وورلد تريبيون: داعش يفكّ حصار الرمادي بتجفيف الفرات.. وتحذير من تقدّم جديد عبر النهر

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 7 يونيو 2015 - 3:21 صباحًا
وورلد تريبيون: داعش يفكّ حصار الرمادي بتجفيف الفرات.. وتحذير من تقدّم جديد عبر النهر

ترجمة/ المدى

أغلق مسلحو داعش بعض بوابات سد الرمادي المائي على نهر الفرات الواقع قرب مركز محافظة الأنبار، ما تسبب بتقليص تدفق المياه الى المناطق التي تقع تحت سيطرة الحكومة ،الأمر الذي يعطي المسلحين حرية أكبر في مهاجمة القوات الحكومية.

ويشكّل نهر الفرات حاجزاً جغرافياً بين الطرفين. وأقدمت المجموعة على هذه الخطوة في الثالث من حزيران الحالي ما هدد بقطع مياه الشرب والري عن آلاف المواطنين في العديد من المناطق وتهدد معامل تصفية المياه، كما تشكّل تهديدا للقوات العراقية التي تقاتل لاستعادة الرمادي.
ويقول طه عبدالغني، عضو مجلس محافظة الأنبار، ان قطع المياه يمكّن المسلحين من عبور الفرات سيرا على الأقدام ومهاجمة القوات المنتشرة على طول النهر واتخاذ مواقع قرب قاعدة الحبانية العسكرية التي تستخدمها القوات العراقية والحشد الشعبي كنقطة انطلاق للقتال من أجل استعادة الرمادي.
إنها ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها داعش المياه كسلاح، ففي بداية العام الحالي قام بتقليص تدفق المياه من خلال حاجز إغلاق وضع خارج مدينة الفلوجة، لكنه سرعان ما أعاد فتحه بعد استياء سكان المدينة.
وخلال الصيف الماضي سيطرت المجموعة على سد الموصل – أكبر سدود العراق – وهددت بإغراق بغداد وغيرها من المدن، إلا ان القوات العراقية والكردية بدعم من الضربات الجوية للتحالف الدولي استعادت السد.
خارج مدينة الرمادي، يعاني آلاف المواطنين في مناطق الخالدية والحبانية من نقص مياه الشرب بسبب غلق معامل التصفية على نهر الفرات نتيجة انخفاض مستويات الماء الذي سبّبته حرارة الصيف.
ويقول عبدالغني ان المواطنين هناك يحصلون على الماء لمدة ساعتين في اليوم “مع حرارة الصيف ونقص المياه، فان حياة الناس في خطر وبعضهم يفكّرون بمغادرة منازلهم”.
ويقول ابو احمد، الذي يمتلك مزرعة قرب الخالدية، انه قد يخسر كل محاصيله بسبب نقص مياه الري، حيث انخفض مستوى الماء الى ما دون مكائن ضخ المياه “أروي محاصيلي كل ثلاثة أيام، واذا استمر الوضع على هذه الحال فستموت جميع المحاصيل”.
وفي الثالث من حزيران قالت الأمم المتحدة بأنها تدرس تقارير تحدثت عن تقليص داعش لتدفق المياه من خلال ناظم الورّار، حيث قال ستيفن دوجاريك المتحدث عن الأمين العام للأمم المتحدة “يجب التنديد بكل صراحة باستخدام المياه كسلاح في الحرب، فهذه التقارير تسبب الإزعاج على أقل تقدير”.
كما ان هذه الخطوة تشكّل قلقا للقوات الحكومية التي تقاتل داعش. نهر الفرات يشكّل حاجزا بين المسلحين الذين يسيطرون على الضفة الشمالية للنهر وبين القوات الحكومية التي تحاول التقدّم نحو الرمادي من الجانب الآخر.
وقال حكمت سليمان، احد سياسيي الأنبار، ان القوات الأمنية مطالبة الآن بإعادة انتشارها على طول النهر من أجل منع المسلحين من التسلّل، مضيفا “سابقا كان على القوات الأمنية مراقبة الجسور وبعض المناطق، اما اليوم فبإمكان المسلحين العبور من أي مكان على ضفاف النهر”.
وأضاف ان الحكومة وجدت إجراءً مؤقتا، حيث ان الإغلاق الجزئي لسدة الرمادي نتج عنه تدفق المزيد من المياه الى رافد يجري جنوب بحيرة الحبانية.
وقال فالح العيساوي، نائب رئيس مجلس محافظة الانبار، ان الحكومة فتحت سدة أخرى لتمرير المياه من بحيرة الحبانية الى نهر الفرات ومنع حصول نقص في المحافظات الجنوبية، لكنه أضاف ان هذا هو “إجراء وقتي ولن يكون فاعلا لأكثر من ثلاثة أيام، وعلى الحكومة ان تتصرف بسرعة وإلّا فستحل عواقب وخيمة وكارثة بيئية”.

رابط مختصر