قائد عمليات الأنبار: تأخير معركة الرمادي تنفيذ لأجندات خارجية

قاعدة «التقدم» بنيت في عهد حزب البعث وسيطرت عليها القوات الأميركية

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 13 يونيو 2015 - 10:56 صباحًا
قائد عمليات الأنبار: تأخير معركة الرمادي تنفيذ لأجندات خارجية
صورة أرشيفية تعود لعام 2005 لمجندين من قوات المارينز الأميركية قرب مقاتلة عراقية معطلة في قاعدة «تموز» التقدم الجوية قرب الرمادي (رويترز)

الأنبار: مناف العبيدي
قال عضو مجلس محافظة الأنبار عيد عماش، والمتحدث الرسمي باسم المجلس، إن «فتح قواعد عسكرية أجنبية، أميركية أو غيرها، في العراق يحتاج إلى قرار من البرلمان العراقي والحكومة العراقية»، مشيرا إلى أنه «بعد خروج القوات الأميركية من العراق في 2011 وإبرام الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة لم يكن في ضمن الاتفاقية فقرة تسمح للجانب الأميركي إقامة قواعد عسكرية لها في العراق».
وكان الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة قد صرح أول من أمس عن عزم واشنطن إقامة قواعد عسكرية أخرى في العراق على غرار قاعدة الأنبار(التقدم) التي سوف تؤوي العسكريين الأميركيين الـ450 الإضافيين الذين وافق رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما على إرسالهم إلى العراق.
وأضاف عماش قائلا لـ«الشرق الأوسط»، أن «القوات العراقية المشتركة تقف الآن على أطراف مدينة الرمادي وهناك من يتحدث لوسائل الإعلام المختلفة بأن قيادة العمليات لتحرير الأنبار هي بيد قوات الحشد الشعبي أو قيادات أخرى تشارك في معارك التحرير وعلى الجميع الالتزام بالقيادة التي أقرها القائد العام للقوات المسلحة وهي قيادة مشتركة يترأسها اللواء الركن قاسم المحمدي قائد عمليات الأنبار وبعضوية ومشاركة من قبل القوات المنضوية معها في معارك التحرير وبمتابعة وإشراف واستشارة من قبل مجلس محافظة الأنبار».
وقال الشيخ علي سلمان الجميلي، أحد شيوخ مدينة الرمادي، إن «أبناء الأنبار قادرون على تحرير مدن المحافظة بأكملها لو وافقت الحكومة العراقية على تجهيزهم بالسلاح والعتاد حالهم حال قوات الحشد الشعبي، والعالم كله رأى أن الحشد الشعبي خلال يومين فقط دمروا مدينة تكريت بكاملها ما بين الحرق والنهب والسرقة بعد أن دخلوها إثر تحريرها ما جعلنا نخشى دخول تلك الميليشيات إلى مدينتنا».
وناشد الجميلي، وجهاء وشيوخ عشائر الأنبار إلى التدخل لإعداد القوات المسلحة التي من المؤملان تشن عملية عسكرية في الأنبار لاستعادتها من قبضة مسلحي تنظيم داعش على ألا يكون «الحشد الشعبي» جزءا مشاركا بتلك القوات.
من جانب آخر أعلن قائد عمليات الأنبار قاسم المحمدي الاستعداد لتحرير محافظة الأنبار بكافة مدنها من سطوة مسلحي تنظيم داعش.
وقال المحمدي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «الاستعدادات لمعارك تحرير مدن الأنبار قد اكتملت تمامًا والقوات المشتركة تحاصر مسلحي تنظيم داعش في مدينة الرمادي، حيث تقف قواتنا المسلحة على أطراف المدينة من جميع محاورها الأربعة تقريبًا».
وأضاف المحمدي: «إن قيادة المعارك تم إسنادها لقيادة عمليات الأنبار ولقائد العمليات تحديدًا حسب أوامر صدرت من قبل القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وتشارك في معارك التحرير قيادة عمليات بابل وقوات الحشد الشعبي ومتطوعي العشائر وقوات الشرطة الاتحادية والشرطة المحلية».
وأشار المحمدي إلى أن هناك من يحاول تنفيذ أجندات خارجية وكان سببًا في تأخير انطلاق عمليات التحرير على الرغم من تطويق مدينة الرمادي ومحاصرة مسلحي تنظيم داعش داخلها.
ووصف المحمدي المعركة في الأنبار بأنها «معركة وطنية مبينًا أن هناك متطوعين من كربلاء والنجف وميسان والبصرة والحلة ومن كل أنحاء العراق مستعدون لنصرة أهل الأنبار».
بدوره أكد نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي أن غارات التحالف الأميركي لم تحل دون تمدد تنظيم داعش بل أسهمت في تقدمها.
وقال العيساوي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «الضربات الجوية التي نفذها التحالف الدولي طيلة الأشهر الماضية لم تقدم أي شيء وهو ما أقر به الكونغرس مؤخرًا، وعلى الجميع أن يضعوا على عاتقهم مسؤولية تاريخية في تحرير مدن الأنبار وعودة أهلها النازحين المعذبين».
وأضاف العيساوي أن التحالف الدولي اضطر إلى القبول بمشاركة «فصائل المقاومة» والحشد الشعبي في معارك الأنبار بعد تهديده بترك المعركة، وأن الجانب الأميركي أدرك حجم المخاطر التي تتضح مع تمدد تنظيم داعش في المنطقة لذا عمدت الحكومة الأميركية إلى إرسال مستشارين إضافيين وفتح قواعد عسكرية جديدة في الأنبار وقرب الموصل كانت قاعدة التقدم واحدة من تلك القواعد الأميركية الجديدة التي ستساهم حسب قول الإدارة الأميركية في وجود المستشارين الأميركيين وسلاح الطيران قرب خطوط التماس مع مسلحي تنظيم داعش».
وتقع قاعدة التقدم (قاعدة الجوية سابقا) على بعد (35 كلم) شرق مدينة الرمادي وهي بالقرب من قاعدة الحبانية الجوية، وتم بناؤها في سبعينات القرن الماضي على سفوح هضبة من التلال المقابلة لقاعدة الحبانية وهناك خلط بين قاعدتي الحبانية وتموز أو التقدم ومطار الحبانية التاريخي القديم الذي يقع شمالها تماما على الضفة الأخرى من النهر الموصل بين الحبانية ونهر الفرات بالقرب من ناظم سن الذبان. والقاعدة معروفة بدورها، وتضم مقرات أسراب القاصفات العراقية التوبوليف 16 و22 والأليوشن وكانت مقرا للسرب السادس و29 للهنتر كما ضمت أسراب الميغ 29، أما قاعدة الحبانية الجوية فهي بنيت من قبل القوات البريطانية في فترة العهد الملكي وتعد واحدة من أقدم القواعد الجوية في العراق.

رابط مختصر