انتقادات للحكومة العراقية إثر تعيينها رئيسا للوقف السني بعيدا عن مرشحي المجمع الفقهي

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 10 يونيو 2015 - 9:06 مساءً
انتقادات للحكومة العراقية إثر تعيينها رئيسا للوقف السني بعيدا عن مرشحي المجمع الفقهي

بغداد ـ «القدس العربي» رفضت القوى السياسية والدينية السنية قرار الحكومة العراقية بتعيين رئيس جديد للوقف السني خلافا للقانون بعد تجاهل مرشحي المجمع الفقهي لهذا المنصب.
وقال احمد المساري رئيس الكتلة النيابية لتحالف القوى العراقية في بيان، الثلاثاء، إن هذا القرار يمثل خرقا للاتفاقات السياسية التي تشكلت بموجبها حكومة العبادي وتجاوزا على المجمع الفقهي صاحب الحق الشرعي والقانوني في ترشيح من يشغل منصب رئاسة الوقف السني.
وحذر من عدم الالتزام بالاتفاقات السياسية وانعكاسات ذلك الخطيرة على مجمل ما تم الاتفاق علية سابقا، مؤكدا أن التداعيات الخطيرة التي يشهدها العراق وما يواجهه من تحديات خطيرة على الصعيدين الداخلي والخارجي يستدعي الحرص المتبادل على تنفيذ الاتفاقات السياسية بدقة وحشد كل الطاقات للقضاء على الاٍرهاب بكل أشكاله.
وتساءل المساري عن سبب عدم اعتماد رئيس الوزراء لأي من مرشحي المجمع الفقهي الذين يحظون باحترام وتقدير المرجعيات الدينية السنية وعموم جمهور المكون السني، حسب تعبيره.
وأعلن ائتلاف متحدون للاصلاح، استنكاره الشديد لما اعتبره «تجاوز» حق المجمع الفقهي في اختيار رئيس للوقف السني، فيما حذر من أن هذا «التجاوز» من شأنه أن يؤدي إلى «مشاكل كثيرة وانحرافات خطيرة» في حفظ أموال الوقف.
وجاء في بيان صدر عنه «، أن حق الاختيار يقع شرعا وقانونا على المجمع الفقهي العراقي باعتباره المرجعية الممثلة للمكون السني في العراق، مطالبا «بإلغاء أي قرار يتضمن تعيين شخصية خارج اختيار المجمع «.
وشدد البيان «لا يمكن أن يمر مثل هذا التجاوز والاعتداء على المجمع الفقهي العراقي الممثل للسنة في العراق دون أن يكون له تداعيات كبيرة خلقتها الرغبة في الاستئثار بالقرار وتمرير أجندات تصب في مصالح ضيقة همها التجاوز على حقوق المكون وإيصال رسالة سلبية للغاية في وقت نحن بحاجة ملحة إلى التعاون والتآزر».
وتحدث مصدر في المجمع الفقهي لكبار العلماء إلى «القدس العربي» بأن معلوماتهم تفيد أن حيدر العبادي وقع أمر تعيين عبد اللطيف الهميم رئيسا للوقف السني قبل مغادرته العراق، بما يشكل خرقا للاتفاق ولقانون أقره مجلس النواب. واضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، ان المجمع العلمي في حالة انعقاد وسيصدر اليوم بيانا يعبر فيه عن موقفه وهو على اتصال برئيس المجمع الشيخ أحمد الطه الذي يشارك حاليا في مؤتمر خارج العراق. ونوه المصدر أن توقيت القرار مقصود بالتزامن مع عطلة مجلس النواب وسفر رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري والشيخ احمد الطه إلى خارج العراق، كما أكد المصدر أن الحكومة لا تريد ترسيخ سياق يسمح للمجمع الفقهي باختيار رئيس الوقف السني وتريد حصره بيد الحكومة، مشيرا إلى أن مصادر في التحالف الوطني الشيعي يحاولون التهدئة في ردود الأفعال على القرار.
وعن عبد اللطيف هميم أشار المصدر أنه كان يشغل منصب الأمين العام للمؤتمر الإسلامي الشعبي في عهد صدام حسين، وأنه كان يدير المصرف الإسلامي الذي يشرف عليه عدي صدام حسين، وأن ترشيحه جاء من قبل السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي بعد أن تقرب الهميم إلى القادة الشيعة مؤخرا وزار إيران وأقام المراسم الحسينية في بيته، مؤكدا أن المذكور معروف بتعامله مع كل طرف يضمن له مصالحه.
وكان رئيس لجنة الأوقاف والشؤون الدينية البرلمانية عبد العظيم العجمان كشف، الاثنين، عن اختيار «عبد اللطيف هميم» رئيساً للوقف السني.
ومن جهة أخرى، أبدى العديد من نواب التحالف الوطني تأييدهم لترشيح الهميم لمنصب رئيس الوقف السني ودافعوا عنه، حيث اعتبر عضو لجنة الأوقاف والشؤون الدينية النيابية بدر الفحل، الاثنين، أن المجمع الفقهي لا يمثل جميع أهل السنة، فيما عد ترشيح عبد اللطيف هميم لرئاسة الوقف السني يلاقي مقبولية الجميع.
وقال في حديث صحافي، إن «قانون الوقف السني الذي شرع في الدورة البرلمانية السابقة حدد ترشيح رئيس الوقف من قبل المجمع الفقهي»، مشيراً إلى «وجود العديد من المجاميع الفقهية في العراق، حسب ادعائه.
كما أصدرت النائبة عالية نصيف، الثلاثاء، بيانا باركت فيه اختيار عبد اللطيف هميم رئيساً لديوان الوقف السني، فيما دعت إلى ان «يكون هميم عوناً لإخوته في توحيد الصفوف ومحاربة التطرف «.
وقالت في بيانها «نهنئ الشعب العراقي وأبناء المكون السني باختيار الشيخ عبد اللطيف هميم رئيساً لديوان الوقف السني»، داعية إلى «جعل الوقف منبراً للوحدة الوطنية والتآخي والمودة».
وتشير المعلومات ان عبد اللطيف الهميم ولد عام 1952 في محافظة الانبار، وهو الأمين العام لجماعة علماء ومثقفي العراق سابقا، والأمين العام للمؤتمر الإسلامي الشعبي العالمي ومدير فضائية الحدث العراقية.
ويذكر أن ديوان الوقف السني يشرف على إدارة جميع مساجد السنة في العراق، وكان أول رئيس للديوان بعد 2003، هو عدنان الدليمي وعين وفق قرار مجلس الحكم الانتقالي العراقي، وشغل منصب رئيس الوقف السني لسنوات احمد عبدالغفور السامرائي قبل ان تناط المهام وكالة إلى محمود الصميدعي نائبه السابق.

مصطفى العبيدي

رابط مختصر