الرئيسية / أخبار العالم / مصممون على انهاء الوجود الارهابي الخبيث عند حدودنا.. السيد نصرالله: النصر آت

مصممون على انهاء الوجود الارهابي الخبيث عند حدودنا.. السيد نصرالله: النصر آت

hassan nasrallahأكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله خلال مؤتمر عن المرشد الاعلى للثورة الايرانية الامام علي خامنئي، انه ” حصلت انجازات كبيرة في القلمون وصباح اليوم، وان القمم العالية أصبحت تحت سيطرة الجيش السوري و”حزب الله”، وأصبحت لديهم السيطرة الكافية بالنار على الجرود”، لافتاً الى انه “في جرود عرسال حصل تقدم كبير وحصلت هزيمة حقيقة لجبهة “النصرة”، موضحاً ان “التطور المهم هو بدء المعركة مع “داعش”، وهم الذين بدأوا بالقتال، وذلك أفضل من أن نبدأ نحن في القتال، وهم بالأمس هاجموا بمقاتلهيم جرود رأس بعلبك، ولم يهاجموا بجرود عرسال والقلمون، وتوقعوا أن يسيطروا على مواقع حساسة والوصول الى بعض المناطق”، مشيراً الى ان “هجوم الامس كان له استهدافات عديدة، والاخوة المقاومون تصدوا بشجاعة وأوقعوا عشرات المسلحين من “داعش” قتلى وجرحى ودمروا ألاياتهم”.
وأضاف: “بطبيعة الحال المقاومة وهي تقاتل في أشرس المعارك قدمت شهداء أعزاء ونسأل الله أن يجعلهم شرف وكرامة، فالمعركة مع “داعش” في القلمون بدأت، ونحن سنواصل هذه المعركة ومصممون على انهاء هذا الوجود الارهابي الخبيث عند حدودنا، ونحن نؤكد عزمنا وارادتنا الحازمة في أننا لن نقبل بقاء أي ارهابي في حدودنا وجرودنا”، مؤكداً أن “الهزيمة ستلحق بهؤلاء والمسالة مسألة وقت، ونعمل بهدوء لتحقيق الهدف والغاية”، موضحاً “عندما يمتلك البعض القدرة والعزم والثقة لا يجوز لا أن تتطلع عيناه للنصر الآتي”.
كما اعتبر السيد نصرالله انه “لا يمكن الاتفاق على المشروعات القائمة من تكفير، ولا يكفِ معالجة سياسية أو اقتصادية الموضوع الاساسي هو موضع فكري، هم لا يتكلمون عن سيطرة الاستكبار على خيرات الامة ولا عن السيادة الشعبية، لديهم فكرة معينة يريدون فرضها على الشعوب الامة بقوة السلاح وفرضها على المسلمين وغير المسلمين”، معتبراً ان “هذا التحدي لا يواجه فقط بالسياسة والاعلام”، موضحاً “دائما كانت رسالة الانبياء في التاريخ هجومية، والاخرون في موقع الدفاع عن الأصنام والأوثان والعادات البالية وثقافتهم المتردية، كان دائما الانبياء صوتهم الاعلى لأن معهم كلمة الله، والدين الالهي كان هجوميا، وبدل أن نكون في موقع تقديم الاسلام في العالم، مؤامرات الاعداء ووهن الامة نقلنا الى موقع الدفاع عن الاسلام كفكر، ونحن نحتاج الى جهود كبيرة للدفاع عن الاسلام والحيثيات والاراء، ومما ساعد على نقل الامة الى هذا الموقع هو السلوكيات المنحرفة والمتوحشة، اذ يجب أن نقدم الامام الخامنئي كمفكر اسلامي وانساني، للمسلمين نقول اقراؤا فكره بمعزل الاختلاف عنه في مسألة الامامة أو ولاية الفقيه”، داعياً “المسلمين الى الاستفادة من هذا المفكر الاسلامي خصوصا في هذا الزمن الذي بات به المفكرون قليلي العدد، واقول لغير المسلمين عليهم قراءة كتابات هذا الرجل في اطلالته على تحديات الشباب”.

وحول المستجدات في القلمون وجرود عرسال، اكد نصرالله انه ” كما رأى السيد نصرالله ان “مرجع التقليد يجب أن يكون الاعلم بين فقهاء عصره، أو واحدا من محتملي الاعلمية. وكونه على درجة عالية من الفقاهة تتضمن أيضا امتلاكه لاحاطة علمية واسعة ، هذا الجانب يمكن أن نتعرف عليه من خلال فتاوي الامام الخامنئي الشرعية المنشورة ودروسه الفقهية التي يلقيها على طالبه منذ الـ20 عامت ومناقشاته العميقة في مسائل الدولة والمسائل المستحدثة”، لافتاً الى ان “الموقع الثاني الذي يشغله الامام الخامنئي هو موقع القائد، قائد الجمهورية الايرانية، هو القائد ولي الامر، وهذا الموقع يستلزم شرط الكفاءة والشجاعة، ويحتاج الى وعي تاريخي ومعرفة سياسية واسعة وتجربة اجتماعية وسياسية وحياتية متنوعة وقدرة على تشخيص المصالح ومعرفة العدو والصديق والاستفادة من الفرص، والى قدرة ادارية عالية لان هذا الموقع يتطلب تحديد المسؤوليات وتوزيعها، وتحمل الاعباء والضغوط”، مشيراً الى ان “الامام الخامنئي يتحمل هذه المسؤوليات منذ رحيل الامام الخميني، والتهديدات التي تواجهها ايران والمؤامرات والصعوبات والعقوبات، والخامنئي كان يواجه هذه التهديدات ويحولها الى فرص حتى أصبحت ايران قوة اقليمية يعترف بها العالم، وأصبحت تمشي في طريق التطور والتقدم على كل صعيد، هذا الجانب من شخصيته كقائد نعرفه من خلال سيرته القيادية وعمله ومواقفه وبياناته التي واكبت وتواكب جميع الاحداث”.

