الغارديان: العراق قد لايستطيع مواصلة ارسال الطلبة الى الخارج

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 20 يونيو 2015 - 1:53 صباحًا
الغارديان: العراق قد لايستطيع مواصلة ارسال الطلبة الى الخارج

المدى برس / بغداد
كشفت صحيفة الغادريان البريطانية، اليوم الجمعة، عن ان وزارة التعليم العالي العراقية أرسلت منذ العام 2009 اكثر من 4000 طالب للحصول على شهادات الماجستير والدكتوراه من جامعات امريكية وبريطانية واسترالية، متساءلة عن امكانية استمرار تمويل البرنامج الذي يحتاج 125 مليون دولار مع الظروف التي تشهدها البلاد.
واستعرضت الغارديان في تقرير لها اطلعت عليه (المدى برس)، “المحاولات الذي يبذلها قطاع التعليم العالي في العراق من خلال برنامج تطوير التعليم في العراق HCED الذي يتكفل بارسال الطلبة لاكمال دراساتهم العليا في اختصاصات متنوعة يحتاجها البلد لتطوير قطاع الخدمات العامة وذلك في جامعات عالمية في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا”.
ونقلت الصحيفة عن رئيس اللجنة العليا لتطوير التعليم في العراق زهير حمادي قوله ان “ما يحتاجه البلد الان هو استرجاعه لمستويات التفوق التي عرف بها البلد وان نحصل على احسن و افضل الاختصاصات والمهارات لتعزيز وضع البلد”.
وبينت الصحيفة “من هذا المنطلق فان برنامج اللجنة العليا لتطوير التعليم التي يتراسها حمادي تقوم بدور ريادي في المحاولة لاعادة هيكلة المؤسسة التربوية المتوعكة واعادة بناء القطاع العام البالي في البلد”.
واضافت الغارديان أن “منذ العام 2009 ارسلت اللجنة العليا لتطوير التعليم اكثر من اربعة الاف طالب عراقي للخارج للحصول على شهادات الماجستير والدكتوراه من جامعات في الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا”.
ويعتقد رئيس اللجنة زهير حمادي ان “مع وجود ميزانية كافية لتمويل الالاف من البعثات الاخرى فان البرنامج سيؤدي في النهاية الى خلق كادر جديد من الاكاديميين وموظفي الخدمة المدنية”، مبينا ان “الطلبة الذين اكملوا دراساتهم يعملون حاليا على تعزيز اعمال الوزارات، فدوائرنا ووزاراتنا بحاجة الى كوادر ذوي خبرة وكفاءة ونحن نرفدهم بهذه الكفاءات”.
واوضحت الغارديان انه “تم مؤخرا المصادقة على شهادة 42 زميل بعثة عراقي في حدث اقيم في لندن لنشرهم اطروحاتهم في الصحف العلمية البريطانية في حين تم منح الاخرين فرصة تثبيت لاكمال دراساتهم العليا”، مبينة ان “الاهم من ذلك ان جميع الطلبة الـ 300 الذين تخرجوا لحد الان قد رجعوا لبلدهم للعمل حسب متطلبات شروط الزمالة ما عدا 10 منهم بقوا لاكمال دراساتهم”.
من جانب اخر، تطرح الصحيفة “تساؤلات الصحيفة فيما اذا ستحظى ميزانية برنامج تطوير التعليم لعام 2015 والبالغة 125 مليون دولار بالاولوية القصوى في وقت تشهد البلاد حربا مع انهيار الخدمات العامة وتقلص في الميزانية المتاثرة بهبوط اسعار النفط التي تشكل 97 % من واردات الحكومة”.
ولفتت الصحيفة البريطانية الى ان “دراسة تحليلية اجريت العام 2013 من قبل وحدة السياسة التحليلية المشتركة التابعة للامم المتحدة عن الميزانية في العراق وجدت بان الحكومة العراقية تستثمر ما يقارب من 13 ترليون دينار عراقي في مجال قطاع الطاقة فقط وهو يقارب ضعفي المبالغ المستثمرة في كل من قطاع الصحة والتربية والبيئة وقطاع الثقافة والشباب والمياه والصرف الصحي مشتركة”.
وتؤكد الصحيفة أن “بالعودة للذاكرة في حقبة الزمالات الدراسية الناجحة في العراق خلال فترة الستينات والسبعينات التي ماتزال عالقة في الاذهان فانها قد ارفدت العراق بكفاءات علمية متميزة في كل المجالات ساعدت العراق على تخطي مرحلة الحرب مع ايران في فترة الثمانينات”،
ويبدي رئيس اللجنة زهير حمادي “تحمسه لتطبيق البرنامج لان العراق ليس لديه فرصة للخروج من ازمته الحالية اذا لم يقم بتهيئة وتدريب جيل اخر من الكفاءات المتخصصة”.
واضاف حمادي أن “هذه الميزانية المخصصة للبرنامج يمكن تبريرها بسهولة لان الجانب التربوي والعالمي هو مفتاح التطور والتنمية في البلاد، فلدينا الالاف الكثيرة من الطلبة بشهادات عراقية ، ولكن النظام التربوي في العراق في تدهور منذ عقود وان ما نقوم به هو مجرد خطوة اولى نحو احياء مستوى التعليم”.
وتنقل الغارديان عن محللين تأكيدهم بأن “تحويل الاموال المخصصة لبرامج الزمالات الدراسية الى قطاع الخدمات المغمورة لن تؤدي الى تحقيق تطورات ملموسة في القطاعات الاخرى”.

رابط مختصر