قمة إقليمية في استراليا لمكافحة تنظيم “داعش”

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 11 يونيو 2015 - 3:51 مساءً
قمة إقليمية في استراليا لمكافحة تنظيم “داعش”

حضت استراليا الخميس في قمة اقليمية بلدان آسيا والمحيط الهادئ على الانضمام الى جهود مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية و”طموحاته العالمية” بما في ذلك التصدي لاستراتيجيته الهادفة الى تجنيد الشبان عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وامام القمة الاقليمية حول التطرف المنعقدة بمشاركة وزراء وممثلين عن ثلاثين دولة فضلا عن جهات من المجال الالكتروني مثل غوغل وفيسبوك وتويتر، اكد رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت انه من الضروري ايجاد حلول للتغلب على فكر الحركات المتطرفة التي جذبت الى سوريا والعراق الاف المقاتلين الاجانب.

واضاف ابوت انه “لا يمكن التفاوض مع كيان مثل (تنظيم الدولة الاسلامية)، لا يمكن سوى محاربته”، مشيرا الى ان “المسألة لا تتعلق بارهاب يتسبب بمعاناة محلية بل بارهاب له طموحات عالمية”.

وتابع ان “الدفاع الوحيد الفعال حقا ضد هذا الارهاب يكمن في اقناع الناس بانه غير مجد”، موضحا “نحن بحاجة الى اقناع الشباب الباحثين عن مثل بان الانضمام الى ثقافة الموت هذه هي الطريقة الخاطئة والمضللة تماما للتعبير عن رغبتهم بالتضحية. اما الطريقة الانسب لفعل ذلك، فهذا بالطبع هدف المؤتمر”.

وافتتحت القمة التي تستمر يومين في سيدني غداة سماح الرئيس الاميركي باراك اوباما بنشر 450 عسكريا اميركيا اضافيا في العراق، ما يرفع عددهم الاجمالي في هذا البلد الى 3550 عسكري اميركي، وذلك بهدف تسريع وتيرة تدريب القوات العراقية ومقاتلي العشائر السنية الذين يشاركون في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية.

الى ذلك تأتي قمة سيدني بعد لقاء مشابه في واشنطن في شباط/فبراير دعا خلاله الرئيس الاميركي الى معالجة الاسباب خلف تجنيد مقاتلين اجانب. الا ان الاجتماع الذي استمر ثلاثة ايام لم يثمر عن اي تدابير محددة في هذا الصدد.

ومن بين المواضيع المطروحة على جدول اعمال القمة في استراليا التعاون مع الشبكات الاجتماعية والمجتمع المدني وكذلك التصدي لدعاية الحركات الجهادية ودور العائلات في اي اجراءات متخذة.

وبدوره، قال المدعي العام الاسترالي جورج برانديس ان “الارهابيين يستغلون وسائل التواصل الاجتماعي لتطوير سمة خاصة بهم ولنشر دعاية تقدم النزاعات المحلية الى جماهير عالمية، ما يجذب المقاتلين الاجانب من كل مكان”.

وتابع “خلال اليومين المقبلين سنحاول تعزيز فهمنا المشترك للاسباب التي تحث وتجذب مواطنينا الى الايدولوجيات المتطرفة”.

وكان برانديس قال في وقت سابق لمحطة “ناين” التلفزيونية ان مشاركة مواقع غوغل وفيسبوك وتويتر اثبتت التزامها بمعالجة مسألة التجنيد الالكتروني، الذي “يتطور بسرعة ويعتبر من اخطر جوانب التجنيد الارهابي”. واضاف “ليس هناك ادنى شك بان كل شيء موجه الى الشباب”.

وتابع ان الانترنت “كان في الماضي مساحة واسعة غير خاضعة لضوابط، وهذا الامر تراجع حاليا”، مضيفا “اريد ان اؤكد ان مواقع غوغل وفيسبوك وتويتر كانت متعاونة جدا مع الحكومات التي تسعى لحماية مواطنيها من استخدام الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة تجنيد”.

ومن جهتها، اشارت وزيرة الخارجية الاسترالية جولي بيشوب الى انه يجدر ان يكون بوسع عائلات الاشخاص المعرضين للتوجه الى التطرف واصدقائهم ووالداتهم الوقوف بوجه دعاية الاسلاميين واساليب التجنيد التي يعتمدونها.

واضافت ان عناصر تنظيم الدولة الاسلامية “يستخدمون عددا كبيرا من التقنيات المشابهة لتقنيات المعتدين جنسيا على الانترنت، فيحضون ضحاياهم الشباب على عدم الافصاح عن مناقشاتهم او عن تغيير معتقداتهم لاهلهم او اصدقائهم”.

وشرحت ان “قيام يستمع لهم احد من ذات الخلفية والمعتقد والطبقة الاجتماعية – الاقتصادية بالاستماع اليهم هو افضل طريقة لفهم دوافعهم ولاظهار كيف تم خداعهم والتلاعب بهم”.

ورفعت استراليا في ايلول/سبتمبر مستوى الخطر الارهابي ونفذت منذ ذلك الحين سلسلة من المداهمات والعمليات ضد الارهاب، كما اتخذت اجراءات عدة من بينها تجريم السفر الى مناطق ينتشر فيها الارهاب.

وزادت استراليا ايضا من تمويل الشرطة والاجهزة الامنية كما تعتزم وضع قانون يتضمن سحب الجنسية الاسترالية من حاملي جوازي سفر الذين يتبين ارتباطهم بالارهاب.

ويعتقد ان ما يزيد عن مئة استرالي انضموا الى الجهاديين في الشرق الاوسط، وقتل منهم 30 على الاقل. كما تم تجنيد الكثيرين من منطقة آسيا – المحيط الهادئ.

رابط مختصر