«هافينغتون بوست»: الاعتقاد بأن العراق يمكن أن يعود موحدا بات وهما

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 12 يونيو 2015 - 9:33 صباحًا
«هافينغتون بوست»: الاعتقاد بأن العراق يمكن أن يعود موحدا بات وهما

أكد موقع «هافينغتون بوست» الأمريكي أنه لا يمكن أن تنجح أية محاولة لهزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» دون رسم مستقبل واضح لسنة العراق، خاصة وأنهم غير واثقين مما يخبئه لهم المستقبل.

وفي مقال كتبه «آلون بن مئير»، الزميل البارز في مركز الشؤون العالمية بجامعة نيويورك، أشار إلى أن السنة ليس لديهم أي دافع لقتال تنظيم «الدولة الإسلامية» لصالح حكومة بغداد الشيعية، الأمر الذي يتطلب من إدارة الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» أن يبدأ البحث في مستقبل السنة بالتزامن مع الحملة التي يقودها ضد التنظيم.

وأضاف الكاتب أن الاعتقاد بأن العراق يمكن أن يكون موحداً عقب ظهور تنظيم «الدولة الإسلامية» بات وهما، وتابع: «بعد 81 عاماً من حكم السنة للعراق، فقدوا ذلك عقب الغزو الأمريكي عام 2003، وما زالوا يرفضون هيمنة الشيعة على الحكم، وهو ما تفاقم عقب حكم السنوات الثمانية لنوري المالكي الذي أساء لهم وهمشهم وعاملهم معاملة سيئة».

وحول فشل التحالف الدولي حتي الآن في القضاء علي التنظيم، أرجع الكاتب ذلك إلي غياب استراتيجية شاملة لمحاربته، فضلا عن غياب السنة من ساحة قتال التنظيم الذي يحتل جزءاً كبيراً من المحافظات الخاصة بهم، مضيفا أن «التطوع بين السنة للقتال مع تنظيم الدولة الإسلامية يبدو أكثر إقناعاً من التطوع للقتال مع الحكومة الشيعية ضد التنظيم، خاصة وأن الشيعة عقدوا العزم على عدم التفريط بالحكم».

كما اعتبر الكاتب أن حكومة العراق الموحدة التي سعت أمريكا لها هي «مهزلة»، فليس هناك أي حكومة وحدة وطنية، فـ«حيدر العبادي»، رئيس الحكومة، ضعيف ولم يفعل شيئاً يذكر لتهدئة المجتمع السني، في وقت تواصل فيه إيران زيادة نفوذها السياسي ببغداد عن طريق المشاركة في العمليات القتالية ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» من خلال مليشيات مسلحة ما زال العرب السنة يعترضون على مشاركتها بالقتال في مناطقهم.

«العراقيون السنة لا يعتبرون مشاركة إيران مشاركة عابرة، فلقد تعلموا من تجاربهم الماضية بأن هذا يعني تسليم مستقبلهم لطهران التي يعتبرونها عدواً لدوداً». بحسب الكاتب.

وعن الدور المطلوب من الولايات المتحدة، أكد الكاتب أن عليها البدء فورا بالحوار مع الحكومة العراقية والقيادات السنية لوضع إطار للحكم الذاتي السياسي للسنة على شاكلة النموذج الكردي، مضيفا أن القضية المركزية التي يجب إدراجها في أي اتفاق بشان استقلال السنة هو التوزيع العادل للدخل في البلاد وثرواته النفطية، وهو ما يتطلب آلية صارمة تحت حراسة دولية وملزمة من مجلس الأمن الدولي لضمان التنفيذ الكامل والدائم.

واختتم الكاتب مقاله بالقول: «السنة في العراق، يحتاجون إلى ضمان لا لبس فيه وعدم السماح لأي حكومة شيعية تحت أي ظرف من الظروف، حجب الأموال عنهم».
المصدر | الخليج الجديد + الخليج أونلاين

رابط مختصر