محاولة لاغتيال مسؤول الرقابة في البصرة بعد مباشرته التحقيق في نفقات المحافظة

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 21 يونيو 2015 - 9:44 مساءً
محاولة لاغتيال مسؤول الرقابة في البصرة بعد مباشرته التحقيق في نفقات المحافظة

البصرة ـ القدس العربي ـ من أمير العبيدي ـ نجا رئيس لجنة الرقابة المالية في الحكومة المحلية بمحافظة البصرة الشيخ احمد السليطي جنوب العراق، من محاولة اغتيال بعد يومين من مباشرته التحقيق في طريقة إنفاق أكثر من مليار دولار على مجموعة مشاريع غامضة، فيما أشار مصدر مطلع إلى أن رجال دين بذلوا مساعي حثيثة لاحتواء الأزمة ومنع تطورها إلى حرب بين الاحزاب الحاكمة.

وقال الناطق باسم كتلة بدر -التي ينتمي لها السليطي- في محافظة البصرة حسام ابو الهيل أن محاولة اغتيال جرت باستخدام عبوة ناسفة وضعت قرب منزل رئيس لجنة الرقابة المالية ومتابعة التخصيصات المالية أحمد السليطي، مبيناً أن العملية أسفرت عن أضرار مادية فقط.

ورفض أبو الهيل في تصريح لـ”القدس العربي” التعليق على تفاصيل ومعلومات تخص الجهة التي نفذت محاولة الاغتيال، مشدداً على أنهم ماضون في مشروعهم الاصلاحي دون الالتفات إلى هذه الأعمال.

من جهته أوضح مصدر مقرب من الحكومة المحلية في محافظة البصرة أن عملية الاغتيال جرت بعد أقل من 48 ساعة على مباشرة السليطي بالتحقيق في طريقة إنفاق مبلغ مالي ضخم على مجموعة مشاريهع بسيطة تم تنفيذها في مناطق مختلفة من محافظة البصرة.

وأضاف المصدر في تصريح خاص ل”القدس العربي”: “قدم السليطي في وقت سابق طلباً ألى الحكومة المحلية في محافظة البصرة يطالبها بتقديم المستندات والكشوفات التي تثبت الكيفية التي تم بها إنفاق مبلغ مليار وربع المليار دولار”، مبيناً ان الجهات المختصة لم تقدم أي إجابات على الطلب المقدم لها، واكتفت بحفظه.

وأوضح أن المبلغ الذي يدور بشأنه الجدال تم استحصاله بموجب اتفاق البترودولار مع الحكومة المركزية في بغداد والذي ينص على منح المحافظة المصدرة للنفط مبلغ دولار عن كل برميل يتم انتاجه داخلها.

وتابع المصدر أن مؤيدين لكتلة بدر في محافظة البصرة طالبوا قيادتهم السياسية والدينية بالرد على محاولة الاغتيال التي تعرض لها السليطي، محذرين من أن السكوت سيجعلهم عرضةً للتطاول والتجاوز من الاخرين، لافتاً إلى أن رجال دين معممين بذلوا مساعي كبيرة للسيطرة على الموضوع، ومنع تطوره إلى مواجهات بين الاجنحة العسكرية للأحزاب الحاكمة في البصرة.

ويتقاسم السيطرة على حكومة البصرة المحلية مجموعة الاحزاب التي تشكل الائتلاف الشيعي،وهي حزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وحزب المجلس الاعلى الذي يقوده عمار الحكيم، والتيار الصدري التابع لمقتدى الصدر، فضلاً عن حزب الفضيلة وهي جميعاً أحزاب ذات طابع إسلامي.

وتعد البصرة ثالث أكبر محافظة عراقية، ولها أهمية اقتصادية كبرى كونها المنفذ العراقي الوحيد على البحر، ومنها تدخل نسبة كبيرة جداً من صادرات العراق وفيها مخزون ضخم جداً من النفط.

رابط مختصر