دعوات لحصر تسليح العشائر عن طريق الحكومة

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 16 يونيو 2015 - 4:03 مساءً
دعوات لحصر تسليح العشائر عن طريق الحكومة

بغداد ــ صفاء عبد الحميد – لاقى إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس الاثنين، عن عزمه تسريع تدريب وتسليح القوات العراقية وأبناء العشائر “السنية”، ردود فعل رفضت اتخاذ القرار بمعزل عن الحكومة العراقية، في حين عدّ مسؤولون عراقيون التخبط في السياسة الأميركية بأنه يؤثر سلباً على سير المعركة.
وقال نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حامد المطلك، لـ”العربي الجديد”، إنّ “لجنته لا تعارض وجود مدربين ومستشارين أميركيين لتدريب القوات العراقية وتأهيلهم لمقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، إلّا أنّها ترفض اتخاذ الإدارة الأميركية قرارها بتسليح العشائر بعيداً عن الحكومة العراقية ووزارة الدفاع”.
وأكّد أنّ “الوجود العسكري البرّي الأجنبي في العراق يتطلب موافقة مجلس النواب، لكون الأمر يمس السيادة الوطنية للبلاد”، مبيناً أنّه “حتى الآن لم يتم تقديم أيّ مقترح من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي يتضمن مناقشة نشر قوات برّية أجنبية والمقترح المقدم الآن يختص بالمستشارين والمدربين فقط”.
وكان المتحدث باسم البيت الأبيض، جون آرنست، قد أشار في تصريحات صحافية، إلى أنّ واشنطن تأمل بأن تستثمر بشكل كامل أبناء العشائر السنية في القتال ضد “داعش”، وأنّها دربت حتى الآن أكثر من 9 آلاف مقاتل عراقي بإلاضافة إلى 3 آلاف جندي لا يزالون في مرحلة التدريب.
بدوره، كشف رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، أنّ “محادثاته مع المسؤولين الأميركيين بشأن التسليح لم تتعد نطاق الأسلحة المتوسطة”.
وقال الجبوري، الذي يزور الولايات المتحدة حالياً، إن “المحادثات مع الأميركيين كان يسودها التفاؤل”، مؤكّداً “انطلاق التدريبات العسكرية لـ10 آلاف مقاتل من أبناء العشائر في قاعدة التقدم في محافظة الأنبار خلال اليومين المقبلين”. وأضاف أنّه “أجرى اتصالات مكثّفة من واشنطن مع عشائر وقيادات محافظة الأنبار لإعداد قوائم بأسماء المتطوعين والمستعدين لحمل السلاح”. من جهته، رأى عضو مجلس محافظة الأنبار عذّال الفهداوي، أنّ “الإجراءات التي اتبعها الرئيس الأميركي فشلت في حصد أيّ تأييد من قبل الطرفين سواء المؤيد لتدخل أكثر في العراق أو المعارض”. وأوضح الفهداوي لـ”العربي الجديد”، أنّ “الإجراءات الجديدة الأميركية تضمّنت التركيز على العشائر السنية في مقاتلة داعش بغية إدخالها في معركة تحرير المدن من قبضة التنظيم بشكل أكبر، كما تشمل الإشراف وتقديم المشورة وكذلك التعاون الاستخباري والعمل كوصلة ربط بينها وبين مقرات قيادة القوات العراقية في المنطقة، إذ ستتركز تلك الجهود الأميركية على منطقة عمليات الأنبار فقط”. واعنبر أن، “التخبط في السياسة الأميركية بين تسليح العشائر عن طريق الحكومة المركزية وبين تسليحها بشكل مباشر دون المرور بالحكومة العراقية عطّل من وصول الأسلحة إلى الجبهة، مما أثّر سلباً على سير المعركة”.

رابط مختصر