الرئيسية / أخبار العراق / سيطرة داعش على الأنبار والمصالح النفطية لتل أبيب وواشنطن

سيطرة داعش على الأنبار والمصالح النفطية لتل أبيب وواشنطن

da3esh petrolالمصالح تتشابك وتتقاطع في المنطقة العربية. مصالح قد لا تكون ظاهرة خلال الفترة الحالية لكن يبقى للسنوات المقبلة أن تكشف عنها، ومن هذه التقاطعات تعطل خط الأنابيب من البصرة إلى العقبة بفعل سيطرة داعش على مناطق غرب العراق. فكيف تقاطعت الغايات ولصالح من؟

السادس من آذار/مارس 2014 كان موعداً لتوقيع خطة واعدة للتكامل النفطي بين ثلاثة أوطان عربية. يومها جمعت العاصمة الأردنية عمّان وزراء الطاقة والبترول في كل من العراق والأردن ومصر. ووقعوا اتفاق تعاون في مجالي النفط والغاز الطبيعي.
وأبرز بنود الاتفاق مدّ خط أنابيب من البصرة في العراق إلى العقبة في الأردن، وصولاً إلى العريش المصرية. هذا المشروع كان من شأنه توفير مسار آمن ومستدام لتصدير النفط والغاز العراقيين وتوفير مصدر لإمدادات الطاقة لمصر ومداخيل سنوية تتجاوز ستة مليارات دولار للأردن.
هذا المشروع كان مخططاً له أن يبصر النور العام 2018 قبل أن يتمدد تنظيم “داعش” في مناطق غرب العراق، ويسيطر على صحراء الأنبار، حيث شكل تواجده العسكري فاصلاً بين الحدود الأردنية والعمق العراقي، ما عطل أي إمكانية لتنفيذ خط الأنابيب ووضع حداً لحلم الدول الثلاثة.
وإزاء هذا الواقع، وجدت إسرائيل نفسها أمام فرصة ذهبية. فقد باتت أسواق متعطشة لموارد الطاقة متاحة أمام صادرات غاز شرق المتوسط التي تسيطر عليها تل أبيب، وهي أسواق قريبة لا يستوجب الوصول إليها أعباء كبيرة كمد خطوط أنابيب أو محطات ضخ.
وواشنطن كانت تراقب الأمر عن كثب، إلى أن زارها قبل أيام وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس حيث سمع دعوات لتسريع خطط استخراج الغاز وتصديره إلى الأردن ومصر.
وربطت الصحافة الإسرائيلية بين هذه الدعوة وبين تحقيق أجندة استراتيجية لواشنطن في المنطقة، وهو ما يبدو مخططاً للتأثير على المواقف السياسية لهذه الدول.
وقد يكون مخطط داعش للسيطرة على الأنبار تقاطع بالصدفة مع مصالح تل أبيب وواشنطن، لكن المصلحة الإسرائيلية والاميركية تحققت بالفعل.

المصدر: الميادين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*