دروز سوريون شاركوا في التصدي لمقاتلي المعارضة في مطار الثعلة في السويداء

جنبلاط: الأسد أخذ العلويين للهلاك ومشروعا النظام وإسرائيل يلتقيان حول تفتيت المنطقة

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 13 يونيو 2015 - 2:53 مساءً
دروز سوريون شاركوا في التصدي لمقاتلي المعارضة في مطار الثعلة في السويداء

عواصم ـ وكالات ـ لندن «القدس العربي» ـ من احمد المصري: ساعد مقاتلون من الأقلية الدرزية في سوريا في صدّ هجوم لمقاتلي المعارضة السورية المسلحة على مطار الثعلة العسكري قرب مدينة السويداء جنوب سوريا، استجابة لدعوة لحمل السلاح للتصدي لمسلحين من جماعات وفصائل في المعارضة السورية منضوية تحت لواء «الجبهة الجنوبية».
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس الجمعة، إن مقاتلي المعارضة طردوا من المطار العسكري الذي سيطروا على جزء منه الخميس بعد غارات جوية إلى جانب المساعدة التي قدمها المقاتلون الدروز الذين جاءوا من مدينة السويداء القريبة.
وحذر بعض زعماء الدروز مما قالوا إنه خطر يهدد وجودهم بعد ان قتل عناصر في «جبهة النصرة» 25 شخصا في قرية للدروز في شمال غرب سوريا يوم الاربعاء الماضي، في واقعة جاءت نتيجة محاولة «جبهة النصرة» الاستيلاء على منزل.
وتقول الجماعات التي تحارب لإطاحة الأسد إنه يحاول استغلال المخاوف الطائفية لتعزيز قاعدة مؤيديه. وقال بشار الزعبي الذي يقود جماعة معارضة شاركت في المعركة إن تلك المحاولات ستفشل، مضيفا أن الدروز يعلمون أن النظام ينهار ولا يمكنه حمايتهم.
ووجه زعماء الدروز دعوة لحمل السلاح في السويداء هذا الأسبوع بعد قلقهم من تقدم مقاتلي المعارضة من الغرب والشرق.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري إن دور الدروز كان أساسيا في صدّ الهجوم على المطار. وقال إنه لولا حشدهم لما أمكن صد مقاتلي المعارضة الذين قال إنهم يتراجعون.
وقال الزعيم الدرزي الشيخ ابو خالد شعبان إن شبانا من مدينة السويداء انتشروا في عدة مناطق بما في ذلك المطار تحت مظلة قوات الدفاع الوطني واللجان الشعبية التي تحارب إلى جانب الجيش السوري.
جاء ذلك فيما قال الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط، أمس الجمعة، إن مستقبل دروز سوريا يكون بـ»المصالحة والتآلف» مع أهل منطقة حوران (جنوب)، ذات الغالبية السنية والمجاورة لمحافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية وأكبر تجمع للدروز في البلاد.
كلام جنبلاط جاء إثر اجتماع استثنائي لمجلس «القضاء المذهبي الدرزي» في بيروت لبحث تداعيات قتل جبهة «النصرة» لنحو 25 من دروز قرية «قلب لوزة» في محافظة ادلب(شمال) قبل يومين.
وأوضح الزعيم الدرزي أن «مستقبل الدروز السوريين العرب هي المصالحة والتآلف مع أهل حوران وأي تفكير ضيق هو انتحار».
ووصف حادث قلب لوزة بأنه «فردي»، مؤكداً أنه سيعمل على معالجته باتصالات إقليمية مع الدول النافذة، لم يسمّها.
وعبّر جنبلاط عن أسفه لمقتل الدروز في قلب لوزة، واستدرك قائلاً إن ذلك «لا ينسينا 200 مدني سوري يقتلهم النظام يوميا في سوريا… لا يجب أن تضللنا الصورة الصغيرة وتنسينا الصورة الكبيرة».
وأكد الزعيم الدرزي على أن الحل السياسي في سوريا لا يكون إلا بخروج رأس النظام بشار الاسد من البلاد والحفاظ على مؤسسات الدولة.
واتهم النظام السوري بأنه «أخذ العلويين إلى الهلاك وتراجع من مناطق عديدة»، وشدد على أنه كان من أوائل الذين قالوا ويقولون بالحل السياسي في سوريا.
ورأى أن الحل السياسي الذي ينادي به «لا يكون إلا على أساس توافق دولي اقليمي تركي- سعودي – أمريكي – روسي إيراني، ولا حل سياسي بوجود بشار الأسد بل بإخراجه من الحكم والحفاظ على المؤسسات وفي مقدمها الجيش السوري». واعتبر أن «المشروع الصهيوني والنظام الأسدي يلتقيان حول تفتيت المنطقة».

رابط مختصر