خطباء العراق: دعوة لمشاركة أهل المحافظات المحتلة في تحريرها.. والفساد جلب تنظيم «الدولة»

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 13 يونيو 2015 - 2:59 مساءً
خطباء العراق: دعوة لمشاركة أهل المحافظات المحتلة في تحريرها.. والفساد جلب تنظيم «الدولة»

بغداد ـ «القدس العربي» تنوعت القضايا التي تناولها خطباء يوم الجمعة في مساجد العاصمة العراقية والمدن الأخرى.
فقد أكد خطيب الجمعة في جامع الإمام الأعظم أن السنة ليسوا أقلية لكي يتم التعامل مع قضاياهم دون اهتمام لرأيهم، محذرا من فتنة تجر البلد للمحرقة، مؤكدا اننا لن نسكت ولن نسمح بتعيين رئيس الوقف السني دون العودة للمجمع العلمي.
وقال الخطيب من جامع الإمام ابو حنيفة في بغداد « إن اختيار رئيس للوقف السني ليس مجرد منصب إداري، بل هو شأن عظيم لأنه يخص أوقافنا وعلماءنا ومساجدنا وأيتامنا ويعنى بهويتنا «، مشيرا «أن القانون الذي وافقت عليه حكومة العبادي ومجلس النواب، ينص على ان ترشيح رئيس الوقف السني هو من حصة المجمع العلمي كونه المرجع للسنة، الذي رشح أربعة أسماء، ولكن الحكومة ماطلت فيها ورفضتها «.
وأشار إلى ان رئيس الوزراء حيدر العبادي عندما زار المجمع العلمي وافق على تسمية رئيس الوقف الحالي (وكالة) الشيخ محمود الصميدعي ووعد بإصدار الأمر خلال يومين، ولكنه غيّر موقفه لاحقا، ورشح شخصا دون الرجوع إلى المجمع العلمي.
ونبه خطيب الجمعة الحكومة إلى أن تعيينها شخصا بمنصب رئيس الوقف السني دون أخذ رأي المجمع العلمي يعني « انت لا وجود لك وغير محترم ولا نأبه بك وبمن خلفك وبمن يتبعك، وهذا الأمر لا يقبله عاقل «. محذرا « ان منصب رئيس الوقف السني يمثل أمة غالبة، ونحن لسنا أقلية حتى نعامل هكذا ويهون أمرنا، ولن نقبل ولن نسمح بغير القانون «.
وناشد رئيس الوزراء العبادي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري أن يعودا إلى رشدهما ووطنيتهما وأن يلتزما بما وعدوا به، وأن لا يخونوا أماناتهم، لأن « الأمر جد خطير، وأن المجمع العلمي يحتفظ بحقه الدستوري ولديه آليات للرد «، داعيا إلى « تجنب فتنة تجر البلاد إلى محرقة لا تحمد عقباها، في وقت تقوم فيه أطراف عديدة بالتحشيد الطائفي واللعب على وتر الطائفية». وتساءل الخطيب «لماذا عندما يقدم الوقف الشيعي مرشحه تتم الموافقة عليه فورا، بينما يتم رفض مرشحي الوقف السني ويتم تعيين شخص من الحكومة دون الرجوع إلى المرجعية «.
وفي كربلاء، اشاد ممثل مرجعية النجف، الجمعة، بجهود ضباط الاستخبارات التي احبطت «غزوة رمضان» التي خطط لها داعش، داعيا إلى المزيد من اليقظة والحذر مع حلول شهر رمضان، في إشارة إلى العمليات التي كان ينوي تنظيم داعش تنفيذها خلال رمضان.
وقال ممثل المرجعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة في الصحن الحسيني الشريف، إن «جهود الاجهزة الأمنية والاستخبارية أثمرت خلال الأيام الماضية عن اكتشاف عدد من السيارات المفخخة التي هيأتها عصابات داعش لتفجيرها في العاصمة بغداد عند حلول شهر رمضان».
واعرب عن شكره وتقديره لـ»جهود وإخلاص اولئك الضباط الذين تمكنوا من ضبط تلك السيارات قبل وصولها لأهدافها»، مشيراً إلى أن «ذلك يؤكد مدى الحاجة الضرورية لتزويد الأجهزة الاستخبارية بمعدات تقنية تسهل كشف تحركات الإرهابيين في تفخيخ السيارات «.
وطالب ممثل المرجعية الدينية الجهات المختصة ببذل المزيد للكشف عن مصير ضحايا سبايكر وتخفيف معاناة ذويهم، ومشيرا إلى أن « ما ننعم به من استقرار في الكثير من المحافظات جاء بجهود المقاتلين ودعم المواطنين لهم «.
كما دعت المرجعية الدينية إلى التهيؤ المناسب لتحرير سائر المناطق وتوفير الفرصة لمشاركة اهالي المناطق المغتصبة، مثمنة الانتصارات ضد داعش في بيجي ومحيط الرمادي.
وفي جامع براثا في بغداد، تحدث الشيخ جلال الدين الصغير القيادي في المجلس الإسلامي الأعلى، في خطبة الجمعة، عن مرور عام على فتوى السيد السيستاني «للجهاد الكفائي» فأشار أنه لولا المرجعية لسقط كل شيء، متسائلا ماذا جر علينا أهل السياسة غير الدماء التي سقطت. وأشار الصغير أن الفتوى تعني وجود فشل للسياسيين والعسكريين حيث لم يستطع 250 ألف عسكري الوقوف بوجه 700 عنصر من تنظيم داعش عندما جاءوا إلى العراق في البداية، ولم يحاسَب أحد على ذلك. وأكد إن الذي أتى بداعش هو الفشل والخيانة والفساد.

مصطفى العبيدي

رابط مختصر