مطالبات في الكونغرس بتقسيم العراق إلى 3 دول ومنع القوات الأمريكية من محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» برا

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 12 يونيو 2015 - 2:57 مساءً
مطالبات في الكونغرس بتقسيم العراق إلى 3 دول ومنع القوات الأمريكية من محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» برا

واشنطن ـ «القدس العربي» طالب سيناتور أمريكي بارز الولايات المتحدة والمجتمع الدولي باحتضان فكرة تقسيم العراق إلى 3 دول منفصلة من أجل اخماد العنف الطائفي في البلاد.
وقال السيناتور الديمقراطي جو مانشين ممثل ولاية دلاوير إن الجميع سخر في البداية من هذه الفكرة ولكن خلاصة القول « إننا جربنا كل شيء آخر بدون جدوى «. واقتبس مانشين مقولة تشرشل الشهيرة لدعم دعوته بالقول «إن الأمريكيين سيفعلون الشيء الصحيح بعد محاولة كل شيء اخر «.
وقد طرح جو بايدن، نائب الرئيس الأمريكي، فكرة تقسيم إلى 3 دويلات قبل سنوات، حينما كان في مجلس الشيوخ، ولكن قادة الوسط السياسي الأمريكي من الديمقراطيين والجمهوريين سخروا من الاقتراح، في حين أضاف مانشين، وهو عضو في لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ، أن الوقت قد حان لتناول الفكرة مرة ثانية بالتزامن مع قرار الرئيس الأمريكي باراك اوباما بإرسال ما يصل إلى 1000 من المستشارين الإضافيين لتعزيز القتال في بغداد ضد تنظيم « الدولة الإسلامية «.
وقال الزعيم الديمقراطي إن الجنون هو فعل الشيء نفسه مرارا وتكرارا والاعتقاد بأنك تسير نحو التغيير للحصول على نتيجة مختلفة، مؤكدا أن تقسيم البلاد بين الشيعة والسنة والأكراد قد يكون الخيار الأفضل لأنهم بذلك سيحترمون بعضهم البعض وهم يتمتعون باستقلالية خاصة.
وقال بأنه لا يعلم ما إذا كانت الإدارة الأمريكية تحاول فرض شيء ما في العراق، مؤكدا أن هذا لن يجدي نفعا، وقال :» حاولنا كل شيء اخر، ربما نحن بحاجة إلى اتخاذ نهج مختلف «.
ويرى مانشين أن تقسيم العراق يمكن ان يساعد على حل الكثير من القضايا السياسية مثل تسليح قوات الأمن الكردية المعروفة باسم البيشمركة، وهو أمر دعا اليه طويلا العديد من المشرعين الأمريكيين وتذليل مشكلة كيفية توزيع عائدات النفط بين الفصائل العرقية المختلفة
وقال إن حل « الدول الثلاث « سيستغرق وقتا طويلا من القرارات إذا كان هو هذا الاتجاه الذي تريده الولايات المتحدة وشعوب المنطقة.
من جهة أخرى، يحاول الديمقراطيون في مجلس الشيوخ فرض حظر على استخدام القوات البرية الأمريكية لمحاربة تنظيم « الدولة الإسلامية « في مشروع قانون السياسة الدفاعية، حيث قدم السناتور كريس ميرفي ممثل ولاية كناتيكيت وزملاؤه توم أودال وبريان كاتس وريتشارد بلومنتال تعديلا على قانون التفويض الوطني من شأنه ان يحظر بشكل كبير استخدام القوات الأمريكية القتالية البرية لمحاربة داعش.
وأوضح ميرفي في قاعة مجلس الشيوخ أن التدابير تشمل استثناءات محدودة بما في ذلك عمليات الإنقاذ وجمع المعلومات الاستخبارية والتخطيط، وقال :» نظرا لأننا سنسمح باستخدام مئات الملايين من الدولارات في هذا المشروع فإن الحس السليم يدعونا لوضع بعض القيود على استخدام الأموال بما يتماشى مع وعودنا للجمهور».
ورغم إعلان الإدارة الأمريكية أنها لا تخطط لإرسال القوات الأمريكية القتالية البرية إلا ان وزير الخارجية جون كيري قال أمام أعضاء لجنة العلاقات الخارجية في أواخر العام الماضي إن الإدارة لا تريد هذا الحظر.
وأشار ميرفي إلى حرب العراق كمثال لماذا لا ينبغى أستخدام القوات البرية الأمريكية حيث قال إن السنوات الطويلة من الاحتلال الأمريكي في العراق لم تخبرنا بن وجود القوات دخل البلاد يمكن ان يكون له تأثير على قتل المزيد من الإرهابيين، مضيفا :» يجب ان نتعلم من حرب العراق «.
ويأتى التعديل الديمقراطي على القانون في وقت يشهد توقفا في الكونغرس على تمرير إذن لاستخدام القوة العسكرية لمحاربة داعش، وقد حاول السناتور جيف فليك والسناتور تيم كين تحريك العملية عن طريق إدخال الاقتراح، وهم يأملون ان يكون التعديل نقطة انطلاق للعمل في لجنة العلاقات الخارجية.

رائد صالحة

رابط مختصر