تفجيرات بأربع سيارات ملغومة تقتل وتصيب 50 شخصا في صنعاء

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 18 يونيو 2015 - 3:29 صباحًا
تفجيرات بأربع سيارات ملغومة تقتل وتصيب 50 شخصا في صنعاء


من محمد الغباري ولارا سوختيان – صنعاء/جنيف (رويترز) – انفجرت سيارات ملغومة قرب مساجد ومقر لجماعة الحوثيين في العاصمة اليمنية صنعاء مما أدى إلى مقتل وإصابة ما لا يقل عن 50 شخصا يوم الأربعاء في هجمات منسقة أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها.

ووقعت التفجيرات في الوقت الذي واصلت فيه قوات التحالف الذي تقوده السعودية تنفيذ ضربات جوية ضد المواقع العسكرية للحوثيين في أنحاء اليمن بينما قال مندوبون عن الحوثيين بمحادثات السلام الجارية في سويسرا إن بعض التقدم تحقق في اليوم الثاني من الجهود التي ترعاها الأمم المتحدة من أجل إبرام هدنة في شهر رمضان.

وقال مسؤول أمني طلب عدم نشر اسمه لرويترز “استهدفت أربع سيارات ملغومة المكتب السياسي لجماعة أنصار الله ومسجد الحشوش في حي الجراف ومسجد الكبسي في حي الزراعة ومسجد القبة الخضراء” مضيفا أن ما لا يقل عن 50 شخصا سقطوا بين قتيل وجريح في الهجمات.

وقال رجل في السبعينات من عمره كان قد غادر لتوه أحد المساجد عندما انفجرت قنبلة “كان الانفجار قويا لدرجة أنني اعتقدت أنه نتج عن ضربة جوية.”

وأضاف “عدت ووجدت سيارات محترقة وأناسا يصرخون وجرحى في كل مكان.”

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية في بيان نشر على الانترنت مسؤوليته عن الهجمات.

وقال البيان “في عملية نوعية يسر الله أسبابها … من الله عز وجل على جنود الدولة الإسلامية في اليمن بموجة عمليات عسكرية أمنية ثأرا للمسلمين من الرافضة الحوثيين. وتضمنت العملية تفجير أربع سيارات مفخخة مركونة على أوكار للرافضة الحوثة في مناطق مختلفة من مدينة صنعاء.”

والهجوم هو الأخطر من نوعه في اليمن منذ أن قتل مفجرون انتحاريون 137 مصليا على الأقل وأصابوا المئات خلال صلاة الجمعة بمسجدين في صنعاء في 20 مارس اذار في هجمات أعلن التنظيم مسؤوليته عنها أيضا.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الرسمية التي يسيطر عليها الحوثيون عن مسؤول إلقائه اللوم على الدولة الإسلامية في تفجيرات الاربعاء. وتبادل أنصار التنظيم الرسائل الاحتفالية على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكثف تنظيم الدولة الإسلامية عملياته في الآونة الأخيرة في اليمن حيث ينشط أيضا تنظيم القاعدة في جزيرة العرب منذ فترة طويلة.

وتلقى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ضربة قوية مؤخرا عندما قتلت ضربة جوية أمريكية نفذتها طائرة بدون طيار زعيمه ناصر الوحيشي.

وقال سكان إن مقاتلي تنظيم القاعدة أعدموا سعوديين اثنين رميا بالرصاص علنا في مدينة المكلا يوم الأربعاء بعد اتهامهما بزرع أجهزة تتبع مكنت من توجيه الهجوم الذي قتل فيه الوحيشي.

وفي وقت سابق قال سكان إن مقاتلين حوثيين في وسط اليمن نسفوا منزل عضو البرلمان عبد العزيز جباري يوم الأربعاء أثناء وجوده في سويسرا ضمن وفد الحكومة اليمنية المشارك في محادثات السلام.

وقال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين عبد الله لرويترز في جنيف بأن المحادثات “لم تحقق أي تقدم”.

