«النصرة» تقود «جيش الحرمون»: هجوم للسيطرة على جبل الشيخ

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 17 يونيو 2015 - 2:44 مساءً
«النصرة» تقود «جيش الحرمون»: هجوم للسيطرة على جبل الشيخ

سلسلة من التطورات الميدانية حفلت بها الساعات القليلة الماضية في الجبهة الجنوبية، على امتداد مناطقها، من السويداء، حيث أقرت المجموعات المسلحة أخيراً بوقف الهجوم على مطار الثعلة العسكري، وصولاً الى جبل الشيخ، حيث شنّ «جيش الحرمون»، الذي تشكل مؤخراً من فصائل عدّة من بينها «جبهة النصرة»، هجوماً جديداً في محاولة للسيطرة على قريتين لربط الريف الحوراني بشبعا.
وتدور معارك وصفت بالعنيفة بين الجيش واللجان الشعبية ضد مقاتلي «جيش الحرمون»، المشكل حديثاً، ضمن محيط قرية حضر على سفوح جبل الشيخ، وسط سقوط قذائف هاون في الجولان المحتل، فيما ذكرت مصادر من الجانب المحتل عن استعدادات لإنشاء مستشفيات ميدانية في مجدل شمس المجاورة.
وكان المسلحون أطلقوا معركة، حملت اسم «نصرة لحرائرنا»، بقيادة «جيش الحرمون»، المشكل من «جبهة النصرة» و «أحرار الشام» و «لواء أسامة بن زيد» و «لواء السيد المسيح» و «أجناد الشام»، وذلك بهدف التقدم والسيطرة على ما بقي من المناطق التي تسيطر الدولة السورية عليها في محافظة القنيطرة، وهو ما لاقته بيانات مماثلة حملت توقيع «ألوية سيف الشام»، معلنة تشكيل «تحالف عاصفة الحق» مع «الجيش الأول» و «غرفة أنصار الإسلام».
غير أن مصدراً ميدانياً معارضاً أوضح، لـ «السفير»، أن الهدف الأساسي كان فك الطوق عن بلدتي جباتا الخشب وبيت جن التي تعد ممراً عند سفح جبل الشيخ إلى لبنان عند بلدة شبعا، وهو ما يستدعي السيطرة على التلول الحمر الواقعة بين حضر وبيت جن، بالإضافة إلى تل إضافي شرقي جباتا الخشب، وهو ما يعني وصل الريف الحوراني بالجولان إلى جبل الشيخ وجنوباً إلى الأردن.
وثمة مسألة لافتة في «جيش الحرمون» جاءت ضمن بيانه الأول الموجه إلى أهالي القرى الدرزية المجاورة، محذراً إياهم مما اسماه «الزج بأبنائهم في هذه المعركة»، أو الوقوف في طريق مقاتلي الفصيل المسلح، مطالباً بتحييد القرى وأبنائهم عن الصراع و «إلا فإن حكمهم كحكم النظام».
ولعل النقطة الأخرى تكمن في إطلاق المعركة في هذه المنطقة من الجولان بعد يوم من إعلان قائد «جيش اليرموك» بشار الزعبي إنهاء الهجوم على مطار الثعلة العسكري في محافظة السويداء، بعد سلسلة هجمات لم تحقق الهدف المطلوب. وكان لافتاً في كلام الزعبي حديثه عمن «خذلوا وخانوا دماء الشهداء»، واصفاً المنسحبين بالمتخاذلين، فيما تحدثت معلومات من المعارضة عن أن العملية كانت بمثابة ورقة ضغط من الزعبي للضغط على غرفة العمليات في الأردن لإعادته إلى صفوفه، وهو ما يفسر نسبياً قلة المجموعات التي شاركت، والتي تمثلت بسبعة فصائل، مقارنة بخمسين كياناً عسكرياً شاركت في معركة «اللواء 52» قبل أسبوع تقريباً. وتضيف مصادر المعارضة أن «غرفة عمليات الموك» ما تزال تصر على إبعاد الزعبي و «جيش اليرموك» عن معارك الجبهة الجنوبية.
وفي اتصال مع «السفير»، اوضح المحلل العسكري اللواء ثابت محمد جغرافية المنطقة، على اعتبار أن التل الأحمر الشرقي والغربي هما بيد الفصائل المسلحة، ويقعان على الشريط الحدودي مباشرة، فيما تعد مدينة البعث، الواقعة شرقي القنيطرة، بمثابة عقدة انطلاق، حيث أنها تربط من جهة الريف الشمالي ببلدتي حضر وبيت جن عند جبل الشيخ وتتصل شرقاً بالصمدانية، ويمكن من المدينة الوصول الى تلال مثل تل المال وتل مسحرة وتل الشعار الذي مازال تحت سيطرة الجيش.
وعن أهمية بيت جن، يرى محمد أنها معركة منفصلة، ذلك أنها تفتح طريق إمداد للمجموعات المسلحة إلى لبنان، وهي محاصرة من قبل الجيش، ما يفسر اندلاع المعركة باتجاهها.

طارق العبد
نشر هذا المقال في جريدة السفير بتاريخ 2015-06-17

رابط مختصر