مسؤولية «الشعب الجمهوري» و«الحركة القومية» …احمد اينسيل

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 20 يونيو 2015 - 11:53 صباحًا
مسؤولية «الشعب الجمهوري» و«الحركة القومية» …احمد اينسيل

غالبية الناخبين قالوا في انتخاب السابع من حزيران: كفى لأردوغان وداود أوغلو. الاثنان يحملان مسؤولية وضع النظام والحكومة تحت وصاية رئيس الجمهورية وإفلاس سياستهما في سوريا. هذا الثنائي مسؤول عن انتاج عوامل عدم الاستقرار في السياسة التركية.
مع انتخاب رئيس للمجلس النيابي نهاية هذا الشهر، ستتبلور ملامح التوازنات الجديدة. إذا لم ينتخب رئيس من حزب «العدالة والتنمية»، فإنَّ مجال المناورة أمام أردوغان سيضيق ولهذا أهمية. أردوغان سيكلف داود أوغلو بتشكيل الحكومة. مشاركة أحزاب المعارضة فيها يعني أنها ستتقاسم الفاتورة الثقيلة لسياسة حزب «العدالة والتنمية» أولاً في سوريا، وثانياً في ما ألحقه الحزب من تخريب في بنية الدولة. وسيكون الائتلاف في مواجهة صعبة مع رغبة رئيس الجمهورية في التدخل في شؤون الحكومة.
انتخابات السابع من حزيران، أعطت الفرصة بترميم التخريبات في الدولة وبقطع دابر القنوات الملتوية في العمل خارج القانون.
قواعد أحزاب المعارضة تنتظر محاسبة سلطة «العدالة والتنمية». الغالبية التي لأحزاب المعارضة تلقي على عاتقها مسؤولية إعادة ترميم الدولة لا سيما ما أحدثه رئيس الجمهورية من تخريبات. وهي مسؤولية لا تقع على عاتق حزب واحد منها، بل عليها جميعاً. وأي ائتلاف من واحد منها مع حزب «العدالة والتنمية»، سيجعل هذه المسؤولية مقيدة جداً. الحساسية الكبيرة للحركة القومية تجاه «حزب الشعوب الديموقراطي» الكردي ستضيق مجال المناورة أمام سلطة بديلة. وهذا سيدفع «حزب الشعوب» إلى صفوف المعارضة، بل سيوسع قاعدته الانتخابية التي زادت في الانتخابات الأخيرة بنسبة مئة في المئة.
عندما سيفتح المجلس أبوابه، فإن امتحان التبصر السياسي الأساسي هو أمام حزبي «الشعب الجمهوري» و «الحركة القومية».
احمد اينسيل ـ «جمهورييت»

رابط مختصر