البنك المركزي: محاولات المضاربين لإضعاف الدينار فشلت

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 20 يونيو 2015 - 10:08 صباحًا
البنك المركزي: محاولات المضاربين لإضعاف الدينار فشلت

بغداد ـ رياض عبد الكريم:
اثارت قضية ارتفاع سعر الدولار امام الدينار العراقي جدلا واسعا في الأوساط الشعبية والمالية ، نظرا للاضرار الجسيمة التي لحقت بهذه الأوساط، وتسببت بخسائر مالية جاءت في ظرف يعاني العراق من ازمة اقصادية وشحة في السيولة المالية وانعكس كل ذلك بنحو خاص ومباشر على حياة المواطن العراقي الذي اربكته زيادة الأسعار وبالأخص عندما تزامن ذلك مع بداية شهر رمضان وحاجة المواطن الى التسوق، وعدت بعض الأوساط السياسية المتربصة والساعية لتضخيم الازمات ان ما حصل هو من جراء أخطاء ارتكبتها الحكومة في عدة مجالات منها سوق التداول في الأوراق المالية التي هي من مسؤولية البنك المركزي، وفي محاولة جادة من الحكومة للسيطرة على الموقف واستيعاب وحصر الازمة في نطاق ضيق اتخذت سلسلة من الإجراءات السريعة من خلال خلية ازمة شاركت بها كل الوزارات المعنية.
فقد أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، يوم الأول من امس الخميس، ضرورة المحافظة على سعر صرف الدينار مقابل الدولار في الأسواق المحلية وملاحقة عوامل أي اضطراب لا يقترن بظروف موضوعية، فيما وافقت خلية الأزمة برئاسته على مقترح البنك المركزي بحذف نسبة 8% التي تمثل ضريبتي الدخل والجمرك المضافة للحوالات النقدية.
الى ذلك قال محافظ البنك المركزي علي العلاق في بيان ورد الى “الصباح الجديد”، إن “وقائع الأيام الماضية أثبتت بأن محاولات إضعاف الدينار ومحاولات المضاربين استغفال الحقائق الثابتة باءت بالفشل وستصاب بالفشل في اي وقت”، مؤكدا أن “هناك سبع حقائق تشكل درعاً حصيناً لعملتنا المحلية”.
وأوضح العلاق أن هذه الحقائق هي أن “احتياطي العملة الأجنبية يبلغ ضعف حجم الدينار العراقي في السوق مما يوافر غطاء للاستجابة لأي طلب”، مشيراً في الوقت نفسه الى “وصول التضخم الى اقل من ٢٪”.
وأضاف العلاق أن الحقيقة الثالثة هي “الزيادة التصاعدية في انتاج واسعار النفط”، لافتا في الوقت نفسه الى “انخفاض الإنفاق الحكومي الاستهلاكي بنحو كبير”.
وبين محافظ البنك المركزي أن “المؤشرات والحقائق تؤكد اندحار الاٍرهاب في المستقبل القريب”، مشيرا الى “التنسيق شبه اليومي بين السياستين النقدية والمالية لأول مرة”.
وأشار العلاق الى أن الحقيقة السابعة هي “وجود دعم مباشر من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الاسلامي للتنمية لتجاوز صدمة أسعار النفط”.
وفي بيان ورد الى “الصباح الجديد” جاء أن “رئيس مجلس الوزراء ترأس، اجتماعا لخلية الأزمة تم فيه تدارس الوضع الاقتصادي والمالي”، مبينا أن “خلية الأزمة وافقت على مقترح البنك المركزي العراقي بحذف النسبة البالغة 8 بالمائة التي تمثل ضريبتي الدخل والجمرك التي أضيفت الى الحوالات النقدية”.
وشدد العبادي، ، على “ضرورة متابعة ومعالجة أي إشكالات مستجدة منها بنحو خاص المحافظة على سعر صرف الدينار مقابل الدولار في الأسواق المحلية وملاحقة عوامل أي اضطراب يحصل لا يقترن بظروف موضوعية، كما حصل خلال الأيام الماضية”.
وكان العبادي أكد، أمس الأربعاء (17 حزيران 2015)، أن العملة العراقية مسنودة بقوة ولا خوف على سعر صرف الدينار أمام الدولار، فيما أشار إلى وجود “تلاعب” و”مؤامرة” للتأثير في الأوضاع الحالية.

رابط مختصر