ثلاثة أهداف تفرض نفسها على واشنطن في العراق

التصدي ل «داعش» على أرض بلاد الرافدين يمهد للقضاء عليه في المنطقة بكاملها

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 21 يونيو 2015 - 11:59 صباحًا
ثلاثة أهداف تفرض نفسها على واشنطن في العراق

وصف المحللون العسكريون، استيلاء تنظيم «داعش» على مدينة الرمادي العراقي، أخيراً، بالهزيمة التكتيكية للجيش والحكومة العراقية، وامتداد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، وقد تسبب ذلك بموجة من النزوح لسكانها. وبخسارة الرمادي، أصبحت المهمة العسكرية في العراق أكثر تعقيداً، وليس هناك من سبيل للتغطية على هذه الحقيقة، وبالتالي، فإن التدقيق في ما ينبغي القيام به، يعد أمراً واجباً.

وهناك ثلاثة أهداف سياسية، يجب على الولايات المتحدة أن تحققها في العراق، أولها، أن عليها تسهيل هزيمة تنظيم «داعش»، إن لم يكن القضاء عليه في العراق، ويأتي ذلك كخطوة أولى لهزيمة التنظيم بشكل أوسع في المنطقة.

ثانياً، يجب عليها الحفاظ على العراق موحداً، بحيث يمكن تحقيق مكتسبات تأتي في النتيجة على تدمير «داعش»، وفي النهاية يجب عليها ضمان أن هذا العراق الموحد له توجهات غربية بقدر الإمكان. وبينما يعتبر الهدف الأول الأكثر إلحاحاً، يبقى الهدفان الآخران الأهم، وهما لم يُمنحا الكثير من الاهتمام.

مواجهة «داعش»

استراتيجية التحالف لمواجهة «داعش»، تعتبر استراتيجية عسكرية بالدرجة الأولى، وقدم التحالف أساليب عديدة لمواجهة عناصر التنظيم المتطرف والتحديات المالية، إلا أن الوسيلة العسكرية يجب أن تكون الأكثر إلحاحاً، وبالنسبة للوضع الحالي، يبدو الدعم العسكري متمثلاً في أربعة أوجه، وهي التدريب والتجهيز وتوفير المعلومات الاستخباراتية والدعم الجوي.

الأسباب السياسية لهذه الاستراتيجية واضحة، فليست هناك من إرادة سياسية للقيام بخلاف ذلك الأمر، ولا يعتبر شرح هذه الاستراتيجية للجمهور الواعي سياسياً أمراً مهماً، وبينما من السهل لوم الإدارة الحالية، يجب الحذر أيضاً من أنها تستجيب إلى الأولويات السياسية الشاملة للحفاظ على القوات الأميركية خارج العراق. وليس هناك من قوات أميركية مقاتلة على الأرض لسببين اثنين، أولهما، أن الولايات المتحدة لم توفرها، وحكومة العراق لم تطلبها، ومرد ذلك إلى أن هناك فصائل كبيرة داخل نظام الحكم العراقي، الذي أوضح أنه سينظر في استخدام القوات الأميركية، على أنه تعد على السيادة العراقية.

الهزيمة في الرمادي

وبمعنى أدق، فإن ذلك سيكون صحيحاً من الناحية القانونية، في ظل غياب وساطة الأمم المتحدة، أو أي اتفاقية مع الحكومة العراقية، وربما تتفاعل فصائل مقتدى الصدر بمقتضى ذلك، وليس من الصعب القول بأن أياً من القوات الأميركية التي تم إدخالها، ستقاتل بناء على المعطيات الموجودة، فقوات الصدر لا تمثل الشيعة بأي شكل من الأشكال، سواء وجدت في القوات العراقية أو في وحدات الحشد الشعبي، إلا أن عددها لا يستهان به، ولذلك، فإن أي استراتيجية غير مباشرة، من شأنها تعزيز قدرات القوات التي تقاتل على الأرض.

وعندما ننظر بدقة إلى الفشل الأخير في الرمادي، ستبدو القضية أقل سوءاً بالنسبة إلى الاستراتيجية ذاتها، وأكثر إشكالية في ما يتعلق بتنفيذ الاستراتيجية، وفي فترة هزيمتها، فإن القوات العراقية في الرمادي كانت تقاتل ضد «داعش» والميلشيات المتشددة، وأسفر ذلك عن خسائر بشرية كبيرة على امتداد عام ونصف العام، وعليه، فإن الفشل في تدريبها لا يمكن أن يعزى إلى التحالف، وعلى الرغم من ذلك، فالمشكلة تظل باقية.

وعلى سبيل المثال، كان هناك فشل واضح في تسليح قوات الجيش العراقي في الرمادي منذ صيف عام 2014، أي عندما أصبح التحالف ضد «داعش» أمراً عملياً، وعندما التزمت القوات الأميركية بتعزيز القوات العراقية أيضاً. واستخدمت «داعش» السيارات المفخخة كجزء من الهجمات المركبة.

نجاحات

يشير محللون سياسيون، إلى أن استخدام الأكراد للسيارات المفخخة في شمالي العراق، حقق نجاحات كبيرة في تلك المناطق.

واستخدمت «داعش» في الرمادي أيضاً، تكتيكاً معروفاً باسم الصواريخ المضادة للدبابات، في الوقت الذي لم تتوفر صواريخ مضادة للدبابات في أيدي القوات النظامية الموجودة في الرمادي، بالنظر إلى أن الجيش العراقي ليس مسلحاً بما فيه الكفاية.

المصدر: بقلم: دوغلاس أوليفانت -ترجمة:لانا عفانه

رابط مختصر