وقال سكان في بلدة ذمار إن الحوثيين الذين استولوا على منزل جباري في ابريل نيسان فجروه بالديناميت في الساعات الأولى من صباح الاربعاء. ونشرت مواقع يمنية على الانترنت صورة السقف المنهار فوق كومة من الأنقاض.

وقال جباري نائب رئيس الوفد الذي أرسله إلى جنيف الرئيس عبد ربه منصور هادي إنه صدم عندما سمع هذه الأنباء. ويقيم هادي في السعودية.

وقال جباري لرويترز في جنيف إن من المؤسف أن تصل أخلاق وسلوكيات الناس إلى هذه النقطة.

وأضاف أن منزله ليس المنزل الوحيد في اليمن الذي استهدف وأنه تم استهداف منازل وممتلكات كثير من الناس بطريقة لا تصدق.

وقال عبد الله رئيس الوفد الحكومي إن الحوثيين يتعاملون بهذه الروح الانتقامية مع كل الشعب اليمني وإنه لا يمكن التزام الصمت بشأن هذا.

ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين حوثيين للتعليق.

وسيطر الحوثيون على صنعاء في سبتمبر أيلول وتوغلوا في وسط وجنوب البلاد فأجبروا هادي وحكومته على الانتقال إلى السعودية.

ويقول الحوثيون إنهم يقومون بحملة ضد الفساد وإنهاء ما يقولون إنها سنوات من التهميش السياسي.

وتقصف قوات التحالف بقيادة السعودية الحوثيين المدعومين من إيران وقوات الجيش اليمني التابعة للرئيس السابق علي عبد الله صالح المتحالفة مع الحوثيين منذ 26 مارس اذار.

وهدفهم هو إعادة الرئيس هادي للسلطة وصد ما تعتبره توسعا إيرانيا شيعيا في المنطقة. وينفي المقاتلون الحوثيون الحصول على أي دعم عسكري من إيران.

وقصفت أحدث الضربات الجوية قواعد للجيش في العاصمة صنعاء وأهدافا للمقاتلين الحوثيين في صحراء وسط اليمن ومحافظة المحويت الجبلية وهي واحدة من آخر محافظات اليمن التي لم تقصف منذ بدء حملة القصف الجوية.

وقتل أكثر من 2600 شخص مدني ومقاتل منذ مارس اذار وتلوح أزمة انسانية في الافق فيما تقل إمدادات الغذاء والدواء والسلع الأخرى.

وفي جنيف قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد إنه يجري محادثات مكوكية في محاولة للتغلب على الخلافات.

وهون وزير الخارجية عبد الله في وقت سابق يوم الاربعاء من إمكانية التوصل الى اتفاق سريع بشأن وقف إطلاق النار قائلا إن وفده ما زال يركز على تنفيذ قرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة الذي يطالب الحوثيين بالانسحاب من المدن التي سيطروا عليها في سبتمبر ايلول والأسابيع التي تلت ذلك.

وقال إنه بينما يسعى الجميع لوقف اطلاق النار فإنه لا يريد أن يكون ذلك من أجل الدعاية فقط.

وطلب مبعوث الأمم المتحدة ولد الشيخ أحمد من وفد الحوثيين اختيار عشرة منهم لتمثيلهم في المحادثات. وقال إنه لا يزال متفائلا.

لكن عبد الله قال إنه بحلول المساء لم يكن الحوثيون قد شكلوا فريقهم التفاوضي.

وبعد ذلك بساعات قال رئيس وفد الحوثيين حمزة الحوثي للصحفيين عقب اجتماع مع مبعوث الأمم المتحدة إن المحادثات سوف تتواصل يوم الخميس وإن تقدما تحقق بخصوص بعض الأفكار والقضايا.

وقال عضو وفد الحوثيين علي العماد إن هناك قدرا أكبر من الانفتاح والقبول من جانب مبعوث الأمم المتحدة معتبرا أن تلك مؤشرات على أنهم ماضون نحو إنجاز الخطوة الأولى لحل الأزمة.

(إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

رابط مختصر