وشدد السيد نصرالله على اننا “نحتاج الى المواكبة والاستماع الى خطبه في القضايا المختلفة يتم التغافل عنها، واذا تعرضت لها وسائل الاعلام فتكون بشكل مجتزأ”، ذاكراً ان “الموقع الثالث للخامنئي هو المفكر الاسلامي الكبير، وهذا الجانب بحاجة الى تعريف أكثر، وهو من أكبر مراجع التقليد، وقائد يملئ بمواقفه المنطقة ويشغل العالم”، مؤكداً ان “المفكر الاسلامي بحاجة الى المزيد من الاضاءة، وهو منذ شبابه كان لديه اهتمام فكري وثقافي واسع، من خلال المتابعة والمطالعة، فالخامنئي منذ البداية كان له اهتمام واسع ومتنوع في قراءة التاريخ والسيرة والأدب والشعر والروايات، وسواء في اطار الثقافة الشيعية والاسلامية، ومعرفته بعلماء أهل السنة وكتبهم معرفة واسعة، ولم ينقطع عن الاهتمام والمتابعة، والعناية الخاصة للحضور في معرض الكتاب في طهران، وتنقله بين دور النشر ومستوى المبيعات والمؤلفين، فمتابعة هذه التفاصيل تذهل الحاضرين”، لافتاً الى انه “لا يوجد زعيم في العالم يعطي ساعات من وقته في مسألة من هذا النوع، هذا طبعا ليس امرا استعراضيا بل محفز للأمة والشباب في هذا الاتجاه للاهتمام بالمعرفة والثقافة”.

وأضاف: “يلتقي على مدار السنة مع شرائح مختلفة في الجانب الفكري والثقافي من أداب وشعراء وأساتذة وطلاب، ويستمع الى ملاحظاتهم من مشاكل وهواجس وتحديات واقتراحات، والخامنئي يسجل ملاحظات ويعقب على أرائهم، وهذا يشمل مساحات واسعة من القضايا الفكرية والثقافية، ولا يوجد زعيم أو قائد في هذا العالم يعطي من وقته، ولديه تواصل مباشر واستماع مباشر للمخاوف التي تعاني منها الامة”، مشيراً الى “وجود عوامل عديدة ساهمت وساعدت الى جانب جهده الشخصي في أن يحتل أو أنيشغل موقع المفكر الاسلامي الكبير ومنها، موقع القيادي يتيح له الاطلاع الواسع والاحاطة العمية بالمسائل الثاقية التي تعني جيل الشباب من خلال مراكز الابحاث والدراسات والتواصل المباشر، أيضا موقع القيادة يجعله في قلب الواقع، ويعيش الواقع ويعرف المشاكل يتألم ويفرح، وصلته بالمشاكل صلة مسؤولية هم وغم وعزم، ثانيا امكاناته الفكرية والعلمية، هو يملك اجابات واضحة على كل المشاكل، ثالثا هو يملك لغة العصر لا يتحدث الا في الابحاث العلمية الخاصة مع النخب، ولديه اللغة التي تستطيع صياغة المضامين الفكرية والتعبير عنها بمصطلحات مفهومة، عندما يكتب، أحيانا كثيرا قد يكون لدينا مفكر لكن لديه مشكلة في التعبير ولغته لها رموز، أيضا من جملة العوامل التي تجعل منه مفكرا هو كونه فقيها، لأن المفكر عندما يكون فقيها يكون لديه القدرة على فهم النصوص الدينية بشكل صحيح ونقي وموضوعي ومتكامل، عندما يكون المفكر بموقع الفقيه سيجعل استنتاجاته أصيلة ومتماسكة”، ذاكراً انه “لم يتابع كتبه المطبوعة وخطبه خصوصا ف لقاءاته الثقافية يمكنه أن يكتشف أنه أمام مفكر اسلامي أصيل، ومن أهم مميزاته كمفكر وفقيه هو أصالته واستقلاليته، وعدم الخضوع للضعوط التي تسوق المثقفين الى تغيير المصطلحات وتقديم صياغة للاسلام جديدة”، لافتاً الى انه “نتيجة الضغوط وخصوصا في ظل الثورة الهائلة في وسائل الاتصال نجد أن الكثير وصلوا الى اعادة معالجة المبادئ والافكار والمبادئ فوصل الحد الى انكار اساسيات الاسلام وبعضها مما أجمع عليه المسلمون بسبب الضخ الهائل والوهن في نفوس البعض، وخلل في شجاعتنا”، مؤكداً ان “القائد من خلال مراجعة نصوصه هو أصيل ولا يخضع لاي هيمنة أو لأي قداسة. ونحتاج الى معرفة الامام الخامنئي والتعريف به، ويحتاج الناس الى مرجع للتقليد، كما تحتاج الامة الى قائد يقودها في مواجهة التهديدات والمؤامرات الدولية، والناس تحتاج الى مفكرين يواكبون العصر”، مضيفاً: “من مضى من علماء ومفكرين وفلاسفة، عالج مسائل مستمرة أو كانت تختص بزمن غابر، ونحن نحتاج الى المرجع الحي للتقليد خصوصا في هذه المرحلة الصعبة، ولا يُخفَ أن العوامل الفكرية والثقافية حاسمة في الصراع الدائر”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*