مدير صحة ذي قار يروي آخر لحظات طارق عزيز … زوجته وأبنته زارتاه قبل ليلة من وفاته

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 10 يونيو 2015 - 2:59 صباحًا
مدير صحة ذي قار يروي آخر لحظات طارق عزيز … زوجته وأبنته زارتاه قبل ليلة من وفاته

المدى برس/ الناصرية

تدهور الحالة الصحية لنائب رئيس مجلس الوزراء في عهد النظام السابق طارق عزيز والامراض المزمنة كانتا السبب بوفاته ليكون ثالث ابرز مساعدي صدام حسين يتوفى بعد العام 2003، قبل تنفيذ حكم الاعدام، وفيما يروي مدير صحة ذي قار سعدي الماجد آخر لحظات طارق عزيز وكيف نقل لمستشفى الحسين التعليمي، يكشف مدير سجن الناصرية المركزي أن زوجة وابنة عزيز زارتاه قبل ليلة من وفاته وطالبتا بنقله لاحد سجون العاصمة بغداد.

مدير دائرة صحة ذي قار: طارق عزيز كان يعاني من أمراض مزمنة

ويقول مدير صحة ذي قار سعدي الماجد في حديث الى (المدى برس)، إن “نائب رئيس النظام السابق طارق عزيز وصل، في الساعة الـ2:30 دقيقة من ظهر، أمس الجمعة، إلى طوارئ مستشفى الحسين التعليمي بمدينة الناصرية، اثر نوبة قلبية حادة وبعد 30 دقيقة تدهورت حالته الصحية بصورة مفاجئة نتيجة ارتجاف البطينين”.

ويضيف الماجد أن “أطباء اختصاص في الباطنية والقلبية أشرفوا على علاجه وتقديم جميع الإسعافات القلبية الإنعاشية اللازمة لكن لم تجد نفعاً ليفارق الحياة عند الساعة الـ3 ظهراً نتيجة ازمة قلبية حادة”، مشيرا إلى أن “طارق عزيز كان يعاني من أمراض قلبية مزمنة ونقل عدة مرات إلى مستشفى الحسين التعليمي والمركز الصحي في سجن الناصرية المركزي حيث كان يعاني من أمراض السكري والضغط إضافة إلى أمراض قلبية مزمنة”.

ويتابع مدير صحة ذي قار، أن جميع الإجراءات الخاصة بوثائق وفاة النزيل طارق عزيز تم استكمالها وما على أسرة النزيل إلى أن تقدم طلباً إلى إدارة المستشفى لغرض عرضه على القضاء وإذا استحصلت موافقة القضاء يمكن تسليم الجثمان لأسرته وفقا للضوابط المعتمدة.

زوجة طارق عزيز وأبنته زارتاه قبل ليلة من وفاته

ويقول مدير سجن الناصرية المركزي حسين خالد في حديث الى (المدى برس)، إن “حالة وفاة النزيل حين تكون في السجن تخضع لتحقيق إداري يتبعه تحقيق قضائي ويجري تسليم جثمان المتوفي وفقا لقرار قاضي التحقيق هذا إذا قدمت أسرة النزيل شكوى في هذا الاتجاه”، لافتاً إلى أن “وفاة النزيل إذا حدثت في داخل المستشفى فتقدير ذلك يعود إلى تقرير الكادر الطبي في المستشفى وبإمكان أسرته أن تتسلمه بصورة مباشرة من المستشفى وبعد استحصال موافقة القضاء”.

ويؤكد خالد، أن “وزارة العدل دائرة الإصلاح العراقية اعلنت إن النزيل طارق عزيز توفي يوم الجمعة، (5 حزيران 2015) عن عمر ناهز 79 عاما وبعد صراع طويل مع مرض عضال”، مبيناً أن “إدارة سجن الناصرية المركزي قامت بإرسال النزيل عدة مرات إلى مستشفى الحسين التعليمي في محافظة ذي قار لتلقي العلاج”.

واكد خالد أن “عائلة النزيل طارق عزيز ( زوجته وابنته ) زارتا النزيل شخصياً قبل ليلة من وفاته”، مشيراً إلى أن” أسرة النزيل لم تقدم أي طلب رسمي لإدارة السجن لغرض نقله للعلاج في مستشفيات بغداد”.

وأوضح مدير سجن الناصرية، أن “ما طرحته أسرة النزيل كان مجرد حديث عن نقله إلى احد سجون بغداد وليس لأغراض العلاج وذلك لبعد المسافة التي تقطعها أسرة النزيل لغرض مواجهته كونها تقطع مسافات طويلة لسكنها في احدى دول الجوار”، لافتاً إلى، أن “إدارة السجن أبلغتهم بان الأمر ليس من صلاحية إدارة السجن وإنما من صلاحيات وزارة العدل وهي المخولة بالبت بالطلب فيما إذا تقدمت به أسرة النزيل بصورة رسمية”.

وكانت إدارة سجن الناصرية المركزي اعلنت، أمس الجمعة (2015/06/05)، وفاة نائب رئيس مجلس وزراء النظام السابق طارق عزيز في مستشفى الحسين التعليمي وسط المدينة.

وأصدرت المحكمة الجنائية العليا في الـ26 من تشرين الأول 2010، حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق نائب رئيس الوزراء في النظام العراقي السابق طارق عزيز في قضية تصفية الأحزاب الدينية، التي بدأت أولى جلساتها في، الـ16 آب 2009، والاحزاب الدينية، منها حزب الدعوة الحاكم حالياً في العراق، الذي كان الانتماء إليه أو التعاطف معه يوجب الإعدام وفق قرار مجلس قيادة الثورة آنذاك الذي حكم بموجبه على مؤسس حزب الدعوة المرجع الديني محمد باقر الصدر في التاسع من نيسان عام 1980.

ويعد عزيز، 79 سنة، المسؤول المسيحي الوحيد في نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وكان يمثل الواجهة الدولية له، وبرز على الساحة الدولية بعد توليه وزارة الخارجية إبان حرب الخليج الثانية عام 1991، وكان المتحدث باسم الحكومة، الأمر الذي جعله دائم الظهور في وسائل الإعلام الغربية بسبب إتقانه اللغة الإنكليزية، وقام عزيز بتسليم نفسه في 24 نيسان 2003 إلى القوات الأميركية بعد أيام على دخولها إلى بغداد.

رابط مختصر