“داعش” يبدّل تكتيكاته ويؤخّر معركة الرمادي

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 12 يونيو 2015 - 9:32 صباحًا
“داعش” يبدّل تكتيكاته ويؤخّر معركة الرمادي

العربي الجديد – بغداد ــ صفاء عبد الحميد – تتعقّد معركة الأنبار يوماً بعد آخر؛ ففي الوقت الذي تتحدّث فيه الحكومة العراقية عن الاستعدادات الأمنيّة والتجهيزات ووضع الخطط لمعركة التحرير، يعمل “تنظيم الدولة الإسلامية” (داعش) على تحصين الرمادي من أية هجمات. ويبدو أنّ خطواته هذه غيّرت من حسابات المعركة من الجانب الحكومي. يقول قيادي في إحدى العشائر المتصديّة لـ”داعش” في محافظة الأنبار، عمار العيساوي، في حديثه إلى “العربي الجديد”، إنّ “التنظيم بدأ باتخاذ تحصينات لعناصره في مدينة الرمادي، إذ وزّع سيارات مفخخة في مناطق وجسور وطرق المدينة”.

وزّع التنظيم في مدينة الرمادي سيارات مفخخة في مناطق وجسور وطرق المدينة


ويشير القيادي إلى أنّ “التنظيم أقدم على إقامة السواتر الترابية في أغلب المناطق التي سيطر عليها في المحافظة، ويعمل على عزلها بخنادق من شأنها أن تعرقل أي تقدّم قد يحدث من قبل القوات العراقية”.
ويوضح أنّ “التنظيم حشد قوات كبيرة وأتى بالمئات من عناصره من سورية، وبدأ بمعارك كرّ وفر على قطعات الجيش العراقي والحشد الشعبي”، مبيناً أنّ “التنظيم لا ينتظر الهجوم ولا أن يحدد الجانب الحكومي ساعة الصفر، بل يضرب هنا وهناك ويجري استعداداته للمعركة في الوقت عينه”.
من جهته، يلفت رئيس لجنة الأمن البرلمانيّة، حاكم الزاملي، إلى أنّ “تكتيكات داعش ستعيق تقدّم القوات الأمنية والحشد الشعبي، لأننا لا نريد أن نقدم خسائر في المعركة، الأمر الذي سيدفع باتجاه تأخير حسم معركة التحرير”. ويؤكد الزاملي خلال حديثه مع”العربي الجديد”، أنّ “تأخير المعركة لا يعني تركها، بل يجب أن تتم الاستعدادات اللوجستية ووضع كافة الخطط المناسبة، التي نحتاجها لتحقيق النصر قبل دخولنا في معركة غير معروفة العواقب”، لكنّ الزاملي لم يحدّد وقتاً معيّناً لاستكمالها، قائلاً: “تلك الإجراءات لن تأخذ فترة طويلة”.
وفي الوقت نفسه، دعا عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب عن التحالف الوطني، موفق الربيعي، إلى “التريّث في اقتحام مدينة الرمادي وأن تسبق عملية الاقتحام إعادة صياغة العقيدة العسكرية للجيش، بطريقة تجعلها مقاربة لمعنويات الحشد الشعبي”. وقال الربيعي، في بيان صحافي، إنّ “هناك ضرورة ملحّة تفرض علينا عدم الاستعجال في تنفيذ عملية تحرير مدينة الرمادي”، مضيفاً أنّ “كل معركة تنفذ ضد داعش لها خصوصيتها من الناحية العسكرية والميدانية، وأنّ معركة الأنبار ليست صعبة ولكن يجب التحضير والإعداد لها بشكل كامل”. في غضون ذلك، كشف الأمين العام لمليشيا “بدر”، هادي العامري، عن “وقف عمليات تحرير منطقة سدّة الثرثار وناظم التقسيم”. وعلّل العامري، في حديث متلفز، سبب وقف المعارك بأنّه “يعود لرداءة الجو والعواصف الرملية التي لا تزال مستمرة منذ بدء عمليات تطهير وتحرير تلك المناطق”، مشيراً إلى أنّ “استئناف عمليات تطهير وتحرير مناطق الثرثار وناظم التقسيم سيمهد لتأمين جميع مناطق حزام العاصمة بغداد بشكل كامل، ومسك الأرض من قبل القوات الأمنية وتشكيلات الحشد الشعبي”.

رابط مختصر