الحقوق بحجة التهميش والإقصاء؟ وهل سيتم إعلان الإقليم السني على يد هؤلاء القلة المتطرفة المصرة على قتل الأبرياء؟
والجواب هو أن أصحاب الأجندات وساسة الفنادق باتوا كطفل يتكلم مع جدار صف فارغ نهاية عام دراسي فاشل. تباً لثقافة الساسة الهمج الذين لا يحملون أي أدبيات واقعية عن مصلحة محافظة الأنبار بالبقاء تحت خيمة العراق الموحد فهم أصحاب أدب لا أدب فيه إلا ضجيج التقسيم والطائفية ويتوقعون الحصول على مكاسب كبيرة رغم أن الحرب قد أكلت أبناءهم وأرضهم وباتت الأنبار وكأنها دمية عالقة في أسلاك شائكة أخذت تتأرجح بين شيخ أصيل مطالب بتدخل الحشد الشعبي البطل، وبين متخاذل انسحب خوفاً وبين ناقم على الحكومة لعدم تسليح عشيرته. الأنباريون المتآمرون مع الفكر الوهابي المتطرف يحلمون بإقليم خفيف الوزن ليتسنى لهم المغادرة حينما يشتد وطيس الحرب وتطالب المحافظة بحقوقها خاصة وأن الأنبار لا تحتوي على ثروات كثيرة وهم حمقى في اختيار هذا الوقت لإعلان إقليمهم المزعوم.

إعدام المدانين في جريمة سبايكر

ونقلت صحيفة «الزمان» المستقلة عن اللجنة القانونية النيابية ومفوضية حقوق الإنسان، إصدار القضاء أمرا بتنفيذ حكم الإعدام بحق 34 مدانا من مرتكبي جريمة سبايكر الأسبوع المقبل، داعين إلى اعتماد الأدلة و البراهين قبل التنفيذ، مشيرين إلى ان العقوبة مستحقة بحق من يثبت عليه الحكم.
وقال عضو اللجنة زانا سعيد خضر لـ(الزمان)، إن (جريمة سبايكر هي من جرائم الإبادة الجماعية لاسيما وانها كانت بحق جنود غير متأهبين للقتال وأن اصدار وتنفيذ عقوبة الإعدام الأسبوع المقبل من مجلس القضاء ضد من ثبت عليه الجرم هي مستحقة بحقهم في حال توفر الأدلة والبراهين التي تدينهم).
وأضاف «يجب على السلطات القضائية عدم التسرع في إصدار وتنفيذ مثل هذه الاحكام خوفا من استغلال وتسييس القضاء وضرورة اعتماد الأدلة والبراهين في حسم مثل هذه القضايا الحساسة»، داعيا «الجهات المختصة إلى التريث في تسمية المتهمين وتنفيذ العقوبات بحقهم لاسيما وأن الوقت الذي مر على الجريمة ليس طويلا وكل ما نحتاجة هو الدقة والحذر في التصرف القضائي». وكان مصدر في مفوضية حقوق الإنسان قد أكد ان السلطات ستعدم 34 مدانا من مرتكبي جريمة سبايكر الأسبوع المقبل.

تأجيج الطائفية

ونقلت صحيفة «طريق الشعب» التابعة للحزب الشيوعي، رد القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي جواد البزوني، على تصريحات نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي بشأن وجود «ثورة طائفية» للسنة ضد الشيعة، وحمل «سوء إدارته للملف السياسي خلال الفترة السابقة مسؤولية ما يحصل الآن»، ودعاه إلى الاعتراف بالتسبب في «ضياع العراق ومجزرتي سبايكر وبادوش»، فيما أتهم المالكي والمقربين منه بـ«تأجيج الطائفية».
وقال إن «ما حصل في العراق هو بسبب سوء إدارة الملف السياسي في العراق»، مبينا أن «معظم تصرفات الفترة السابقة من قبل المالكي كانت بعيدة كل البعد عن الإدارة الحقيقية.
وأضاف أن «الفساد كان مستشرياً في مؤسسات الدولة واستغلال المناصب والاستئثار لجهة معينة بالسلطة، والتهميش لكل الأطراف الشيعية قبل السنية، فضلاً عن وجود رغبة من قبل من يدير البلاد، بالعمل على الفوضى التي يستطيع من خلالها الاستحواذ على كل شيء».
وعد البزوني «تصريحات المالكي الأخيرة هرباً من المسؤولية»، داعياً إياه إلى «الاعتراف بأنه السبب في ضياع العراق ومجزرة سبايكر وبادوش وغيرها من المجازر التي حصلت في العراق بسبب سوء تسليح الجيش وعدم تشكيله على أساس وطني عقائدي».

