انقسام في صحف عربية حول “تسريبات” ويكيليكس بشأن السعودية

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 21 يونيو 2015 - 9:48 مساءً
انقسام في صحف عربية حول “تسريبات” ويكيليكس بشأن السعودية

اهتمت العديد من الصحف العربية الصادرة اليوم بالوثائق المسربة التي بدأ موقع ويكيليس نشرها، زاعما أنها متعلقة بالسياسة الخارجية السعودية.
وبينما انتقدت صحف سورية ولبنانية ما اعتبرته “هيمنة سعودية” على الإعلام العربي، أبرزت صحف خليجية ومصرية تصريحات الرياض التي تدعو المواطنين إلى عدم قراءة الوثائق.
“سطوة النظام السعودي”
شنت صحيفة الثورة السورية هجوما شديدا على السياسة السعودية، قائلة في افتتاحيتها التي كتبها علي قاسم “لم يكن العالم بغربه وشرقه، قريبه وبعيده، بحاجة إلى ويكيليكس كي يتعرّف إلى خفايا النظام السعودي الذي يحاكي أقصى درجات التخلّف والديكتاتورية في العالم”.
وأضاف الكاتب “الفضيحة قد لا تكون في خبايا ما سُرّب عن السعودية وسياستها، بقدر ما هو عن أتباعها وأزلامها المنتشرين في العالم العربي على امتداده، وعن الأقلام المأجورة التي تعمل على الحساب السعودي”.
وعلى المنوال نفسه، تقول الوطن السورية “برقيات السعودية تميط اللثام عن نظام ديكتاتوري أصبح يشكل تهديدا لنفسه وجيرانه”.
ويطرح عامر محسن في الأخبار اللبنانية أن الوثائق تُبين “مقدار السطوة التي فرضها النظام السعودي على الإعلام، على مستوى الإقليم والعالم ككلّ، وهي قد تفوق تصورات أعداء النظام السعودي عن خصمهم، وتُظهر جانبا مخيفا من تعامل المملكة مع نقادها وأتباعها، وتجعل من الكلام عن ‘هيمنة سعودية’، في إعلامنا حقائق وأرقاما، لا مجرد شائعات واتهامات”.
بالمقابل، يرى إبراهيم منصور في صحيفة التحرير المصرية أن التسريبات هي “فضيحة بكل المقاييس”.
ويقول منصور “استغل البعض حالة السيولة السياسية التى كانت عليها البلاد بعد سقوط نظام مبارك الديكتاتورى المستبد، وفي وقت كان هناك ضعف شديد فى إدارة البلاد، فذهب البعض إلى السفارة السعودية… للاستقواء بها، ومعلنا بشكل واضح أنه سيعمل لخدمة السعودية”.
“وثائق مفبرَكة”
لم تتناول الصحف السعودية فحوى “التسريبات”، لكنها أبرزت تصريحات رئيس الإدارة الإعلامية بوزارة الخارجية السفير أسامة بن أحمد نقلي.
تقول جريدة الرياض “جدد السفير أسامة نقلي التنبيه على عدم مساعدة أعداء الوطن في تحقيق غايتهم ومأربهم من خلال تداول أو نشر أي وثائق، خصوصا وأن العديد منها تم فبركته بشكل واضح”.
الأهرام المسائي المصرية تُبرز تصريحات المسؤول السعودي بأن “الوثائق المُسربة من الخارجية مفبرَكة، وسنلاحق من يقف خلف الاختراق”.
في السياق نفسه، تشير الوطن القطرية إلى تصريحات نقلي بأن “العمل لا يزال قائما لاستكمال التحقيقات بالتنسيق مع الأجهزة المختصة بالدولة بشأن تعرض وزارة الخارجية لهجمة الكترونية”.
وفي مقال بعنوان “ويكيليكس السعودية… رُبَّ ضارة نافعة!”، يمتدح جمال بن حويرب المهيري السياسة السعودية في جريدة البيان الإماراتية.
ويقول المهيري “إذا صدّقنا ما يقوله هذا وقلنا إن تسريب هذا الكم الهائل من وثائق الخارجية السعودية في هذا التوقيت الخطير ليس بمؤامرة، فسنقول للجميع بأن ريح تسريبها لم يكن عكس سفننا، بل جاءت مفيدة لنا ومعينة لمن قُدَّر له أن يَطَّلع عليها على الوصول إلى نتيجة واحدة بأن المملكة العربية السعودية دولة مؤسسات عريقة وليست من الدول التي تتلاعب بها الأهواء”.

رابط مختصر