الرئيسية / ملفات و تقارير / خفايا الحياة الأسطورية لخامنئي: يسيطر على النفط والغاز

خفايا الحياة الأسطورية لخامنئي: يسيطر على النفط والغاز

ali khamen2i في الجزء الثاني من الفيلم الوثائقي للمخرج الإيراني المنفي، محسن مخملباف، عن الحياة المترفة التي يعيشها المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، أظهر معلومات حول حراسة خامنئي من مئات العسكريين المختارين بعناية، وتخصيص عدد من الطائرات التجارية لنقلهم معه في أسفاره الداخلية، وكذلك عن تجاراته وسيطرته على الأسواق في بلاده من النفط وحتى تجارة الأرز.
وجاء في الفيلم الذي نشره موقع «جنوبية» اللبناني المعارض لحزب الله، أن تعداد فريق حماية خامنئي يبلغ عشرة آلاف شخص، من بينهم اثنان فقط (دين شعاري وحسين جباري) يعملان في خدمته منذ حوالى ثلاثين سنة، وهذان الحارسان الشخصيان (شعاري وجباري)، يحق لهما الدخول إلى غرفته الخاصة، وحراستها ليلا نهارا، والاقتراب منه، وهما مسلحان، أما الباقون فلا، وفق ما عرضه الفيلم.
وعدا الحارسين الآنفي الذكر، هناك 700 حارس وهم «حراس الحلقة الضيقة» أو الأولى، وينقسمون إلى فئتين: الحراس المقربون أو الفدائيون ويبلغ عددهم 200 شخص، يرافقون خامنئي في رحلاته وسفراته ويعيشون في محيط قصره في بيوت وقصور فخمة. يخضع الحراس المقربون لنظام حياة صارم، يتحكم بمشاعرهم وعلاقاتهم مع محيطهم وحتى ارتباطاتهم العاطفية، ومن غير المسموح لأحدهم ان يتزوج من بنات موظفين عاديين في الدولة، بل يجب أن يختاروا زوجاتهم من الأسر السياسية العريقة أو من الأسر الروحية المعروفة.
يبلغ عدد الحراس في هذه الفئة 500 شخص، وهم مولجون بحماية 40 شخصا من عائلة خامنئي، بدءا من زوجته وعائلتها، وبناته وأزواجهم وأبنائه وزوجاتهم، وصولا إلى الأحفاد وأخوالهم وأعمامهم. ويتم اختيار هذه الفئة من الحراس، بعد مرورهم على ثلاثة أجهزة أمنية، وقد يستغرق حصول أحدهم على الموافقة على هذه المكرمة سنوات طويلة.
طبيب خامنئي الخاص هو الدكتور مرندي وزير الصحة السابق، وهو منسقه الصحي إذا جاز التعبير، أي هو الذي يختار له الأطباء لمعاينته وفق ما تقتضيه حالته المرضية.
یوجد أسفل القصر الذي يسكنه خامنئي في شمال طهران، مستشفى كامل التجهيز، يشرف عليه أربعة أطباء مختصين على مدار 24 ساعة، وترافقه في رحلاته البرية سيارة إسعاف ضخمة عبارة عن مستشفى صغير نقال، مجهز بأحدث الأجهزة للحالات الطارئة، وتحوي غرفة عمليات للرحلات الجوية، وجهز خامنئي طائرته الخاصة بما لا يقل أهمية وتطورا عن المستشفى البري عدا أنها تحوي غرفتي عمليات حديثة.
