عشائر الأنبار تتسلم معسكر الحبانية وتستعد لفتحه أمام المتطوعين

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 20 يونيو 2015 - 10:09 صباحًا
عشائر الأنبار تتسلم معسكر الحبانية وتستعد لفتحه أمام المتطوعين

بغداد ـ وعد الشمري:
تقترب المسافة بين القوات الامنية بشتى صنوفها مدعومة بالحشد الشعبي مع تنظيم داعش على جبهة الانبار حتى تصل إلى 200 متر أو ما دون ذلك، وهذه المسافة تمثل عرض نهر الفرات، إذ يقف الفريقان على ضفتيه ويتراشقان بالسلاح الخفيف اطلاقات لم تصل بعد إلى مستوى المعارك التي تحتاج إلى موافقة مركزية من القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي.
وفي وقت يتحدث مسؤولون محليون عن فرار 90 % من سكان الرمادي خصصت إليهم 3 مخيمات واحد منها داخل حدود بغداد وهناك اثنان خارجها، تسلمت العشائر رسميا معكسر الحبانية تمهيداً لفتح ابوابه امام المتطوعين بعد استكمال تأهيله.
ويقول عضو حكومة الانبار المحلية عذال عبيد في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “الوضع على جبهة الرمادي يشهد منذ ايام هدوءا نسبيا مع معارك متقطعة بين حين وحين اخر تستعمل فيها الاسلحة الخفيفة والقذائف”.
ويتابع عبيد ان “انتشاراً كبيراً للقوات الامنية ممثلة بقطعات الجيش والحشد الشعبي والشرطة الامني على شريط المدينة الجنوبي بانتظار اوامر الاقتحام من القائد العام حيدر العبادي”.
وأشار إلى أن “نهر الفرات يفصل قواتنا عن عناصر داعش، وهو بشريط عرضه 200 متر فقط أو ما دون ذلك”.
ونوّه عبيد إلى ان “هذا الانتشار يوجد ايضاً في منطقة حصيبة الشرقية، فالعدو يتخذ من المباني الحكومية على الجانب الشمالي من الفرات مقرات له ويصوب نيران اسلحته باتجاه قواتنا المتمركزة على الضفة الثانية”.
وفي موضوع ذي صلة، أكد عضو الحكومة المحلية أن “90 % من سكان الرمادي غادروا المدينة منذ احتلالها في الشهر الماضي”.
ويوضح عبيد “لم يبقَ سوى بعض العائلات التي لا تزيد نسبتها على 10% من اهل المدينة”، وأجع تعطيل رحيلهم لـ”عدم امتلاكهم العجلات، أو الاموال الكافية، او لديهم مرضى، ولا سيما ان عملية النزوح تمت خلال ساعات قليلة عشية هجوم داعش”.
واشار إلى أن “المرور عبر جسر البزبيز الرابط بين بغداد والانبار ميسرة حالياً، بعد أن تم تجاوز العقبات التي اعترضت العملية طوال الاسابيع الماضية”.
وفي حين نبه عبيد إلى أن “نازحي الانبار موجودون في جميع انحاء العراق”، أورد أن “سكان الرمادي خصصت لهم ثلاثة مخيمات: الاول في العامرية، والثاني في عامرية الفلوجة، والثالث في مجمع الحبانية السياحي”.
وعلى صعيد استعدادات ابناء العشائر لمواجهة التنظيم الارهابي، يقول زعيم قبيلة البو فهد الشيخ رافع الفهداوي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “قطعات الجيش التي كانت متمركزة في معسكر الحبانية انسحبت منه وسلمته لنا”.
وتابع الفهدواي، النائب عن اتحاد القوى العراقية، أن “المعسكر سيكون مركزا لتطوع ابناء العشائر، إذ سيتم تدريبهم من أجل زجهم في المعارك”.
واعرب عن اسفه “لان المقر العسكري فيه نقوصات كبيرة ويحتاج إلى تأهيل وقد يستغرق ذلك بعض الوقت وبعدها سيفتح ابوابه امام ابناء العشائر”.
وتصاعدت حدة المعارك في الانبار خلال الشهرين الماضيين، إذ سيطر تنظيم داعش على مناطق من المحافظة ولا سيما الرمادي، في حين تسعى القوات الامنية إلى استعادتها مجدداً من خلال الاعتماد على الحشد الشعبي وقوات العشائر.

رابط مختصر