سفينة ألمانية للكشف عن لاجئين في البحر المتوسط وإنقاذهم

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 20 يونيو 2015 - 2:34 صباحًا
سفينة ألمانية للكشف عن لاجئين في البحر المتوسط وإنقاذهم

بداية شهر يوليو المقبل تبدأ البارجة الألمانية “Sea Watch” مهمتها الخاصة بإنقاذ اللاجئين في عرض البحر الأبيض المتوسط. قبطان البارجة إينغو فيرت يعلم أنه سيواجه سويا مع طاقمه العديد من الصعاب عند القيام بهذه المهمة.
DW: في إطار مهمتها وصلتSea Watch إلى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية. ما هو الطريق البحري الذي ستسلكونه في البحر المتوسط؟
إينغو فيرت: سنبحر في المنطقة التي يكثر فيها تواجد أشخاص في حاجة ماسة للإنقاذ من البحر والذين قد يكونوا عرضة للغرق. سنبحر قبالة السواحل الليبية حيث لا تتواجد دوريات لسفن فرونتكس التابعة لمهمة تريتون. وذلك بالرغم من أن أغلب الحوادث تقع بالقرب من السواحل الليبية، القوارب التي تشق طريقها من هناك في حالة يرثى لها. وعدد قليل جدا من اللاجئين ينجحون في الوصول إلى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية. فعادة ما ينتهي الوقود المستخدم في تلك القوارب أو أن القوارب ذاتها تتحطم. واللاجئون أنفسهم يعانون من النقص الحاد للسوائل في الجسم أو أن مخزون المياه الصالحة للشرب على متن تلك القوارب ينفذ. وتهدف مهمة ” Sea Watch” البحرية إلى أن تقوم بعمل مركز إسعاف أولي لهؤلاء اللاجئين.
كيف يتم عمل مهمتكم قبالة السواحل الليبية؟
مهمتنا ستركز على الكشف على القوارب غير الصالحة للإبحار. وإذا عثرنا عليها فيجب أولا أن نتعرف على وضع القوارب وعن وضع اللاجئين الذين هم على متنها. فمهمة “Sea Watch” تتجلى في التوقف أمام أي قارب يتم اكتشافه على بعد 2.4 كيلومتر لنقوم بعد ذلك بإرسال قارب سريع بفريق مكون من 3 أشخاص من ضمنهم طبيب يحملون معهم جهازا لاسلكيا ثم يتم تقييم الوضع: هل هم بحاجة إلى مواد غذائية وماء ووقود وما إذا كان اللاجئون فعلا في حالة طوارئ بحرية حادة.
هل انتم مؤهلين ولديكم والوسائل الخاصة لمساعدة الحالات الحرجة؟
لدينا المئات من السترات وحلقات وجزر النجاة لأكثر من 500 شخص. وبعد عودة قاربنا السريع من عين المكان يمكننا إرسال نداء الاستغاثة للسفن التجارية الموجود في المنطقة المحيطة بنا. لا نعمل من مكان تواجدنا كي نوصل اللاجئين إلى لامبدوسا. يمكننا أن نقوم بذلك إذا كنا بالفعل بالقرب من جزيرة لامبدوسا. نرسل فقط إشارات لاسلكية للسفن التي يمكنها ان تنقل هؤلاء اللاجئين. وعادة ما تكون سفينة “فونيكس”، التابعة لمنظمة MOAS في مالطا.
من أين يتكون طاقم هذه المهمة البحرية؟
لدينا طاقم مكون من 8 أشخاص، و3 أطباء وبالتحديد – طبيب واحد ومساعدين للإسعاف- وصحفي و 4 بحارة ، وقبطان السفينة وميكانيكي وقائد قارب وبحار مسؤول عن القيادة. الطاقم الطبي لديه أيضا خبرة بحرية. ينضم للطاقم أشخاص من منظمات أخرى شاركوا في هذا النوع من العمل، مثل منظمة السلام الأخضر وأطباء بلا حدود، عمل بعضهم في المساعدات الإنسانية في أفغانستان ولديهم خبرة للعمل لأيام طويلة تحت وطأة درجات الحرارة المرتفعة وتحت ظروف غير عادية وضغط نفسي شديد.
هل يمكن دائما إنقاذ جميع الناس. هل هناك وسيلة للرعاية النفسية لمعالجة مثل هذه المواقف؟
نقوم بإعداد طاقمنا على معرفة العمل الحقيقي عند المشاركة في عمليات الإنقاذ البحري. فلابد وان يعرف كل فرد منهم أن المساعدة هي أساس العمل وأننا قد نتعرض لمواقف لا يمكننا تصورها مسبقا.
ونحن مستعدون لاستقبال عدد من الناس على متن سفينتنا وذلك في الحالات الحرجة التي قد يكون فيها اللاجئون مهددون بالغرق. وإذا ما واجهنا مثل هذا الموقف فمن الضروري مساعدة أكبر قدر ممكن من هؤلاء، مع مراعاة أمن وسلامة طاقم السفينة.
وفي اسوأ الأحوال فقد نجد أنفسنا أمام موقف ترك أناس يواجهون خطر الموت بسبب محدودية القدرة الاستعابية لسفينتنا.
إنها أشياء لابد التعرف عليها لكل من يشارك في هذه المهمة. ورغم ذلك من المهم المشاركة في هذه المهمة البحرية وليس هناك ما يجعلني أتخلى عن القيام بها.
إننغو فيرت من مدينة هامبورغ قبطان سفينة “Sea Watchا ابتداءا من الأول من يوليو وسيتولى قيادة المهمة كعمل شرفي قبالة السواحل الليبية وقد تم تمويل المهمة من اموال خاصة وعبر التبرعات.

رابط مختصر