5 اجتماعات سرية بين “تل أبيب” والرياض لمواجهة المد الإيراني

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 21 يونيو 2015 - 11:28 صباحًا
5 اجتماعات سرية بين “تل أبيب” والرياض لمواجهة المد الإيراني

عقدت 5 اجتماعات سرية منذ بداية عام 2014 وحتى اليوم, بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل, على الرغم من عدم وجود علاقات رسمية، و تمحورت هذه اللقاءات حول الصعود الإيراني المتزايد في المنطقة العربية, وقد أدت هذه الاجتماعات إلى مستوى جديد من التفاهم الاستراتيجي بين البلدين.

و بحسب ما نقله موقع “business inside” عن الجنرال المتقاعد شمعون شبيرا، فإن كلا الدولتين تجمعهما نفس المشاكل و التحديات, فالمشروع النووي الإيراني يهدد كل دول المنطقة, لذا فليس من المستغرب أن يتحد خصوم الأمس في مواجهة خطرا أشد.

وأضاف الموقع أن زيادة النفوذ الإيراني في العراق و سوريا ولبنان واليمن وانتشار المليشيات المسلحة التابعة لطهران في عديد من الدول العربية, دفع السعودية – وهي مضطرة- إلى الجلوس على طاولة واحدة مع إسرائيل لمناقشة المخاطر المحتملة من وراء امتلاك إيران لسلاح نووي.

فإسرائيل دخلت في عام 2006 في مواجهة غير مباشرة ضد إيران من خلال المعارك مع حزب الله الممول من طهران، كذلك الحال هو في الرياض التي وجدت نفسها في حرب باليمن ضد جماعة الحوثيين المدعومين من إيران أيضا, وهو الأمر الذي مهد لجلوس السعودية مع إسرائيل, وهو المعنى ذاته الذي نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن العميد أحمد عسيري – أحد رجال الجيش السعودي الذين شاركوا في المباحثات مع إسرائيل – الذي ذكر أن إيران هي المسئولة الوحيدة عن عرقلة استمرار الحياة السياسية بشكل طبيعي في لبنان بعدما زرعت حزب الله هناك, و ها هي طهران تعيد تكرار نفس السيناريو في اليمن بواسطة جماعة الحوثيين.

وبصرف النظر عن الجماعات الممولة من إيران في لبنان و اليمن وغيرها من الدول العربية, إلا أن الرابط الأقوى بين تل أبيب و الرياض هو المشروع النووي الإيراني, فإسرائيل هددت مسبقا باستخدام القوة العسكرية ضد المواقع النووية الإيرانية، في حين يرى كثير من المراقبين أن إسرائيل لن تستطيع القيام بهذه الخطوة دون وجود مساعدة سعودية، وذلك لسببين, أولهما أنه في حال وقوف السعودية في صف الضربة الإسرائيلية, فإن ذلك سيؤدي لتخفيف الغضب في الشوارع العربية من إسرائيل بعد تنفيذ هذه الضربة, أما السبب الثاني فيتمثل في الدعم اللوجستي سواء عن طريق السماح باستخدام المجال الجوي السعودي أو السماح للطائرات الإسرائيلية بإعادة التزود بالوقود على الأراضي السعودية.

وهو ما عبر عنه الدبلوماسي السعودي السابق عبد الله الشمري بقوله:”لو كنت صانع القرار السعودي، لما ترددت لثانية واحدة للتنسيق مع إسرائيل ضد البرنامج النووي الإيراني”.

ووفقا للصحيفة فهذه الرغبة في العمل جنبا إلى جنب مع إسرائيل, تعكس الإدراك المتزايد داخل المملكة العربية السعودية أن إيران تشكل تهديدا أكبر من إسرائيل, وكشف استطلاع حديث للرأي في المملكة العربية السعودية أن 53٪ من السعوديين يعتقدون إيران خصمهم الرئيسي، بالمقارنة مع 18٪ فقط التفكير في نفسه من إسرائيل, كذلك فإن 85٪ من السعوديين يدعمون مبادرة السلام العربية التي تقودها السعودية، وفقا لوكالة أسوشيتد برس, وهي المبادرة التي يمكن أن تقود إلى السلام بين إسرائيل وجميع الدول العربية مقابل العودة إلى حدود ما قبل عام 1967.

رابط مختصر