مجلة بريطانية: “الدروز” السورية يخرجون إسرائيل عن موقفها حول الصراع في سوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 21 يونيو 2015 - 11:10 صباحًا
مجلة بريطانية: “الدروز” السورية يخرجون إسرائيل عن موقفها حول الصراع في سوريا

نوهت مجلة الإيكونوميست البريطانية عن التزام إسرائيل المدروس بالحياد إزاء الحرب الأهلية المشتعلة في سوريا المتاخمة على مدى عمرها الذي تخطى الأربع سنوات.

وقالت – في تحليل إخباري على موقعها الإلكتروني – إنه باستثناء عدد من الضربات الجوية على مواكب قالت إسرائيل إنها ناقلة للأسلحة لجماعة حزب الله اللبنانية، فإن الدولة اليهودية لم تناصر طرفا على آخر في هذه الحرب.

وتوقعت المجلة أن هذا الموقف الإسرائيلي قد يتغير؛ راصدة تحذير إسرائيل مؤخرا من أنها قد تتخذ موقفا إذا ما تعرضت أقلية الدروز السورية للخطر.

ونبهت “الإيكونوميست” على أن أكثر من مليون درزي يعيشون في الشرق الأوسط، وأن ثلثي هذا العدد يعيشيون في سوريا، فيما يتوزع الثلث المتبقي في كل من لبنان وإسرائيل والأردن.

ولفتت المجلة إلى ارتباط الدروز الناطقين العربية بروابط قوية مع الدول التي يعيشون فيها، وأن ديانتهم، التي هي مزيج من المعتقدات نصت عليها الرسائل السماوية الثلاث والفلسلفة اليونانية، تأمرهم بإظهار الولاء لنظام الدول التي يستظلون سماءها، على نحو لا يضر بمسحة بهم خاصة قوية.

ورصدت التزام الدروز في سوريا بالولاء لنظام بشار الأسد، وفي إسرائيل يمجّد الدروز “عهد الدم” مع الدولة اليهودية، وهو ما يتجلى في حقيقة تطوّع معظم الرجال الدروز في الوحدات المقاتلة بالجيش الإسرائيلي، كما يشغل العديد من الدروز مناصب قيادية في كل من الجيش والشرطة الإسرائيلية.

وأشارت المجلة في هذا الصدد إلى أنه حتى بعض المجتمعات الصغيرة الدرزية في مرتفعات الجولان السورية المحتلة من جانب إسرائيل منذ عام 1967، التي اختارت الاحتفاظ بهويتها السورية؛ حتى هؤلاء يعملون بحماس في خدمة السياحة الإسرائيلية.

ونوهت الإيكونوميست عن أنه مع تراخي قبضة بقايا النظام السوري المدعوم من جماعة حزب الله اللبنانية على الكثير من الأراضي السورية، لصالح تنظيم “داعش” وجبهة النصرة، باتت القرى الدرزية على الجانب السوري من الجولان في مرمى داعش والنصرة التابعة لتنظيم القاعدة.

ورصدت المجلة في هذا السياق مناشدة الدروز في إسرائيل حكومة دولتهم التي يظاهرونها الولاء بإغاثة أبناء دينهم الصارخين إليهم من الجانب السوري.

وعلى الرغم من أن السياسة الرسمية لإسرائيل لا تزال ملتزمة بحزم بعدم التدخل، إلا أن الحكومة وعدت قادة الدروز في إسرائيل بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا ما تعرض إخوان هؤلاء في سوريا للخطر.

وصرح مسؤول عسكري بالجيش الإسرائيلي في السادس عشر من يونيو الجاري بأن “إسرائيل ستحول دون وقوع مذبحة لللاجئين على حدودها مع سوريا”.

وحدث في اليوم التالي أن مجاهدين تقدموا صوب قرية “حضر” التي يسكنها دروز سوريون، وهي على بعد ميل واحد من الحدود مع إسرائيل، الخطوة التي دفعت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى التصريح بأن إسرائيل “تراقب الموقف عن كثب” وأعطى تعليمات باتخاذ كافة التدابير الضرورية إزاء التطورات.

ورجحت الإيكونوميست أن تشمل خطط الجيش الإسرائيلي إنشاء مستشفى ميداني طارئ على أرض حدودية، وأنه في حال تقاطر ألوف اللاجئين الدروز السوريين صوب إسرائيل، فإن الأخيرة قد تكون أولى دول جوار سوريا التي تقيم معها منطقة عازلة.

رابط مختصر