عفرين.. خطط تمدد كردية ومخاوف تركية

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 17 يونيو 2015 - 12:47 صباحًا
عفرين.. خطط تمدد كردية ومخاوف تركية


أبوظبي – سكاي نيوز عربية

بعد السيطرة الكاملة للكرد في الشمال الشرقي لسوريا، أصبحت خطط التمدد غربا باتجاه مدينة عفرين يقلق تركيا، التي ستقرأ وجود الأكراد على حدودها على أنه تهديد وجودي لها، بحسب محلل سياسي.

وقال مدير مركز الشرق للدراسات الاستراتيجية، سمير التقي إن “الأكراد يحاولون الربط بين 3 مناطق كردية، مما وضع تركيا في موقف حذر من منطقة متصلة تمتد من ريف الحسكة أقصى الشمال الشرقي مرورا بتل أبيض إلى كوباني، ويمكن وصولها إلى عفرين في الشمال الغربي”.

ويقضي المخطط الميداني، بعدم الاكتفاء ببسط سيطرة الأكراد على المناطق الثلاثة التي تشكل “مناطق الإدارة الذاتية”، وإنما توسيع هذا التنسيق، على نحو يؤدي إلى تحقيق الربط الجغرافي بين هذه المناطق، وتحويلها إلى شريط متصل من المدن والبلدات على طول الحدود التركية.

ومن شأن هيمنة “وحدات حماية الشعب” الكردية على هذا الشريط كاملا أن تبعد داعش نهائيا عن الحدود التركية، وبالتالي خسارته المعابر وخطوط الإمداد والتهريب التي كان يستخدمها في استقدام “المقاتلين الأجانب”، أو إدخال شحنات الأسلحة وكافة المواد التي يحتاجها لإدارة مناطق سيطرته، مدنيا وعسكريا.

ومن شأنه أيضا أن يضع تركيا أمام أسوأ كابوس قد يواجهها في تاريخها، وهو أن ترى مقاتلين أكرادا يسيطرون على كامل شريطها الحدودي مع سوريا، في خطوة قد تكون تمهيدا لإعلان دولتهم المستقلة، لو سمحت التوازنات الإقليمية والدولية بمثل هذا الإعلان.

وربما هذا ما يفسر التصريحات النارية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول قيام الأكراد بتهجير العرب والتركمان من تل أبيض بمساعدة التحالف الدولي، واتهامهم بالتطهير العرقي.

وبالإضافة للرفض التركي لهذا المخطط، فإن هناك العديد من العقبات التي تواجهه، منها أن القسم الممتد بين حوار كلس وإعزاز لا يزال بيد جبهة النصرة وأحرار الشام وبعض فصائل الجيش الحر، ومن المستبعد أن يشمله الهجوم لانعدام الذريعة على الأقل.

وسيلعب الوقت دورا كبيرا في تحديد مصير هذا الشريط، خاصة في محيط إعزاز، حيث قد تتغير أولويات الفصائل المتواجدة هناك من محاربة “داعش” إلى الضغط على مدينة عفرين.

رابط مختصر