الولايات المتحدة تشترط على المتطوعين السوريين محاربة تنظيم «الدولة» بدلا من استهداف نظام الأسد وتواجه صعوبة في نقلهم لمواقع التدريب

وزارة الدفاع ستوفر دعما جويا ولوجستيا ومركزا للقيادة ومعلومات استخبارية للمتمردين

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 20 يونيو 2015 - 10:28 صباحًا
الولايات المتحدة تشترط على المتطوعين السوريين محاربة تنظيم «الدولة» بدلا من استهداف نظام الأسد وتواجه صعوبة في نقلهم لمواقع التدريب

واشنطن ـ «القدس العربي»: اعترفت وزارة الدفاع الأمريكية ان الولايات المتحدة بأنها دربت فقط نحو 200 من المتمردين السوريين لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية ـ داعش»، وقال المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ستيف وارن ان 90 من المقاتلين قد شرعوا في تلقى التدريبات في الشهر الماضي ولكن أحدا منهم لم يكمل دورة التدريب حتى الآن.
وأقر مسؤولو البنتاغون بالبدايات البطئية جدا لبرامج تدريب المعارضة السورية المعتدلة ولكنهم قالوا بأنهم ما زالوا يأملون في تدريب ما يصل إلى 3000 من المقاتلين بحلول نهاية العام و5400 بحلول شهر أيار/مايو المقبل، وقالت المتحدثة باسم قيادة البنتاغون أليسا سميث في بيان «نحن أكثر اهتماما بالحصول على تدريبات صحيحة للمجندين، ولذا نحن نركز على النوعية أكثر وليس الكمية في الوقت الحالي». وقال وارن ان هناك حوالي 6000 قد تقدموا للتدريب وان نحو 4000 من هولاء ينتظرون بدء عمليات الفحص مضيفا ان 1500 من المتطوعين قد أكملوا بالفعل مرحلة ما قبل الفحص.
واعترف وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر ان العدد الحالي أقل من القدرات المتاحة حيث كرر ما قاله في وقت سابق الأسبوع الماضي أمام لجنة تابعة للكونغرس بأن هنالك ما يكفى من مواقع التدريب ولكن ليس لدينا ما يكفى من المتدربين. وقد وافق الكونغرس على توفير 500 مليون دولار لتمويل البرنامج في كانون أول/ديسمبر ومع ذلك، بدأ التدريب في وقت متاخر للغاية بعد الحصول على إذن من أربعة بلدان لاستضافة مواقع التدريب.
وكشف وزير الدفاع الأمريكي ان الوزارة تشترط على جميع المتطوعيين أن يكونوا على استعداد لاستهداف «داعش» وذلك تماشيا مع أهداف الولايات المتحدة بدلا من استهداف الرئيس السوري بشار الأسد، وأضاف انه تبين صعوبة في العثور على أشخاص يستوفون كل هذه المعايير موضحا ان الجنرال المسؤول عن البرنامج أخبره بأنه من الصعب جدا تحديد هولاء الناس.
وأوضح ان هناك صعوبة أخرى في عملية الحصول على المجندين خارج سوريا ونقلهم إلى مواقع التدريب الأربعة مشيرا إلى ان سوريا مكان خطير ومعقد للغاية لأن هنالك أطرافا مسلحة كثيرة تقاتل بعضها بعضا.
وتساءل أعضاء مجلس النواب الأمريكي ما اذا كان البرنامج سيعمل مع عدد قليل من المتدربين، ولكن كارتر قال انه لا توجد خطط لإلغاء الخطة والتى هي جزء أساسي من استراتيجية أوباما عبر تواجد قوات محلية على الأرض لمحاربة «داعش» بدلا من القوات الأمريكية.
وأضاف وارين ان الولايات المتحدة تواجه تحديات في مهمة تدريب وتجهيز المعارضة السورية المعتدلة، ولكن شرط وجود قوات برية لمحاربة «داعش» يدفعنا للاستمرار في هذا الجهد.
ولم يقرركارتر ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي كيف ستدعم الولايات المتحدة قوات المعارضة أثناء توجهها لأرض المعركة ولكنهما تعهدا باتخاذ القرارات المناسبة خلال وقت قريب جدا.
وأوضح ديمبسي ان البنتاغون يدرس تزويد المتمردين في مركز قيادة وسيطرة وخدمات لوجستية ومعلومات استخبارية، إضافة إلى الدعم الجوي، مؤكدا ان القيادة الأمريكية لم تصل إلى مرحلة اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن لأننا لم نصل إلى نقطة إرسالهم لأرض المعركة.

رائد صالحة

رابط مختصر