لماذا بايع شيوخ من عشائر الرمادي تنظيم الدولة؟

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 11 يونيو 2015 - 8:23 مساءً
لماذا بايع شيوخ من عشائر الرمادي تنظيم الدولة؟

أعلنت مجموعة من شيوخ عشائر الأنبار غربي العراق مبايعتها تنظيم الدولة الإسلامية في ختام مؤتمر لشيوخ ووجهاء الأنبار انعقد بالرمادي تحت “شعار سفينة واحدة”، كما عبرت مجموعة الشيوخ عن رفضها لما وصفته بالإذلال الذي يتعرض له النازحون من أبناء المحافظة على أبواب بغداد.

وأثار هذا الإعلان أسئلة حول الظروف التي بايعت خلالها هذه المجموعة من شيوخ ووجهاء الأنبار تنظيم الدولة، والمطلوب لتجنيب سكان المناطق التي يسيطر عليها التنظيم مخاطر الاستقطاب.
إجراءات أمنية
وحول تكرر المبايعات لتنظيم الدولة قال عضو ائتلاف دولة القانون محمد العكيلي إن هؤلاء لا يمثلون شيوخ عشائر الأنبار، بل يمثلون جنودا عند “عصابات التنظيم” وهم الذين أدخلوه إلى مناطقهم، وحسب رأيه فإن التنظيم بدأ يحرك هذه “العصابات” في مناطق الأنبار عقب الانتصارات الساحقة التي حققتها القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي.
ورفض العكيلي أثناء مشاركته في برنامج ما وراء الخبر (3/6/2015) القبول بوجهة النظر التي تحمل الدولة العراقية بسبب تصرفاتها مسؤولية ترك شيوخ العشائر لقمة سائغة أمام تنظيم الدولة.
ودافع عن إجراءات الدولة بعدم السماح لنازحي الأنبار بدخول بغداد بسبب ما أسماها إجراءات أمنية احترازية، ووصف ذلك بأنه حق طبيعي لأي دولة، ونفى أن يكون القصد من ذلك إذلال أبناء الشعب العراقي في أي محافظة من المحافظات، وقال إن نازحي الأنبار قادمون من بيئة “إرهابية” رغم أنهم من أبناء العراق.
ولتحقيق المصالحة حسب رؤية الحكومة دعا العكيلي شيوخ العشائر إلى العودة عما وصفها بالشعارات الطنانة وأن يساعدوا الحكومة والمليشيات في الحرب ضد تنظيم الدولة، ونفى أن يكون هناك مقاتلون أجانب في العراق، وتحدى أن يستطيع أحد إثبات وجود مقاتلين إيرانيين أو باكستانيين، عدا المستشارين الإيرانيين والأميركيين.
أزمة سياسية
من جهته، أكد الشيخ عبد القادر النايل -أحد وجهاء الأنبار- أن المشاركين في المؤتمر العشائري هم شيوخ العشائر المعروفون في محافظة الأنبار، وهم من تواجدوا طيلة عام كامل متظاهرين سلميين مطالبين بحقوقهم المشروعة، وقال إن سلميتهم قوبلت بالحديد والنار وخيامهم أحرقت بالنار.
وأوضح أن هؤلاء الزعماء ينظرون إلى وجود الحشد الشعبي باعتباره احتلالا إيرانيا واضحا وصريحا لا بد من إخراجه من البلاد، وأن قناعتهم بأن الأزمة في العراق سياسية وليست أمنية، وقال إن الحكومات المتعاقبة لم تفلح في تقديم حل للأزمة، وأن زعماء العشائر يشعرون بأنهم مستهدفون بالحرق والقتل والتنكيل، ولذلك أعلنوا أنهم في سفينة واحدة لمواجهة الخطر الإيراني.
وأكد النايل أن زعماء العشائر أحرار في ربط مصير العشائر بالتنظيم، وأن أحدا لن يستطيع أن يقودهم أو أن يفرض عليهم موقفا، وحمل الحكومة مسؤولية الوضع الحالي لأنها لم تقدم للعشائر ما يطمئنها بل تعاملت معها بالحديد والنار والإذلال.
واعترض الشيخ النايل على حديث العكيلي حول نازحي الأنبار بأبواب بغداد واصفا ذلك بالكذب البواح، وأوضح أن العالم أجمع شاهد صور إذلال أبناء الأنبار الذين أسسوا العراق، وكيف قتل أبناؤهم على أبواب المدينة وتعرض من دخل منهم المدينة للتصفية الممنهجة.
كما اتهم الأميركيين بأنهم من تسببوا بتدهور الأوضاع بالعراق بعد أن سلموه لطائفة قادت عملية سياسية للتطهير الطائفي وإذلال مكون العرب السنة، وأوضح أن الأجندات الطائفية واضحة تماما، وأن القضية وصلت إلى مرحلة ميؤوس منها، ولن تحل إلا بطرد من استلم البلاد لمدة عشر سنوات وأغرقها في بحر من الدماء.

نقلا عن قناة الجزيرة القطرية

رابط مختصر