راشد النعيمي:الشيخ زايد سعى لإنقاذ العراق

وزير خارجية الإمارات السابق: سياسات إيران عدوانية والشيعة العرب ضحية

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 21 يونيو 2015 - 11:58 صباحًا
راشد النعيمي:الشيخ زايد سعى لإنقاذ العراق

أكد وزير الخارجية السابق معالي راشد بن عبد الله النعيمي أن مبادرة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بخصوص العراق، كان هدفها إنقاذ العراق، متطرقاً كذلك إلى سياسة إيران في المنطقة التي وصفها بـ«العدوانية»، وسعيها إلى تصدير ثورتها واستغلال الشيعة العرب لتحقيق مصالحها، وهو ما يجعل هؤلاء ضحية هذه السياسة.

وقال النعيمي، في الحلقة السادسة والأخيرة من برنامج «الذاكرة السياسية» الذي تبثه قناة «العربية»، متحدثاً عن أجواء ما قبل الغزو الأميركي للعراق في 2003، إنه «لم يكن هناك طرف في العراق يمكن التحدث معه بشأن ملف أسلحة الدمار الشامل ويقدر المخاطر، حيث سبق أن قام بمغامرات ثبت فشلها».

وأضاف أن مبادرة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كانت ضمن «نشاط دولة الإمارات العربية المتحدة في الإطار العربي الذي يدور حول المصالحة وإعادة تنشيط الدور العربي في العالم». وأردف أن السلطة العراقية «أصبحت غير مقبولة عربياً ودولياً، فأتت المبادرة لمصلحة العراق ولمصلحة السلطة».

وقال وزير الخارجية الإماراتي السابق إن الهدف هو إقامة نظام «يرتئيه الشعب العراقي، وأن يكون للجامعة دور نشيط في العراق، وما يتفق عليه ممكن أخذه للحصول على قرار دولي، بحيث يتم إنقاذ العراق من العقوبات والتدمير». ولفت إلى أن المبادرة «أتت في ظل تراخٍ في الوعي بالمخاطر، فالقيادات العربية في ذلك الوقت لم تكن تهتم بالمخاطر إذا تعرض إليها الشعب أو الجار أو الإقليم، بل إذا أتت التهديدات ضدها شخصياً فقط».

وتابع: «حينما طرحت المبادرة في الجامعة، كان هناك مفهوم انفرادي وارتجالي. والمخاطر التي يتعرض إليها العراق عظيمة، وعلى الرئيس نفسه. والعرض كان تنحي صدام ومغادرته على أن يختار سلطة بديلة، أي تقريباً الطرح نفسه الذي يطرح على بشار الأسد الآن».

مداولات ومواقف

وأفاد النعيمي بأنه حينما قدمت المبادرة في إطار الجامعة، «ما كان يمكن أن توضع في جدول الأعمال، لأن أحداً لم يقبلها. فطرحناها في بند «ما يستجد من أعمال»، وسلمت إلى الأمين العام عمرو موسى الذي فوجئ بها، وطلبنا منه أن نتلوها، ووزعناها على الرؤساء».

وشدد على أن الخطوة «كانت مبادرة إنقاذ للعراق»، مشيراً إلى أن صدام «لم يبدي رد فعل تجاه المبادرة.. لا قبول ولا رفض، وكذلك وفد العراق في القمة العربية. وبالتالي المبادرة انتهت في إطارها الأول».

وأردف: «إحساسنا بأن صدام فهم بأن المبادرة إنقاذ له، ولكن هل صدام من الناس الذين يقبلون بالخروج من نصف المباراة أم يكمل المباراة؟ هل وصل إلى نضج بأن يقبل بالخروج في ذلك الوقت؟».

سياسات إيران

ووصف وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة السابق سياسات إيران «التي تتبنى تصدير الثورة» بأنها «عدوانية وليست شيعية». وأردف: «الشيعة العرب ضحية، والكثير منهم غرر بهم. فمن قال إن التشيع إيراني؟».

وتابع النعيمي: «التشيع عربي. والشيعة بالأساس عرب. وإخواننا الشيعة العراقيون هم أساس التشيع، والعلماء والمراجع الشيعية في العراق ولبنان عرب، وهؤلاء لا يقبلون أن يكونوا ضحية للمصالح الإيرانية». وشدد النعيمي على عدم النظر إلى ما يحصل في المنطقة على أنه صراع سني – شيعي، قائلاً: «إذا استطاعت إيران في بلد ما أن تأتي بأفراد وتزرعهم في الداخل وتمولهم وتجعلهم ممثلين لها، فهذا أمر يحدث على مدار التاريخ، ولا علاقة له بصراع سني – شيعي». واختتم على أنه على الشيعة العرب «ألا يضحوا بوطنيتهم لمصلحة سياسة لا تخدم وطنهم».

جهود

أجاب راشد بن عبد الله النعيمي عن سؤال في المقابلة بشأن شعوره بخصوص التطور الذي شهدته دولة الإمارات بأن هذا تم «في إطار جهود وعمل خير ونيات طيبة وسليمة لكل من هو على هذا الأرض، وفي إطار عدم تمييز بين الإنسان إن كان من أهل البلد أو من غير أهل البلد، وإن كان من جنسية أو مذهب أو دين معيّن».

المصدر: دبي – البيان

رابط مختصر