الرئيسية / أخبار العالم / الجيش السوري يصد هجوما للمعارضة المسلحة في جنوب البلاد

الجيش السوري يصد هجوما للمعارضة المسلحة في جنوب البلاد

مقاتلو الجيش السوري الحر يجهزون لاطلاق قذيقة باتجاه القوات الموالية للاسد في محافظة القنيطرة يوم الاربعاء. تصوير. علاء الفقير - رويترز

مقاتلو الجيش السوري الحر يجهزون لاطلاق قذيقة باتجاه القوات الموالية للاسد في محافظة القنيطرة يوم الاربعاء. تصوير. علاء الفقير – رويترز

من سيلفيا وستال وباز راتنر

بيروت/مرتفعات الجولان (رويترز) – قال الجيش السوري يوم الأربعاء إنه صد هجوما كبيرا للمعارضة المسلحة للسيطرة على المواقع الباقية التي ما زال الجيش يسيطر عليها في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل.

وتقع القنيطرة في منطقة حساسة على بعد نحو 70 كيلومترا جنوب غربي العاصمة دمشق وتشهد اشتباكات بشكل متكرر بين جماعات المعارضة المختلفة من جهة والجيش السوري ومسلحين متحالفين معه من جهة أخرى.

وقال مصدر في الجيش السوري لرويترز إن الجيش صد هجوما للمعارضة للسيطرة على عدد من التلال وقريتي تل الشعر وتل بزاق إلى الشمال من القنيطرة عاصمة المحافظة والتي باتت مهجورة.

وقال المصدر “أحبطت وحدات الجيش محاولات الجماعات الإرهابية للاستيلاء على القريتين الواقعتين في ريف القنيطرة” مضيفا أن ما لا يقل على 200 مقاتل من المعارضة قتلوا أو جرحوا في عمليات الجيش.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي عدة دبابات وعشرات الجنود ينقلون تعزيزات عبر قرى يسيطر عليها الجيش في المحافظة الحدودية الزراعية حيث حققت المعارضة مكاسب في العامين الماضيين.

وكتب عصام الريس المتحدث باسم قوات المعارضة على تويتر يقول إن الجماعات المشاركة في العملية وقعت اتفاقا لا يشمل جبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا.

وقال الريس إن الجماعات المشاركة في الهجوم تقاتل تحت راية الجيش السوري الحر. وحاربت جبهة النصرة في جنوب سوريا من قبل لكنها ليست الجماعة المعارضة الرئيسية فيه خلافا لما يحدث في مناطق اخرى من البلاد.

وأبلغ الريس رويترز في وقت لاحق أن محاولة الاستيلاء على ما تبقى من معاقل الجيش في المحافظة – بعد سلسلة محاولات فاشلة – تستهدف أيضا اللواء 90 وهو القاعدة الرئيسية للجيش هناك.

وقال إن الهجوم محاولة لإنهاء وجود النظام في المحافظة.

ويستهدف المعارضون المسلحون مدينة البعث وهي المركز الإداري الرئيسي بالمحافظة ومدينة خان أرنبة وهما المدينتان الرئيسيتان اللتان لا تزالان تحت سيطرة الحكومة.

وطرد الجيش من القنيطرة من شأنه أن يفتح طريق إمدادات للمعارضة جنوبي دمشق بمنطقة الغوطة الغربية التي يسيطرون عليها والتي يمكن استخدامها لاستهداف مركز سلطة الأسد.

وقال الريس إن قوات المعارضة تستهدف تدمير خط الدفاع الأول للجيش حول دمشق في هذه المنطقة.

وفي وقت سابق تفقد رئيس هيئة الاركان العامة للجيش السوري العماد علي عبد الله أيوب عدة جبهات قتالية في ريف دمشق حيث يخوض الجيش معارك ضد مسلحين. ونقلت وسائل الاعلام الرسمية عنه قوله للقوات إن الحرب ضد العناصر “التكفيرية” ستتواصل لحين إلحاق الهزيمة بهم.

وقال مصور لرويترز يتابع الموقف من هضبة الجولان المحتلة إن منطقة القنيطرة تشهد قصفا عنيفا منذ الساعات الاولى من صباح يوم الاربعاء.

وفي مرحلة ما شاهد الدخان يتصاعد من نحو 13 موقعا للقصف وترددت من على بعد أصوات الاسلحة الصغيرة.

وقال المصور ان القصف تركز فيما يبدو بين سد القنيطرة والبلدة نفسها وان بعض المباني على المشارف تضررت فيما يبدو. ولم تتضح جماعات المعارضة المشاركة في القتال.

وقال مصور رويترز إنه في وقت لاحق دوت صفارات الانذار في مرتفعات الجولان للتحذير من صواريخ. وأمكن مشاهدة دبابات في الجانب السوري تطلق قذائفها وسمع صوت طائرات هليكوبتر سورية تحلق فوق المنطقة.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الانسان عن وقوع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وجماعات معارضة مسلحة من بينها فصائل اسلامية في شمال القنيطرة.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد ان عددا من المقاتلين لقوا حتفهم من الجانبين في المنطقة منذ يوم الثلاثاء.

وقال عبد الرحمن ان قوات المعارضة التي تقاتل في محافظة السويداء الى الشرق أخفقت خلال معارك وقعت في الاونة الاخيرة في السيطرة على طريق رئيسي يؤدي إلى دمشق ولم يتضح ما إذا كانت ستتمكن من السيطرة على طريق يؤدي الى العاصمة في هذا الهجوم الأخير.

وضغطت جماعات معارضة مختلفة منها تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة بشدة على الجيش السوري في مناطق عدة من البلاد خلال الشهرين الماضيين.

وسيطر تحالف آخر للمعارضة يضم جبهة النصرة على محافظة إدلب الشمالية الغربية لتقترب أكثر من المعقل الساحلي للرئيس بشار الأسد بينما سيطر مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية على مدينة تدمر بوسط سوريا الشهر الماضي.

وتقول الحكومة السورية انها قادرة على الدفاع عن مناطق هامة في غرب سوريا الذي تعيش فيه أعداد كبيرة من السكان وقال نائب وزير الخارجية فيصل المقداد لرويترز يوم الجمعة الماضي إن دمشق آمنة الآن أكثر مما كانت عليه الأوضاع لدى بدء الصراع الذي تفجر بعد احتجاجات ضد الاسد عام 2011.

وقال الجيش ايضا انه يتصدى لهجوم للمعارضة على حي الراشدين في غرب حلب الخاضع لسيطرة الحكومة. وقالت المعارضة في وقت لاحق انها استولت على الحي وأعلن السكان عن تعرض المنطقة لقصف جوي عنيف.

وكان مقاتلو المعارضة يعتزمون شن هجوم للسيطرة على الاجزاء التي تسيطر عليها الحكومة من حلب قبل شهر رمضان لكنهم قالوا ان هجوما شنه تنظيم الدولة الاسلامية على مناطق خاضعة لهم في ريف حلب الشمالي أعاق خططهم.

(إعداد حسن عمار للنشرة العربية – تحرير أشرف صديق)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*