الأحرار والقانون والكردستاني يتوقعون نتائج “ايجابية” للانتخابات التركية على العراق والقوى يعدها “شأناً داخلياً”

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 10 يونيو 2015 - 2:36 صباحًا
الأحرار والقانون والكردستاني يتوقعون نتائج “ايجابية” للانتخابات التركية على العراق والقوى يعدها “شأناً داخلياً”

المدى برس/ بغداد

عدت كتلة الأحرار، اليوم الثلاثاء، أن نتائج الانتخابات التركية قد تضطر حزب العدالة والتنمية الحاكم لإعادة حساباته الداخلية والخارجية، في حين دعا ائتلاف دولة القانون الحكومة العراقية التواصل مع الأطراف التي أفرزتها، رأى التحالف الكردستاني أنها ستؤثر ايجابياً في سياسة أنقرة تجاه بغداد، بينما عدها تحالف القوى الوطنية شأناً داخلياً لن يؤثر في العراق.

وشهدت تركيا، أمس الاول الأحد، (السابع من حزيران 2015 الحالي)، إجراء الانتخابات التشريعية التي فاز فيها حزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي يتزعمه رئيس الجمهورية رجب طيب اردوغان، بالمركز الأول، وبنسبة أصوات قدرها 40.86% خولته الفوز بـ258 من أصل 550 مقعدا يتألف منها البرلمان، وذلك بعد فرز 99.99 % من الأصوات الانتخابية، بحسب نتائج أولية غير رسمية.

في حين حصل حزب الشعب الجمهوري على 24.96% من الأصوات، وتمكن من الفوز بـ132 مقعدا، أما حزب الحركة القومية، فحصد 16.29 % من الأصوات، وفاز بـ 80 مقعدًا، ونال حزب الشعوب الديمقراطي (غالبية أعضائه من الكرد) 13.12 % من الأصوات، أهلته للفوز بـ80 مقعدًا.

الأحرار: نتائج الانتخابات قد تضطر أردوغان لإعادة حساباته

وقال القيادي في كتلة الأحرار، أمير الكناني، في حديث إلى (المدى برس)، إن “نتائج الانتخابات التركية قد تحدث تغييراً في سياسة أنقرة الخارجية والداخلية، كونها ما تزال دولة ليست ذات مؤسسات رصينة تحول من دون ذلك، كالولايات المتحدة وبريطانيا، بل وحتى إيران التي يوجد فيها مجلس تشخيص مصلحة النظام والولي الفقيه”، مشيراً إلى أن “رئيس الجمهورية في إيران لا يؤثر كثيراً في السياسة لوجود كوابح وصمامات أمان، بعكس الحال في تركيا، التي ستشهد تغييراً طفيفاً في سياساتها، لأن نتائج الانتخابات لم تشهد فارقاً كبيراً”.

وأضاف الكناني، أن “حزب العدالة والتنمية، لم يحصل على الأغلبية المطلقة، لكنه يمكن أن يتحالف مع كتل سياسية صغيرة لضمان ذلك”، عاداً أن “نتائج الانتخابات التركية تشكل انذاراً لحزب العدالة والتنمية بأن سياساته لم تكن صحيحة أو منسجمة مع رغبات المواطنين”، بحسب رأيه.

ورأى القيادي الصدري، أن “نتائج الانتخابات قد تستدعي حزب أردوغان لإعادة حساباته سواء على المستوى الداخلي أم الخارجي”.

دولة القانون: على الحكومة العراقية التواصل مع الأطراف الجديدة

من جانبه قال القيادي في ائتلاف دولة القانون، خالد الأسدي، في حديث إلى (المدى برس)، إن “التراجع في شعبية أردوغان جاء نتيجة السياسة التي اتبعها لاسيما تجاه المنطقة”، مبيناً أن “حزب العدالة والتنمية سيضطر لتقديم تنازلات لتشكيل الحكومة الجديدة، ما ينعكس على سياسته ومنها تلك الخاصة بالمنطقة”.

وأوضح الأسدي، أن “اتهامات المعارضة التركية لأردوغان بدعم الإرهاب والتطرف انعكست على شعبيته وتجلت في نتائج الانتخابات”، داعياً الحكومة العراقية إلى “إقامة علاقات جيدة مع الأطراف التي أفرزتها الانتخابات التركية”.

التحالف الكردستاني: تراجع حزب أردوغان سيؤثر ايجابياً في سياسته تجاه العراق

إلى ذلك قال النائب السابق في التحالف الكردستاني، سعيد خوشناو، في حديث إلى (المدى برس)، إن “نتائج الانتخابات التركية انهت السلطة المطلقة لحزب أردوغان، وستضطره تشكيل حكومة ائتلافية، ما سيؤثر حتماً في السياسة الخارجية”.

وذكر خوشناو، أن “الحكومة التركية المقبلة ستكون ائتلافية، ولا تتيح لحزب أردوغان التحكم مرة اخرى بكل شيء أو يتفرد بالقرار سواء كان داخليا أم خارجيا”، عاداً أن “تراجع حزب أردوغان لا بد أن يكون له تأثيره الايجابي في سياسته تجاه العراق”.

تحالف القوى الوطنية: الانتخابات التركية شأن داخلي ولن تؤثر في العراق

على صعيد متصل، قال رئيس كتلة تحالف القوى الوطنية البرلمانية، أحمد المساري، في حديث مقتضب، إلى (المدى برس)، إن “نتائج الانتخابات التركية تعد شأناً داخلياً لن يكون له تأثير في العراق”، مؤكداً أن “تركيا لم تتدخل في الشأن العراقي، بعكس الأطراف الإقليمية الأخرى”.

يذكر أن العلاقات العراقية التركية تتسم بـ”البرود والتشنج” على خلفية عدة ملفات خلافية عالقة أو مزمنة، من جراء المواقف المتباينة بينهما، برغم المصالح الاقتصادية الكبيرة المشتركة، ومنها العلاقة بين أنقرة وأربيل لاسيما في المجال النفطي، والموقف من الأزمة السورية، والموقف التركي من قوى المعارضة العراقية، فضلاً عن ملف المياه.

رابط مختصر