خبراء يؤشرون خللاً في اختيار قادة الجيش

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 20 يونيو 2015 - 10:11 صباحًا
خبراء يؤشرون خللاً في اختيار قادة الجيش

ترجمة: سناء البديري*

« العراق فقد الرمادي في حربه الاخيرة على داعش بدون اي مبرر , وخسارة الرمادي لا تعني انتصارا لداعش واثباتا لقوتها بقدر ما تعني وجود خللا كبيرا في قيادة الجيش العراقي « هذا ما ابتدأ به العميد البريطاني في التحالف المناهض للمجموعات الجهادية الذي تقوده الولايات المتحدة . ( كريستوفر شيكا ) .
كريستوفر اضاف « «تفاجأنا من انسحاب القوات الامنية من الرمادي وهذا ما أثار ايضا غضب السياسيين الاميركان من الرئيس اوباما نفسه , لذلك انا اجد ان العراق ابتلي من قبل القادة غير الأكفاء، وبعض منهم تم تعيينه من قبل سياسيين لا شأن لهم في الحرب وقيادة الجيوش , والدليل على ذلك عزل عشرات من الضباط خلال العام الماضي .»
كما اشار الى ان « سقوط الرمادي بيد داعش يعتبر اكبر انتكاسة أثبتت وجود قيادات تتحكم بمصير الجيش وتحركاته غير واعية لما يحدث او سيحدث .»
كما أكد ان المجتمع البريطاني كان يتابع عن كثب جلسات مجلس النواب العراقي لمسائلة المقصرين سواء كانوا قادة جيش ام شرطة اتحادية عن سقوط الموصل ومنهم قادتهم العسكريين الذين كانوا يتولون أمر تلك المحافظات ولكننا لم نسمع لحد الان بأي نتائج فيما يخص هذه الجلسات .»
كريستوفر اختتم حديثه قائلا « الى الان لا زالت الحكومة العراقية برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي تسعى للعثور على إجابات لانهيار الجيش منذ دخول تنظيم داعش الارهابي الى مدينة الموصل والتي كان لها هناك أكثر من 30000 جندي عندما قام تنظيم داعش باحتلالها وسيطرته على اغلب المناطق السنية في العراق في غضون أيام , كما ان مكاسب تنظيم «داعش» الاخيرة، تعد نتاج خطط الولايات المتحدة حينما حلت الجيش العراقي بعد عام 2003، حيث فصلت الآلاف من الضباط الذين اعتقدت انهم تابعون لصدام حسين، فهؤلاء بفصلهم من وظائفهم تم احتضانهم من قبل التنظيمات المتمردة، وهنا بدأوا بتسخير خبراتهم العسكرية للتنظيم , والتي لا شك انهم يتمتعون بخبرة قتالية جيدة.
في السياق نفسه اشار مايكل نايتس، الزميل في معهد واشنطن والمختص في القضايا العسكرية العراقية «ان الحرب ضد مسلحي «داعش» لها معوقات، اهمها ان القادة العسكريين العراقيين فاشلون في التنبؤ بما يخفيه اعداؤهم الذين غالباً ما يتفوقون عسكرياً عليهم وهذا السبب الاكبر وراء انسحاب فرقتان عسكريتان من الموصل منذ حزيران الماضي،التي تركتا أسلحتهما ومعداتهما امام سيطرة تامة لمسلحي «داعش»، وهذا الحال تكرر بالفلوجة ايضاً حينما خضعت للمسلحين بسرعة كبيرة في بداية الازمة الحالية، اذّ يعطي هذا الحال انطباعاً واحداً وهو، عدم وجود دعم عسكري، وضعف في القتال، وفشل في توفير الاسلحة، وعدم التخطيط الجيد لمواجهة هذه المعوقات لا مواجهة المسلحين انفسهم.
ويعتقد نايتس ان الخبرة العسكرية الموجودة ببضعة رتب عسكرية سنية في مجال القيادة الميدانية، يمكنها سد الفجوة الحاصلة بالجيش العراقي الان، ولكنها تحتاج جهداً، فضلاً عن وجوب تغيير اجيال موجودة في الجيش تتحلى بالطائفية.
القادة العسكريون السنة ورغم إدارتهم لمناصب عسكرية مهمة نسبياً في الدولة، إلا انهم كانوا مهمشين ,فكانوا كثيراً ما يتعرضون الى اتهامات لفظية بانهم خونة من قبل رفاق لهم بالجيش .
وزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر، ايضاً صرح في اكثر من مؤتمرا صحفيا بغضب وتهجم كبيرين على من يقود القوات الامنية العراقية واصفاً اياهم بغير القادرين على ادارة شؤون القتال لعدم امتلاكهم الخبرة في ذلك .»
تصريحات وزير الدفاع الاميركي، دفعت مستشاري البنتاغون الى التساؤل حول سبب ضعف القيادة العراقية العسكرية امام «قيادة» مسلحي «داعش»، لان الواقع يقول، ان الجيش العراقي دائما ما ينسحب امام خطط تنظيم «داعش»، فهل من سبب يدعو لذلك؟
الحل في ظل هذه الظروف هو الانتصار فقط على المسلحين، لان الحرب معقدة للغاية ولاسيما عندما يتعلق الامر بالرمادي، كونها دائما كانت تحت قيادة عسكرية سيئة.
الخلل ايضاً، يكمن في ضعف المهارة العسكرية الحالية وعدم الالتزام بالمعركة، فقوات الامن او قيادتها العسكرية باصدارها قرار فصل كبار الضباط والخبراء عن الخدمة نتيجة ارتباطهم بصدام حسين، دفعهم الى الانضمام الى تنظيم «داعش»، مما اعطى للتنظيم رؤية عسكرية ناجحة مكنته من التفوق على الجيش الحالي الذي يخضع للتدريب منذ 12 عاماً على يد الاميركان.»

*عن صحيفة الجارديان البريطانية

رابط مختصر