تكريت تشهد هدوءاً أمنياً وسط عودة نازحيها

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 20 يونيو 2015 - 10:10 صباحًا
تكريت تشهد هدوءاً أمنياً وسط عودة نازحيها

صلاح الدين ـ عمار علي:
أكد مسؤولون محليون وقادة أمنيون عودة الحياة الطبيعية إلى مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين (160كم شمال بغداد)، في وقتٍ تقرر عدر يوم الأحد المقبل هو أول أيام استئناف الدوام الرسمي لموظفي تلك المدينة، في ودّعت محافظة كركوك نحو 200 عائلة تكريتية نازحة.
وعن عودة النازحين والوضع العام في مدينة تكريت، قال مصدر أمني في قيادة الشرطة الاتحادية مفضلاً عدم الإشارة إلى اسمه بتصريح الى “الصباح الجديد” إن “تكريت تشهد حالياً هدوءاً أمنياً لافتاً وبدأت العائلات التي نزحت منها بالعودة إليها مجدداً، بعد حصولها على تطمينات من القادة الأمنيين وإيصال المساعدات الإنسانية لهم”.
وأضاف أن “عناصر الشرطة الاتحادية وقطعات من الجيش العراقي، فضلا عن مقاتلي العشائر يسيطرون على المدينة وأطرافها بنحو كامل ويمارسون دورهم بإحكامٍ في قضية مسك الأرض بعد تطهيرها من مسلحي تنظيم داعش”.
وكانت القوات الأمنية المشتركة المؤلفة من الجيش والشرطة الإتحادية ومقاتلي الحشد الشعبي ومتطوعي العشائر، قد أحكمت قبضتها في وقت سابق على مركز وأطراف مدينة تكريت، بعد أن طهرتها بنحو كامل وأبعدت جميع مسلحي التنظيم وأجبرتهم على الهروب منها.
كما أشار المصدر إلى أن “اليومين المقبلين سيشهدان عودة قافلة جديدة من نازحي المدينة”، كاشفاً بالقول “تقرر أن يكون يوم الأحد المقبل هو أول أيام استئناف الدوام لموظفي تكريت رسمياً”.
موضحاً في الوقت ذاته أن “أبواب المدينة ستكون مفتوحة مطلع الأسبوع المقبل أمام أبناء قضاءي الشرقاط وبيجي من الراغبين في الانتقال إلى تكريت لحين الانتهاء من تحرير مناطقهم”.
وتشهد المناطق الواقعة إلى الشمال من محافظة صلاح الدين عمليات عسكرية مستمرة من أجل طرد مسلحي تنظيم “داعش”، تمكنت خلالها القوات العراقية من استعادة السيطرة على قضاء بيجي ومصفاة النفط وناحية الصينية وبعض القرى الأخرى القريبة من تلك المناطق، في حين ينحسر خطر التنظيم المسلح الى الآن ما بين قضاء الشرقاط وقريتي الزوية والمسحك، بحسب مصادر أمنية.
وفي سياق متصل، أفاد رئيس دائرة الهجرة والمهجرين فرع كركوك عمار صباح في تصريح الى “الصباح الجديد” أن “أكثر من 200 عائلة تكريتية نازحة غادرت كركوك باتجاه مناطقها الأصلية”، لافتاً إلى أن “الشركة العامة لنقل المسافرين التابعة لوزارة النقل العراقية وفرت باصات حديثة ومكيّفة لتلك العائلات وتم تأمين الحماية لهم من أجل ضمان سلامتهم وصولاً إلى تكريت”.
وأعلنت محافظة كركوك المتنوعة عرقياً الواقعة على مسافة (260 كم شمال بغداد) مؤخراً أنها استقبلت نحو 115 ألف عائلة نازحة، مبينة أنهم شكّلوا ثلث سكان المدينة بنسبة تصل لـ500 ألف نازح، كما إن كركوك تعد ثاني أكثر محافظة تضم أعداداً كبيرةً من النازحين، بعد محافظة دهوك التي تعد الأولى من حيث إيواؤها للعائلات النازحة.
يشار إلى أن عائلات كثيرة نزحت من محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى ومناطق تلعفر وطوزخورماتو وسليمان بيك ونواحي الرياض والزاب والعباسي والرشاد والملتقى وتازة وقضاء داقـوق إلى مدينة كركـوك، من جراء سيطرة مسلحي تنظيم “داعش” على مساحات واسعة من مناطقهم في شهر حزيران من العام الماضي 2014.

رابط مختصر