قرية بلا سياسة أو سجائر

ونشرت صحيفة العالم المستقلة خبرا عن قرية «البو ناهض»، جنوب بغداد، التي تحظر أي نقاش سياسي أو ديني، في محاولة لعزل نفسها عن أجواء الحرب التي تخيم على العديد من مناطق العراق الأخرى.
وقد حظرت هذه القرية، الواقعة على ضفاف الفرات، أي نقاش سياسي أو ديني، ومنعت التدخين، والتزمير بالسيارات، وحتى قطع الأشجار.
وتعد هذه القواعد لافتة للنظر، خاصةً في بلد من الممكن أن يعتبر فيها الحديث بالسياسة ضمن سحابة كثيفة من دخان السجائر هواية وطنية. ويقضي الرجال العراقيون ساعات من يومهم في المقاهي وقاعات الاجتماعات التقليدية، حيث تتواجد إلى جانبهم عدة منافض للسجائر، وحيث يحتدم بينهم النقاش حول أحدث نظريات المؤامرة والمناورات السياسية.
ويقول سكان القرية إنه قد تم تصميم قواعد السلوك هذه بهدف حماية صحة الأسر التي تعيش هنا، وكذلك لحماية وحدة المجتمع المؤلف من حوالي 500 شخص في وقت الحرب.
وتنقل الصحيفة، عن كاظم حسون، وهو مهندس يبلغ من العمر 44 عامًا، وناضل من أجل وضع هذه القواعد، القول «لقد تأثر الجميع بما يحدث في البلاد».
وأضاف «نحن نعلم الوضع في العراق، والحرب، والسياسة، فما هي الفائدة من الحديث عن هذا الأمر؟ إذا جلست هنا وحاولت فرض أفكارك، فسيكون هناك توتر «.
وقال كاظم «علينا تجنب الحديث عن الأشياء التي قد تفرق بيننا، والبقاء متحدين». وأضاف «كيف دخل العدو مدننا؟ لأننا كنا منقسمين، وكان لدينا خلافات «.

الولاء للوطن

ونقلت صحيفة «الاتحاد» الصادرة عن الاتحاد الديمقراطي الكردستاني، عن رئيس الوزراء حيدر العبادي تشديده خلال لقائه قادة جهاز مكافحة الإرهاب الثلاثاء، على بقاء ولاء الجهاز للدولة وليس لشخص معين.
وذكر بيان لمكتب العبادي ان «العبادي أكد على أهمية جهاز مكافحة الإرهاب وتوفير كل سبل الدعم له من تسليح وتدريب لتطوير قدراته القتالية أكثر وتوسيع مهامه»، مبينا ان «الجهاز مهم بالنسبة للدولة العراقية وللمنظومة الأمنية ونحن داعمون له بشكل كبير ونعي ان هناك مهام عديدة اضيفت له أكثر من الغرض الذي تأسس من أجله بسبب الوضع الذي يشهده البلد».
وشدد على ان «ولاء هذا الجهاز للوطن وللدولة وليس لشخص معين وهذا أمر مهم لان اي شخص يزول بعد مدة معينة ولكن الجهاز يبقى للدولة العراقية».
وأوضح ان «قدرات الجهاز تطورت وهناك ضغطا كبيرا على الجهاز بسبب الثقة الكبيرة به من قبل الأجهزة الأمنية ومن الشعب، ونأمل من أبطالنا في الجهاز المزيد للأسراع بحسم المعارك» وبين العبادي ان «هناك ضوابط رقابية تفرض على منتسبي الجهاز لكي يبقى محافظا على قيمته الكبيرة بالنسبة للبلد».

رابط مختصر