يمضي خامنئي عطلته الشتوية في القصر الذي شيده في منطقة وكيل آباد في مدينة مشهد، أما في عطلة عيد النوروز (آذار) فيتوجه إلى محافظة خوزستان، حيث يمضي عطلته في قصر يقع في محيط قاعدة مدينة دزفول الجوية. ودزفول هي إحدى المدن التي تعرضت للتدمير الكامل إبان الحرب العراقية الإيرانية، وما زالت تعيش حتى الآن على وعود إعادة الإعمار، كما أنها أحد مواطن القومية البختيارية المعارضة، أما في الصيف فيمضي خامنئي شهرا كاملا متنقلا ما بين مدن زيبا كنار، ساري، رامسر وبيشه كنارو في شمال إيران، وفي عطل نهاية الأسبوع التي تصادف يومي الخميس والجمعة في الجمهورية الإسلامية، يختار لتمضيتها وعائلته أحد قصور الشاه في طهران، فإما أن يقصد قصر نياواران أو قصر جمشيدية أو قصر لواسانات. مع العلم أن هذه القصور قد صودرت في بداية الثورة، وتحولت إلى متاحف يؤمها السائحون من كل أصقاع العالم، إلا أن الثورة عادت وأغلقت عددا من أجنحتها بوجه الزوار، وذلك للاستعمال الثوري.
عندما يكون خامنئي على سفر، يظل على تماس مع مساعديه، وقد خصص طائرة تقل إليه يوميا من يرسل في طلبه أينما كان، كما يرتفع عدد حراسه، فينقل معه حوالى 1200 حارس، من بينهم فئة الحراس المقربين كلهم، حيث ينتشرون في المنطقة التي يقيم فيها، ويتوزعون على نقاط وأبراج مراقبة طيلة مدة إقامته وعلى مدى 24 ساعة. كما خصص خامنئي للرحلات البرية (كارافان) ضد الرصاص بالطبع، مجهزا بغرفتي نوم، وحمامين، ومطبخ صغير.
يستخدم خامنئي كل قصور الشاه التي حولتها الثورة إلى متاحف، لا بل أضاف إليها أجنحة خاصة لا تقل بذخا عما بناه الشاه. وهو يستعمل كل الأدوات الموجودة فيها خصوصا ملاعق الذهب والأواني الفضية وأكواب الكريستال.
يقع منزل خامنئي الرسمي في شارع باستور في قلب طهران، وقد بنى أسفله ملجأ بعمق 60 مترا، زوده بسقف وجدران عازلة للسلاح النووي، وقد بلغت كلفة مصاعده فقط 5 ملايين دولار، وكذلك الحال في قصر وكيل آباد في مدينة مشهد.
يملك خامنئي طائرة ايرباص خصوصية يسافر على متنها وحده، أما عائلته فقد خصص لها طائرة بوينغ 707 ومثلها للحراس، ويملك أيضا خمس طائرات هليكوبتر من نوع فالكون، يبلغ ثمن كل واحدة منها 400 ألف دولار، وحين تحلق إحدى طائراته الخاصة في سماء طهران تتوقف حركة الطيران في مطاراتها. إضافة إلى أسطول الطائرات، يملك خامنئي أسطولا من السيارات، ولديه 17 سيارة ضد الرصاص، و1200 سيارة حديثة.
يسيطر خامنئي بشكل كامل على قطاعي النفط والغاز في إيران، ويحتكر قطاع التسليح العسكري من روسيا والصين حصرا، ويمتلك أكثر الأسهم في شركات تصدير الأرز وشركات استيراد السكر، وشركة «بي أم دبليو»، وشركات انتاج القند على الصعيد المحلي، ويملك عقود استثمار تجارية باسم العتبة الرضوية المقدسة في كل من: دبي، ألمانيا، العراق، أفريقيا الجنوبية، فنزويلا، لبنان والصين.
والمعروف عن خامنئي أنه قليلا ما يغير معاونيه التجاريين، ويبخل في ضخ دماء جديدة في عروق شركاته منعا من توسع دائرة المطلعين على ثروته وأرباحه. في الثلاثين سنة الماضية وصلت مبيعات إيران من النفط إلى ما يناهز 700 مليار دولار، كان لخامنئي منها حصة الأسد من أرباحها، علما أن شقيقه حسن خامنئي يعمل في وزارة النفط كمراقب أرباح.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*